أيمن شكل
حكمت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى بإجماع الآراء بالإعدام على متهم بحريني أدين بتهمة جلب 50 كيلوجراماً من الحشيش عبر البحر من إيران، وأعفت المحكمة 5 متهمين من تهمة بيع المخدرات، في قضية أخرى عندما أرشدوا عن أنفسهم وعلى واقعة جلب المخدرات من إيران والتي من خلالها تم القبض على المدان بالإعدام، وقالت المحكمة: «إنها عاقبت المتهم الأول بالعقوبة المقررة لأشدها عملاً بنص المادة 66 من قانون العقوبات».
وكان رئيس نيابة المحافظة الشمالية، صرح بأن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت حكمها أمس، بمعاقبة أحد الأشخاص بالإعدام لجلبه مواد مخدرة وقيامه بالإتجار بها، بعدما أمرت النيابة العامة في وقت سابق بإحالته للمحاكمة الجنائية لمعاقبته وفقاً لأحكام قانون المواد المخدرة والمؤثرات العقلية لثبوت ارتكابه لجرائم جلب المواد المخدرة والإتجار فيها.
القضية كانت قد ارتبطت بأخرى، تضم 5 متهمين قاموا بمحاولة تهريب مواد مخدرة في أواني طهي قادمة من إحدى دول أمريكا الجنوبية، حيث شك أحد ضباط الجمارك في طرد تدل بياناته على أن بداخله أوانٍ للطهي، فتم تمريره على جهاز الكشف بالأشعة تحت الحمراء، فشوهد بداخله مادة موضوعة بشكل معين بهدف إخفائها، وعند فتح الطرد وبالكشف على تلك المادة تبين أنها مخدر الكوكايين.
وتم إحالة الواقعة إلى إدارة مكافحة المواد المخدرة، التي دلت تحرياتها على أن المتهمة الأولى صاحبة الطرد تستخدم اسماً آخر وعنواناً مغايراً لعنوان سكنها بهدف التضليل، وأنها تعتمد على طرق فنية بهدف جلب المواد المخدرة وترويجها، وبناء على ما توصلت إليه التحريات تم إرسال مصدر السري تنكر في زي عامل توصيل الشحنة وتوجه إلى مكان المنزل الموجودة فيه المتهمة، وعند تسلمها الطرد تم القبض عليها.
واعترفت المتهمة بأن الطرد يخصها فيما تم العثور بمنزلها على میزان حساس ومواد مخدرة وأدوات تستخدم للتعاطي، وأرشدت المتهمة على المتهم الثاني وقالت إنه يعاونها على الترويج والبيع، فتم استصدار إذن من النيابة وتم القبض عليه بعد كمين اتصلت به المتهمة الأولى بموجبه وطلبت منه تسليمها 400 دينار قيمة مواد مخدرة باعتها له منذ فترة ولم تحصل على مقابلها، فيما طلب منها 100 جرام شبو واتفقا على التسليم بمنزلها إلى أن حضر وتم القبض عليه.
وبعد القبض على المتهم الثاني وقعت الشبكة بالكامل في يد الشرطة، إذ اعترف المتهم الثاني أنه يتسلم المادة المخدرة من المتهمة الثالثة، وهي من جنسية العربية وتواصل معها بتنسيق من إدارة مكافحة المواد المخدرة وطلب منها نصف كيلو جرام حشيش مقابل 1300 دينار واتفقا على اللقاء في مسكنها وتوجه ومعه المبلغ المصور، حيث أبلغته المتهمة أن صديقها المتهم الرابع سوف يحضر ومعه المادة المخدرة، وبعدها حضر المتهم الرابع وعثر بحوزتهما على مواد مخدرة ومبالغ مالية حصيلة عملية البيع، واعترفا بحصولهما على المواد المخدرة من المتهم الخامس.
وتم إعداد كمين للمتهم الخامس بنفس الطريقة بعد أن طلب منه الرابع توفير كيلو من مخدر الحشيش بقيمة 3 آلاف دينار واتفقا على التسليم، وتم ضبط الأخير بحوزته قطعة الحشيش المتفق عليها، واعترف المتهم الخامس بتفاصيل استيراد المواد المخدرة من إيران والمتورط فيها المتهم الأول في القضية الأولى.
وأخبر المتهم الخامس الشرطة عن اعتزام أحد الأشخاص إيراني الجنسية على إدخال كمية من مادة الحشيش المخدر تقدر بخمسين كيلو جراماً وذلك عن طريق تهريبها بحرياً وتسليم الإحداثيات البحرية للمتهم الأول في القضية والمتواجد بمملكة البحرين، فتم تشكيل فريق من إدارة مكافحة المخدرات وتوجهوا إلى الموقع البحري المتفق عليه سلفاً، وتم ضبط المواد المخدرة وتسليمها للنيابة العامة بداخل الميناء البحري والتي قامت بالتحفظ عليها وتحريزها تمهيداً لاستعمالها في القبض على المتهم؛ المنوط به ترويج المواد المخدرة بداخل المملكة.
وتم القبض على المتهم، إبان استلامه لشحنة المواد المخدرة، وعرضه على النيابة العامة؛ وباستجوابه أقر باتفاقه مع الشخص الإيراني لترويج تلك المواد المخدرة في البحرين مقابل مبلغ نقدي وعليه أمرت النيابة العامة بحبسه احتياطياً على ذمة التحقيق وإحالته إلى المحكمة الكبرى الجنائية الأولى، حيث تم ضم القضية الثانية والتي كانت في المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة.
ودفع المحامي زهير عبداللطيف وكيل المتهم الخامس بتوافر شرط الإعفاء من العقاب الوارد في نص المادة 53 من قانون المواد المخدرة رقم 15 لسنة 2007، وقال إن التعاون قد أسفر بالقبض على متهمين آخرين في هذه القضية وتم ضبط 50 كغم من الحشيش فيها، وطلب عبداللطيف الحكم أصلياً ببراءة موكله واحتياطياً إعفائه من العقوبة وذلك لتوافر شرط الإعفاء.
وأعفت المحكمة المتهمة الأولى من بيع المواد المخدرة وقضت بحبسها 6 أشهر بتهمة التعاطي وتغريمها 100 دينار، فيما حمت بإعفاء المتهمين الثاني لإرشاده عن الثالثة وبإعفاء الثالثة لإرشادها عن الرابع وبإعفاء الرابع لإرشاده عن الخامس والذي بدوره تم إعفاؤه لإرشاده عن المتهم المدان بجلب الحشيش من إيران، وأمرت المحكمة بإبعاد المتهمة الثالثة عن البلاد.