على وقع تزايد عزلتها خارجيا، رضخت إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بتوجيه دعوة لمديرها العام لزيارة طهران، بهدف تسوية القضايا العالقة المتعلقة بأنشطتها النووية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، في مؤتمر صحفي تابعته مراسلة "العين الإخبارية" في طهران، "تمت دعوة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، لزيارة إيران، وتم اقتراح موعد رحلته وننتظر رده على ذلك".

جدول الزيارة

وأضاف خطيب زاده "سيلتقي رافائيل غروسي في طهران، مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي، ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان".

وكان غروسي، قد حثّ إيران مجدداً على توجيه دعوة له لزيارتها بهدف تسوية بعض القضايا العالقة بين طهران والوكالة بشأن تنفيذ الاتفاق النووي ومراقبة الأنشطة الإيرانية.

وأكد غروسي أنه "لا يوجد أي تواصل بين الحكومة الإيرانية الجديدة برئاسة إبراهيم رئيسي، والوكالة الدولية للطاقة الذرية"، واصفا الأمر بأنه " غريب ومحير".

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن "محاولة مراقبة البرنامج النووي الإيراني أشبه بالطيران عبر السحب الكثيفة"، مضيفاً "أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر طويلاً".

وقطعت إيران وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى معلومات الكاميرا المثبتة في مواقعها النووية منذ مارس/آذار من العام الماضي.

ومن المقرر أن يُعقد اجتماع مجلس محافظي وكالة الطاقة الدولية في 22 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

تعنت إيراني

وتمنع إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى المعلومات من الكاميرات المثبتة في المنشآت النووية منذ شهور، ولم تعلق على بعض القضايا الغامضة، مثل اكتشاف اليورانيوم المخصب في العديد من مواقعها غير المعلنة.

كما وسعت إيران تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة وبدأت في إنتاج اليورانيوم المعدني.

وفي غضون ذلك، تم تعليق المفاوضات بين إيران ومجموعة 4+1 بشأن إحياء العمل بالاتفاق النووي المبرم عام 2015، في 20 يونيو/حزيران الماضي، ومن المقرر أن تُستأنف أواخر الشهر الجاري في العاصمة فيينا.

وكانت آخر زيارة لرافائيل غروسي إلى إيران في 12 سبتمبر/أيلول هذا العام، وحينها أعرب عن أمله في لقاء كبار المسؤولين الإيرانيين في زيارته القادمة.