رويترز


أبحرت سفينتان إضافيتان تحملان الحبوب من أوكرانيا، الاثنين، ضمن اتفاق استئناف الصادرات من موانئ البحر الأسود، وسط تحذيرات من أن المزارعين في أوكرانيا لا يزالون يواجهون الأخطار تحت وابل من القصف.

وأفادت وزارة الدفاع التركية، في بيان الاثنين، بأن سفينة "ساكورا" التي غادرت ميناء "يوزني"، تحمل 11 ألف طن من فول الصويا إلى إيطاليا، بينما تنقل "أريزونا" التي غادرت ميناء تشيرنومورسك، 48 ألفاً و458 طناً من الذرة إلى إسكندرون في جنوب تركيا.

وقال وزير البنية التحتية أولكسندر كوبراكوف إن أوكرانيا ستبدأ قريباً أيضاً تصدير الحبوب من ميناء "بيفديني" على البحر الأسود، في خطوة ستتيح لها تصدير نحو 3 ملايين طن من البضائع والسلع شهرياً.

وفي وقت السلم، كانت أوكرانيا تصدر ما يصل إلى 6 ملايين طن من الحبوب شهرياً من موانئها على البحر الأسود وساحل بحر آزوف.

وأعلنت كييف الأحد، مغادرة 4 سفن محملة بالحبوب من موانئ أوكرانيا، تحمل نحو 170 ألف طن من الحبوب، إلى تركيا والصين وإيطاليا.

وقال مركز التنسيق المشترك للإشراف على صادرات أوكرانيا عبر البحر الأسود، ومقره إسطنبول، إنه بصدد إنهاء إجراءات التصدير المنتظم للحبوب الأوكرانية.

ولكن "قد تتأثر جداول المواعيد بالاستعدادات والظروف الجوية أو أي ظروف أخرى غير متوقعة".

وأنشئ مركز التنسيق المشترك في إسطنبول بموجب الاتفاق الدولي الموقع في 22 يوليو بين روسيا وأوكرانيا برعاية أممية ووساطة تركية. ويسمح الاتفاق باستئناف صادرات الحبوب الأوكرانية المتوقفة منذ الغزو الروسي في 24 فبراير، وشحنات المنتجات الزراعية الروسية رغم العقوبات الغربية.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رحّب في خطابه أمام الأوكرانيين، مساء السبت، باستئناف الصادرات عن طريق البحر. وقال: "موانئنا المطلة على البحر الأسود تعمل".

وأضاف: "لكن الخطر الرئيسي يبقى (في مجال) الأمن. خطر حصول استفزاز روسي وأعمال إرهابية لا يزال قائماً. يجب أن يدرك الجميع ذلك. لكن إذا أوفى شركاؤنا بالتزاماتهم وضمنوا أمن عمليات التسليم، فإن هذا سيحل أزمة الغذاء العالمية".

والسبت، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريحات لصحافيين على متن الطائرة خلال عودته من سوتشي الروسية عقب لقائه نظيره فلاديمير بوتين، أن نحو 20 سفينة تنتظر دورها لشحن الحبوب من الموانئ الأوكرانية.

مزارعو أوكرانيا تحت القصف

من جهة أخرى، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن اتفاق تصدير الحبوب، ربما وضع حلاً للمشكلة الدبلوماسية بين البلدين، ولكنه ترك مشكلة لا تزال تلوح فوق رؤوس مزارعي أوكرانيا، مع سقوط مئات من القذائف والصواريخ الروسية فوق إحدى أغنى الأراضي الزراعية في العالم.

وتنمو غالبية محاصيل الحبوب الأوكرانية في الشتاء مثل القمح والشعير، إذ تبدأ زراعة البذور في أوائل الخريف ويتم حصادها في الصيف التالي.

وقالت الصحيفة إن المزارعين قرب خطوط المواجهة يجب عليهم المخاطرة بحصاد حقولهم حتى لا يضيع عليهم استثمار العام. ونقلت الصحيفة عنهم، إنه لا يوجد لديهم خيار.

وحذرت "نيويورك تايمز" من أن المزارعين في أوكرانيا يواجهون أخطاراً كبيرة عبر أرجاء البلاد، إذ قتلت المدفعية الروسية والألغام التي زرعها الروس سائقي جرارات زراعية، كما أن آلاف الفدادين المزروعة بالقمح والتي كانت جاهزة للحصاد، احترقت جراء القصف.

وقال سيرجي سوكول، وهو مزارع للقمح والشعير وزهرة دوار الشمس، في جنوب أوكرانيا، إنه وعدد من المزارعين الذين يعملون لديه، التقطوا العشرات من القضبان المعدنية المتناثرة من الصواريخ الروسية من تربة الأرض فيما كانوا يعملون في الحقول.

وأضاف أن إحدى آلات الحصاد لديه مرت فوق لغم الشهر الماضي وهو ما أدى لتدميرها جزئياً، ولكن السائق نجا، مشيراً إلى أن حقوله كانت مليئة ببقايا القذائف العنقودية، لكنهم خاطروا بالمرور عبرها، ولم يتأذ أحد حتى الآن.