إرم نيوز + جيروزاليم بوست


كشفت صحيفة ”جيروزاليم بوست“ العبرية، اليوم الأربعاء، عن امتلاك حزب الله اللبناني حوالي 2000 طائرة بدون طيار، بعضها مطورة في إيران، وأخرى مصنعة بشكل مستقل من قبل الحزب، بعد أن نقلت طهران إليه تقنياتها.

وقالت الصحيفة في إصدارها باللغة الإنجليزية، نقلاً عن تقرير صادر عن مركز ”ألما“ للأبحاث والتعليم الإسرائيلي، إن ”حزب الله اللبناني يمتلك حوالي 2000 طائرة بدون طيار، يستخدمها منذ التسعينيات، واستخدم بعضها في سوريا، وكذلك ضد إسرائيل“.

وتقول الصحيفة إنه ”حتى قبل حرب لبنان الثانية في عام 2006، أطلق الحزب طائرات بدون طيار على إسرائيل، وأثناء الحرب أطلق حزب الله كذلك عدة طائرات قتالية بدون طيار على البلاد“.

وأكدت الصحيفة أن حزب الله أطلق طائرات بدون طيار على إسرائيل في تشرين الأول/ أكتوبر 2012، حيث وصلت هذه الطائرات إلى منطقة النقب في إسرائيل قبل أن تعترضها طائرات سلاح الجو الإسرائيلي.

وأوضحت الصحيفة أنه ”كان لدى حزب الله 200 طائرة بدون طيار إيرانية الصنع في عام 2013، لكن بمساعدة من إيران، قامت منذ ذلك الحين بزيادة أعدادها بشكل كبير“.

ووفق الصحيفة، سيستخدم الحزب هذه الطائرات بدون طيار، مثل ما فعله ”الكاميكازي“، في هجمات على أهداف استراتيجية تابعة للجيش الإسرائيلي.

وأضاف التقرير: ”طور حزب الله نماذج متطورة من الطائرات بدون طيار مثل ”مهاجر“ وشاهد وصامد“ (KAS-04) وكرار وصاغة، بالإضافة إلى امتلاكها العشرات من الطائرات بدون طيار المدنية الأصغر التي تصنعها الصين، والتي تُستخدم لتصوير وحمل وإلقاء القنابل“.

وتطرقت الصحيفة إلى بناء إيران جيش الطائرات بدون طيار، منذ عام 1984، مشيرة إلى أن هذه الطائرات تتمتع بقدرات متطورة، وعمليات تشغيلية متقدمة للغاية“.

وأردفت الصحيفة أن إيران أدركت أنها لا تستطيع تقديم رد عسكري في جميع أنحاء الشرق الأوسط بشكل عام، وضد إسرائيل بشكل خاص، لذلك سعت إلى تطوير بديلين في العقود الأخيرة، الأول يتمثل بنظام صاروخي دقيق أرض- أرض، والثاني جيش من الطائرات بدون طيار.

وعلى الرغم من أن إيران لديها مئات الطائرات بدون طيار، فقد سلط التقرير الضوء على 9 أنواع مختلفة منها و 48 نموذجًا مختلفًا، بما في ذلك تلك العاملة والأخرى التي لا تزال في مراحل التجربة.

وناقش التقرير كذلك نماذج الطائرات بدون طيار التي يستخدمها حزب الله وحركة حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني في قطاع غزة.

وكان وزير الدفاع بني غانتس قد قال، في سبتمبر الماضي، إن ”أسطول الطائرات بدون طيار هو أحد أهم الأدوات التي طورتها إيران، هي مجموعة من الأسلحة الفتاكة والدقيقة، مثل الصواريخ الباليستية أو الطائرات، يمكنها عبور آلاف الأميال“.

وتقول الصحيفة العبرية إن ”الإيرانيين ينتجون ويصدرون هذه الطائرات لوكلائهم بالتنسيق مع قيادة سلاح الجو، وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني“.

وبحسب غانتس، ”تقوم إيران بتدريب ميليشيات من العراق واليمن ولبنان وسوريا على تشغيل وتصنيع طائرات بدون طيار إيرانية في قاعدة كاشان شمال مدينة أصفهان، حجر الزاوية للإرهاب الجوي الإيراني في المنطقة“، على حد وصفه.

ولفتت الصحيفة إلى أنه ”بالإضافة إلى كاشان، أشار التقرير إلى أكثر من 20 قاعدة إضافية للإنتاج والتخزين والإطلاق تستخدمها إيران لإطلاق طائرات بدون طيار في إيران والعراق وسوريا ولبنان“.

وبالإضافة إلى عشرات القواعد في إيران، يستخدم فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني أيضًا قاعدة بالقرب من مدينة كربلاء العراقية إلى جانب حزب الله العراقي.

وتقول الصحيفة إن حزب الله والحرس الثوري الإيراني وميليشيات شيعية أخرى في سوريا تنشط باستخدام القواعد الجوية على الأقل؛ لشن هجمات الطائرات بدون طيار.

وأشارت الصحيفة إلى أن حزب الله يمتلك موقعاً لإطلاق هذه الطائرات بالقرب من بلدة عيات في سهل البقاع، بالإضافة إلى مدرج آخر بطول عدة مئات الأمتار شمال بلدة عيات في ضواحي بعلبك.

وتحدث غانتس في سبتمبر أيضاً عن إحدى الأدوات الرئيسية لدى حزب الله وإيران، وهي الطائرات بدون طيار والأسلحة الدقيقة، التي يمكن أن تصل إلى أهداف استراتيجية في نطاق آلاف الكيلومترات.

من جهة أخرى، تطرق التقرير إلى تصميم إيران أيضًا طائرات بدون طيار قادرة على العمل في سرب يضم أكثر من 10 طائرات بدون طيار.

وبحسب التقرير، فقد طورت إيران هذه برأس حربي قتالي يتراوح وزنه بين 5 و15 كيلوغراماً، وبمدى تشغيلي يصل إلى 400 كلم.