ألزمت المحكمة الكبرى الشرعية بحرينية بالعودة إلى بيت الزوجية بعدما خرجت منه قبل عيد الأضحى الماضي إلى بيت أبيها ولم تعد، ورفضت المحكمة دعواها بالطلاق للضرر من زوجها الذي ادعت أنه لا يعاشرها معاشرة حسنة.

وحول تفاصيل الدعوى أفاد المحامي الدكتور محمد الكوهجي بأن موكله كان قد تزوج المدعى عليها في مارس 2020، وتم زفافهما وإشهار زواجهما وانتقلت إلى بيت الزوجية، وأنجبت منه على فراش الزوجية ولداً، إلا أنها خرجت إلى بيت أبيها ورفضت العودة دون وجه حق وقامت بأخذ كافة أغراضها وملابسها، وقد حاول مكتب التوفيق الأسري مع الزوجين إلا أنه لم يتم التوصل لتسوية، وطلب وكيل الزوج بإلزام المدعى عليها بالعودة لبيت الزوجية.

في المقابل قدمت الزوجة دعوى طلبت فيها الحكم بتطليقها للضرر، مدعية أن الزوج ينفر منها ولا يقبل أن يعاشرها ولا يعطيها حقوقها الشرعية وأنه غير أمين عليها نفساً، فعرضت المحكمة على الطرفين الصلح، فأفاد وكيل الزوج بأنه متمسك بزوجته، بينما هي وضعت شروطاً للصلح.

وأحالت المحكمة الدعوى للتحقيق حيث حضر شهود مع الزوج وآخرون مع الزوجة، إلا أن المحكمة لم تطمئن لشهادة شهود الزوجة في إثبات الضرر للتطليق، لأنه قد شابها التفسير الخاطئ ولتضارب الأقوال، ووجود نوع من الخصومة فضلاً عن أن الشاهد كان والد الزوجة، وقالت المحكمة إن القاعدة المعتبرة تنص على أن ما طرأ عليه الاحتمال سقط به الاستدلال، ونص الحديث على أن تدرأ الحدود بالشبهات، وقد احترز الشرع الحنيف في الاتهامات وغلظ وشدد في قبول الشهادة.

وأضافت المحكمة موضحة أن المدعية امتنعت عن الانتقال إلى مسكن الزوجية بدعوى الضرر ولم تقدم ما يثبت تضررها غير شهادة شهودها الذين لم تطمئن لهما المحكمة، واستخلصت المحكمة أن خروج المدعية كان بدون مبرر شرعي ولا يقوم على أساس صحيح من الواقع والقانون مما تقضي المحكمة باستجابتها لطلبها، وإلزامها بالرجوع إلى مسكن الزوجية.