رويترز


قالت شركة طيران ”بيلافيا“ في روسيا البيضاء، يوم الجمعة، إنها لن تسمح لمواطني العراق وسوريا واليمن بالصعود على متن الرحلات الجوية القادمة من تركيا إلى روسيا البيضاء بناء على طلب من السلطات التركية، وذلك مع تصاعد أزمة تتعلق بالمهاجرين بين مينسك وبولندا.

واتهم الاتحاد الأوروبي روسيا البيضاء، بتشجيع الآلاف من الفارين من المناطق التي مزقتها الحروب في العالم على محاولة عبور حدودها، وإنه قد يفرض عقوبات جديدة على مينسك وشركات الطيران التي تنقل المهاجرين ربما يوم الإثنين.

واتهم التكتل مينسك، بشن ما وصفه ”بهجوم مختلط“ فيما حذرت روسيا البيضاء، وهي حليفة للكرملين، من أن الأزمة قد تتصاعد إلى درجة نشوب مواجهة عسكرية.

وقالت الشركة المملوكة للدولة في بيان على موقعها على الإنترنت: ”تماشيا مع قرار للسلطات التركية، لن يتم استقبال مواطنين من العراق وسوريا واليمن للسفر على الرحلات الجوية من تركيا إلى روسيا البيضاء اعتبارا من 12 نوفمبر تشرين الثاني 2021“.

وكانت ”بيلافيا“ قد مُنعت من التحليق في أجواء الاتحاد الأوروبي بعد إجبار طائرة على الهبوط في وقت سابق من العام، لكنها تواصل تسيير رحلات إلى وجهات مثل مصر والأردن والإمارات وأرمينيا وجورجيا وأذربيجان وأوزبكستان وقازاخستان.

وأمس الخميس، حذرت الدول المتاخمة لروسيا البيضاء، من أن أزمة المهاجرين على الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي ربما تتصاعد إلى مواجهة عسكرية فيما قالت أوكرانيا إنها ستنشر آلاف الجنود الإضافيين لتأمين حدودها.

وقالت ليتوانيا وإستونيا ولاتفيا إن روسيا البيضاء، تثير تهديدات خطيرة للأمن الأوروبي في تصعيد متعمد باستخدام المهاجرين كسلاح ترد به على عقوبات الاتحاد الأوروبي.

وقال بيان مشترك صادر عن وزراء دفاع الدول الثلاث إن ”هذا يزيد احتمال حدوث استفزازات ووقوع حوادث خطيرة ربما تمتد أيضا إلى المجال العسكري“.

وذكرت وزارة الدفاع في روسيا البيضاء في وقت سابق أنها أصبحت، بعد حشد القوات البولندية قرب الحدود، في موقف المضطر لاتخاذ ”إجراءات للرد المناسب“، سواء بصورة مستقلة أو بالتعاون مع حليفتها الإستراتيجية روسيا.

ورغم أنها ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي، أعلنت أوكرانيا عن إجراء مناورات ونشر 8500 جندي إضافي وضباط شرطة إلى منطقة الحدود الشمالية الطويلة مع روسيا البيضاء.

وهدد رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو، أمس الخميس، الاتحاد الأوروبي بالرد على أي عقوبات جديدة بما في ذلك وقف نقل الغاز الطبيعي الروسي عبر بلاده، لكن روسيا حليفة مينسك وداعمتها المالية لم ترد بشكل فوري.