إرم نيوز


نجحت وزارة العدل الأمريكية في حملتها على ممارسة التجارة ”غير القانونية“ المعروفة باسم الانتحال، في الإطاحة بمن وصفته وكالة بلومبيرغ بأنه ”أقوى تاجر ذهب في العالم“، فضلا عن إدانة عشرة تجار في خمسة بنوك بينها جي بي مورغان.

وأدان القضاء الأسبوع الماضي، مايكل نوفاك، الرئيس العالمي السابق لمكتب المعادن الثمينة في جي بي مورغان، والذي اعتبر يوما ما أقوى رجل في سوق الذهب العالمي بـ13 تهمة.

وبذلك أصبح ”نوفاك“ واحدا من كبار المصرفيين الذين أدينوا في الولايات المتحدة منذ الأزمة المالية 2008، ويواجه احتمال السجن لعقود من الزمن.

وجاءت إدانة، نوفاك الذي أخفى وجهه خلال المحاكمة خلف كمامة، على خلفية التحقيق مع التاجر متوسط المرتبة للمعادن الثمينة، كريستيان ترونز الموظف في شركة جي بي مورغان، أحد أكبر بنوك السبائك الذهبية العالمية بعد أن اعتقله مكتب التحقيقات الفيدرالي في كانون الأول/ ديسمبر من عام 2018

وسلطت القضية الضوء ـ كما تقول وكالة بلومبيرغ ـ على كيفية قيام متداولي جي بي مورغان، بمن فيهم نوفاك وتاجر الذهب الرائد في البنك منذ فترة طويلة جريج سميث، لسنوات بالتلاعب بالأسواق من خلال وضع أوامر وهمية مصممة لإيذاء المشاركين الآخرين في السوق، وخاصة المتداولين عبر الخوارزميات.

وتعود الشكاوى ضد سميث ونوفاك إلى وقت مبكر من عام 2013، لكنهما استمرا في العمل بالبنك حتى عام 2019، عندما كشفت الحكومة الأمريكية عن التهم الموجهة إليهما.

سلعة ليست للبيع

ويشير التقرير الى أن وزارة العدل الأمريكية كانت بدأت الطريق إلى محاسبة مسؤولي جي بي مورغان بقرار البدء في مطاردة التجار الذين قدموا عروضا مزيفة لشراء وبيع السلع ”لم يعتزموا تنفيذها مطلقا“، واستأجرت وحدة الاحتيال الجنائي مستشارين للبيانات لمراجعة مليارات الخطوط من الصفقات لتحديد أنماط المتلاعبين بالسوق.

ومع فحص الكميات الهائلة من البيانات، كان هناك بعض المتداولين الذين برزوا وعملوا في جي بي مورغان. ومع وجود البيانات، ذهب المحققون للبحث عن متعاونين، وأقر كل من التجار الصغار نسبيا بأنهم مذنبون واتفقوا على الشهادة ضد رئيس المكتب.

وكان القبض على نوفاك في أيلول/ سبتمبر 2019، أرسل موجة صدمة عبر عالم المعادن الثمينة، كما تقول بلومبيرغ، لكن كورونا أخرت المحاكمة لثلاث سنوات.

وفي شهادته، وصف إدموندز ، الذي بدأ في جي بي مورغان، الاحتيال على المكتب بأنه ”ظاهرة يومية“، وقال إنه شعر بأنه مضطر للمشاركة لأنه كان جزءا من الإستراتيجية العادية.

وكان المستثمرون اتهموا البنك منذ فترة طويلة بمخطط واسع النطاق للتلاعب بالأسعار. ودفعت هذه المزاعم إلى إجراء تحقيقات متعددة من قبل لجنة تداول السلع الآجلة، والتي تم إغلاق آخرها في عام 2013 بعد عدم العثور على أي دليل على ارتكاب مخالفات.

ولم تقدم القضية المرفوعة ضد نوفاك وسميث أي مزاعم عن وجود مؤامرة منهجية لقمع الأسعار، ومع ذلك دفع بنك جي بي مورغان بالفعل 920 مليون دولار لتسوية مزاعم الاحتيال ضده.

لكن إدانة الأسبوع الماضي تمثل ذروة حملة وزارة العدل الأمريكية على ممارسة التجارة غير القانونية، إذ تمكن المدعون العامون من إدانة عشرة تجار في خمسة بنوك مختلفة.