رويترز


قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرج الجمعة، إن الحلف "لن يتراجع" عن دعمه لأوكرانيا، وأن لا سلام مستداماً في أوكرانيا سيحدث إذا "فازت روسيا المعتدية"، فيما حذر من زيادة بكين لـ"حضورها العسكري".

وشدد في مؤتمر صحافي قبيل اجتماع مقرر لوزراء خارجية الحلف في بوخارست الأسبوع المقبل، على أن "الناتو سيواصل الوقوف مع أوكرانيا مهما طال الأمر. نحن لن نتراجع".

وتأتي تلك التصريحات، في وقت دخل النزاع في أوكرانيا شهره العاشر، وسط انقطاع للتيار الكهربائي والمياه، عن مناطق أوكرانية واسعة بينها العاصمة كييف، غداة ضربات روسية كثيفة استهدفت منشآت الطاقة الأوكرانية، ضمن استراتيجية وصفها الغرب بأنها "جرائم حرب" مع اقتراب الشتاء.


وعن إرسال منظومات صواريخ باتريوت للدفاع الجوي إلى أوكرانيا، قال ستولتنبرج إن القرار يقع على عاتق "دول بعينها".

وكانت ألمانيا قد رفضت الخميس طلباً بولندياً لإرسال منظومات الدفاع الجوي "باتريوت" إلى أوكرانيا.

"الصين ليست خصماً"

وبشأن المنافسة مع بكين، قال ستولتنبرج إن الصين "ليست خصماً"، ولكنه حذر من أنها "تزيد من حضورها العسكري".

وكان ستولتنبرج قد حض الدول الغربية الاثنين، على ضرورة توخي الحذر من بناء أشكال جديدة من التبعية للصين، في الوقت الذي تتخلى فيه عن إمدادات الطاقة الروسية، مشيراً إلى خطط مستقبلية لتعزيز الإنفاق الدفاعي.

وفي إطار مفهومه الاستراتيجي الجديد الذي تم الاتفاق عليه في يونيو، وصف الناتو الصين بأنها تمثل تحدياً لـ"مصالح وأمن وقيم" التحالف، باعتبارها قوة اقتصادية وعسكرية لا تزال "غامضة بشأن استراتيجيتها ونواياها وحشدها العسكري".

وعكست الوثيقة تغييراً في المفاهيم، رغم أن استراتيجية الناتو السابقة منذ عام 2010 لم تذكر أبداً بكين، التي كان يُنظر إليها بشكل أساسي على أنها شريك تجاري غير ذي خطورة، وقاعدة تصنيعية في الغرب آنذاك.

خطة مساعدت "تحت العرقلة"

وأقر البرلمان الأوروبي، الخميس، حزمة مساعدات جديدة إلى أوكرانيا تبلغ قيمتها 18 مليار يورو (18.7 مليار دولار)، في خطة ما زالت المجر تعرقل تطبيقها.

وتسعى كييف للحصول على تمويل بالمليارات للعام المقبل في وقت تكافح لمواجهة التداعيات الاقتصادية للغزو الروسي المدمّر لأراضيها.

لكن المجر التي تعد الأكثر تقارباً مع روسيا من بين بلدان الاتحاد الأوروبي الـ27، تؤكد أنها تعارض استدانة التكتل بشكل مشترك لتمويل حزمة المساعدات. وتخطط بدلاً من ذلك لتقديم دعم لأوكرانيا على المستوى الثنائي.

وأعلنت المجر، الأربعاء، أنها سترسل مساعدات مالية لأوكرانيا بقيمة 187 مليون يورو، وهو مبلغ لا يعادل سوى واحد في المئة من ذاك الذي يسعى الاتحاد الأوروبي لجمعه.

لا صواريخ باتريوت

والخميس، رفضت الحكومة الألمانية "طلباً مفاجئاً" من بولندا بمنح منظومات دفاع جوي "باتريوت"، كانت معروضة على وارسو إلى أوكرانيا، مشيرةً إلى أن هذا القرار يجب أن يوافق عليه حلف الناتو، بحسب ما ذكرت "بلومبرغ".

وقالت وزيرة الدفاع الألمانية كريستين لامبريخت خلال مؤتمر صحافي في برلين مع نظيرها الإستوني هانو بيفكور، إن "أنظمة باتريوت تشكل جزءاً من الخطوط الدفاعية الجوية للناتو، لذلك يمكن تقديمها إلى بولندا"، لافتةً إلى أن "أي اقتراح لتقديمها إلى دولة ليست عضواً يجب مناقشته مع حلفائنا".

والأربعاء، قال وزير الدفاع البولندي ماريوس بلاششاك عبر "تويتر": "بعد مزيد من الهجمات الصاروخية الروسية، طلبنا من ألمانيا نقل بطاريات باتريوت معروضة على بولندا إلى أوكرانيا، ونشرها على حدودها الغربية".