عرضت كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، الثلاثاء، فيديو قصير لأحد الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لديها في قطاع غزة، وذلك للمرة الأولى منذ اعتقاله قبل سنوات.

وأظهر الفيديو، الأسير هشام السيد، بحالة صحية صعبة، حيث وُضع على جهاز تنفس، ولم تكشف حماس عن المرض الذي أصابه، فيما عرضت مشاهد من بث حي لقناة تلفزيونية للدلالة على توقيت تصوير مقطع الفيديو.

وأمس الإثنين، أعلنت كتائب القسام، عن تدهور طرأ على الحالة الصحية لأحد الأسرى الإسرائيليين لديها، في أول كشف من نوعه تقدمه الحركة لحالة الأسرى الإسرائيليين الأربعة لديها.

وقال أبو عبيدة المتحدث باسم الكتائب في تغريدة: ”نعلن عن تدهور طرأ على صحة أحد الأسرى لدى كتائب القسام، وسننشر خلال الساعاتِ المقبلة ما يؤكد ذلك“.

وكانت مصادر فلسطينية مطلعة، كشفت عن اتصالات جرت بين المسؤولين عن ملف الأسرى والمفقودين الإسرائيليين، ومسؤولين كبار في جهاز المخابرات المصرية، بشأن إعلان الكتائب، عن تدهور صحة أسير إسرائيلي لديها.

صور


ونقلت صحيفة ”القدس“ المحلية عن مصادر فلسطينية قولها، إن ”حكومة الاحتلال طلبت من مصر محاولة الحصول على إيضاحات حقيقية من حركة حماس حول مصير أسراها، خاصة بعد الإعلان الذي وصفته بالمقلق“، لافتة إلى أن ”كبار المسؤولين المصريين أكدوا للجانب الآخر استعدادهم لاستثمار ما يجري لإمكانية إحداث اختراق جديد في هذا الملف بعد أن تعثر أكثر من مرة سابقًا“.

وأفادت المصادر، بأن ”مصر قد تجري اتصالًا مع قيادة حركة حماس لمحاولة الحصول على إيضاحات عامة حول ما جرى، وفحص إمكانية أن تكون هذه فرصة حقيقية للمضي قدمًا في إنهاء هذا الملف العالق منذ عام“.

وتعترف كتائب القسام بأسر أربعة إسرائيليين، بينهم جنديان خلال الحرب الإسرائيلية على غزة في 2014، إضافة إلى جندي من أصل إثيوبي وإسرائيلي آخر تقول إسرائيل إنه من أصل عربي، وإنه يعاني من اعتلالات نفسية ودخل إلى قطاع غزة عبر السياج الحدودي بمحض إرادته.

ومن بين الجنود الأسرى لدى حماس، الجندي شاؤول آرون، الذي أسر على حدود قطاع غزة بعد استهداف ناقلة جند إسرائيلية 2014، وترجح تقديرات إسرائيلية أنه قتل خلال العملية.

أما أبرز الأسرى الإسرائيليين لدى حماس، فهو الضابط هدار جولدن، الذي تم اختطافه شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، خلال حرب 2014.

وتعثرت جهود متكررة بذلتها أطراف عدة لإبرام صفقة تبادل أسرى جديدة بين حركة حماس وإسرائيل؛ بسبب الهوة الشاسعة بين مواقف الطرفين، حيث تشترط حماس الإفراج عن جميع الأسرى الذين أعادت إسرائيل اعتقالهم بعد الإفراج عنهم في صفقة تبادل الأسرى التي جرت في 2011.

وتربط حركة حماس تحقيق هذا المطلب بانطلاق أية مفاوضات مع إسرائيل، لعقد صفقة جديدة، لكن ضعف الحكومات الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة منع أيًا منها من اتخاذ المضي في صفقة تبادل واسعة، خاصة وأن الثمن الذي ستدفعه إسرائيل كبير للإفراج عن جنودها الأسرى الأربعة أو جثامينهم.