هدد القضاء الإيراني، بملاحقة ومحاسبة المحامين المدافعين عن المتظاهرين الذين يواصلون الاحتجاجات للأسبوع الحادي عشر على التوالي.

وقالت صحيفة "إندبندنت" بالنسخة الفارسية، الأحد، إنها حصلت على وثيقة بعثتها لها منظمة نشطاء حقوق الإنسان التركمان الإيرانية (توهرا).

ووفق الوثيقة فقد أنذرت السلطات القضائية المحامين المدافعين والداعمين للانتفاضة الشعبية الايرانية بالمحاسبة والملاحقة.



وأوضحت أن هذه الوثيقة الموجهة للمحامين موقعة من قبل نائب رئيس الموارد البشرية والقانونية في السلطة القضائية بمحافظة غلستان شمال إيران.

وفي هذه الوثيقة الموقعة في الـ15 من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بعد الإشارة إلى خطاب النائب القانوني للسلطة القضائية في غلستان، طُلب من رؤساء العديد من الفروع المحلية للمحاكم مراجعة قضية المتهمين "فيما يتعلق بالأنشطة الإجرامية لبعض المحامين في أثناء أعمال الشغب الأخيرة".

وتتعلق المواد القانونية المشار إليها في هذه الرسالة بـ "اللائحة التنفيذية لمشروع قانون الاستقلال القانوني لنقابة المحامين"، الذي تمت الموافقة عليه من قبل السلطات القضائية وإصداره العام الماضي على الرغم من المعارضة الواسعة لنقابة المحامين.

واستنادًا إلى أحكام هذا الخطاب والقوانين الواردة فيه، تحال قضية "المحامين المخالفين" إلى مجالس الرقابة والمحاكم التأديبية.

ويواجه المحامون الذين دعموا المتظاهرين ومطالبهم في الشهرين الماضيين خطر الوقف بل وإلغاء تراخيصهم إذا تمت إدانتهم في هذه السلطات.

وفي يوم الجمعة الماضي، كشفت تقارير عن اعتقال ما لا يقل عن 16 محاميًا منذ بداية الاحتجاجات على مستوى البلاد في إيران.

وبحسب تقرير لمواقع إيرانية، فإن من بين المعتقلين المحامي البارز "مصطفى نيلي" الذي لا تُعرف حالته ومكان اعتقاله بعد مرور أكثر من 23 يومًا على احتجازه.

وبعد يومين من القبض على مصطفى نيلي، أفاد موقع "امتداد" الإصلاحي، بأنه تم "اعتقال حسن يونسي محام آخر وهو نجل علي يونسي وزير الاستخبارات في عهد الرئيس الأسبق محمد خاتمي"، مضيفًا أن "اعتقال يونسي تم في مطار مهر آباد وسط طهران في أثناء محاولته السفر إلى محافظة سيستان وبلوشستان للتحقيق في أحداث هذه المحافظة".

وفي مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أصدر 40 محاميًا إيرانيًّا بيانًا حول الاحتجاجات، واعتبروا أن محاربة ومواجهة "الإرادة غير المشروعة وقراراتها وقوانينها" حق للشعب

وانتقد المحامون بشدة "الحكم المطلق للفقيه (المرشد علي خامنئي)"، مؤكدين "أن شرعية أي قانون تعتمد على الموافقة والإرادة العامة، ولا يحق لأي إرادة أخرى أن تقررها".

واتهم هذا البيان المسؤولين في إيران بأنهم "قدموا أنفسهم على أنهم ممثلو الغيب" وبهذا المفهوم "الوهمي" المتمثل في حبس إرادة غالبية الشعب في قوانين النظام.

واعتبر الموقعون على هذا البيان أن هذا الوضع هو سبب احتجاجات الشارع وقالوا إن المحتجين جاؤوا "لاستعادة كرسي الحكم من هؤلاء الحكام الطائفيين وغير الأكْفاء".

وأجرت السلطات القضائية في عدد من المدن محاكمة لمجموعة من المتظاهرين المعتقلين، وأصدرت حتى الآن ستة أحكام بالإعدام بحق ستة من متظاهري طهران.