ورد في ميثاق العمل الوطني الفلسفة السياسية التي يجب أن تحكم مملكة البحرين في مستقبلها، فتضمن بياناً للمقومات الأساسية التي يراها لازمة للمجتمع ونظام الحكم الذي يرى تطبيقه في المستقبل وكيفية سير الحياة النيابية في هذا النظام.ولما كان تفعيل المبادئ التي تضمنها الميثاق يتطلب إجراء تعديلات على الدستور القائم ليتلاءم مع الأهداف الكبرى التي تضمنها، والتي تمكن البحرين من مواصلة مسيرتها في إطار تحديث مؤسسات الدولة وسلطاتها الدستورية، فقد صدر الدستور المعدل سنة 2002م، وأصبح لزاما أن يجسد التعديل الدستوري الذي تلا الميثاق، المبادئ التي أقرها الميثاق، ومن بينها تكوين السلطة التشريعية من مجلسين أو غرفتين، مجلس الشورى ومجلس النواب، فجاءت التعديلات الدستورية لتقرر التساوي بين المجلسين من حيث عدد الأعضاء فنصت على أن يتكون كل منهما من أربعين عضواً وأن يتساويا من حيث الاختصاص التشريعي، فلا يصدر قانون إلا إذا اقره كل من المجلسين أو المجلس الوطني بحسب الأحوال وصدق عليه الملك، مصداقا لما نص عليه الميثاق من تحقيق التكوين الثنائي المتوازن للمجلسين. أما بالنسبة للاختصاص الرقابي فقد غايرت التعديلات الدستورية في عام 2002 وأيضا التي جرت في 2012 بينهما، فمنحت مجلس النواب اختصاصا رقابيا إلى جانب اختصاصه التشريعي بخلاف مجلس الشورى الذي يختص بالتشريع فقط باعتبار مجلس النواب مجلسا مشكلا بالانتخاب على خلاف مجلس الشورى المشكل بالتعيين، فقصرت التعديلات حق السؤال، وحق الاستجواب للوزراء، وحق سحب الثقة منهم، وحق تشكيل لجان تحقيق، وحق الاقتراح برغبة، بالإضافة إلى إقرار برنامج الحكومة، على مجلس النواب دون مجلس الشورى.