هاجم قيادي في حركة طالبان، إيران، على وقع دعوة مؤتمر استضافته طهران لتشكيل حكومة شاملة في أفغانستان.

واعتبر القيادي أن ”إيران أولى بهذه الدعوة في ظل قمعها الأقليات وممارسة الديكتاتورية في الحكم“.

وعلق عضو اللجنة الثقافية في وزارة الثقافة في حكومة طالبان، شهاب ليوال، على بيان صدر عن اجتماع ”جيران أفغانستان“ المقام في إيران، والذي أكد على ضرورة تشكيل حكومة شاملة تضم مختلف العرقيات والأطياف في أفغانستان.

وقال ليوال مخاطبا السلطات الإيرانية: ”إذا كانت الحكومة الشاملة جيدة، فلماذا لا تشكلونها في إيران، ولماذا يتم تجاهل أقليات الأكراد واللور والبلوش وأهل السنة وتحكمون بالديكتاتورية“.

وأضاف في حديث مع شبكة تليفزيون ”طلوع نيوز“ الأفغانية، إن ”إيران لا تُقدم على تشكيل حكومة شاملة ولا تستعين بـ 40 أو 50% من أهل السنة في الحكومة“.

واتهم القيادي في حركة طالبان، إيران، بممارسة ”النفاق“ مقابل أفغانستان، معتبرا أن ”طهران تدّعي معاداة الغرب من ناحية، ولكن من ناحية أخرى تدعم تدخلات الغرب في أفغانستان“.

يُذكر أن عددا من المسؤولين ونواب البرلمان في إيران قد أعربوا عن قلقهم، من وصول حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان، وأثر هذا الأمر على الأمن القومي الإيراني.

وكان آخر هؤلاء المسؤولين، الدبلوماسي الرفيع رسول موسوي، مدير شؤون آسيا الجنوبية في وزارة الخارجية الإيرانية.

وقال موسوي، إن ”طالبان تُمثل تهديدا إستراتيجيا ضد مصالحنا القومية، وإذا استقر نظام طالبان في أفغانستان بهذا الأسلوب من التفكير فسوف تطال إيران تداعيات سلبية على أمنها القومي سواء على المدى الطويل أو القصير“.

وسبق أن هاجمت وسائل إعلام إيرانية حكومية، ترحيب طهران بسيطرة طالبان على الحكم في أفغانستان، منها صحيفة ”جمهوري إسلامي“، التي وصفت اعتراف طهران بطالبان بـ“وصمة عار لن يمحوها التاريخ عن جبهة النظام الإيراني أبدا“.

كما تحدثت تقارير إخبارية إيرانية عن ”تصاعد المخاوف في أوساط سياسية إيرانية بشأن مصير الشيعة في أفغانستان، وذلك بعد وصول طالبان مرة أخرى إلى السلطة“.

لكن محللين يرون أن ”وصول طالبان إلى السلطة في أفغانستان، يُمثل من وجهة نظر إيران مكاسب على المدى البعيد، حتى وإن تورطت طالبان في أزمة مع طهران في حال أقدمت على إبادة أقلية الشيعة الأفغان“.