منذ أن فتحنا أعيننا على الرياضة في البحرين وتابعنا المسيرة الرياضية فيها لوجدنا بأنه لم يمر على متابعي اللعبة موسماً واحداً دون أي احتجاجات على العملية التحكيمية أو لجنة الحكام، ففي كل موسم نجد العشرات من التصريحات التي يطلقها الإداريين واللاعبين التي ينتقدون فيها التحكيم وأخطائه وهفواته وتحيزه لفريق دون الآخر أو ظلمه لفريق من أجل عيون فريق آخر وكل ذلك بحسب وجهات نظرهم أو معايشتهم للأحداث وما يصاحب هذه الأحداث من شغب جماهير ولاعبين وإداريين ومحاولات للانسحاب من أجل الضغط على الطواقم التحكيمية احتجاجاً على قراراتهم.وكلنا نعلم بأن قرارات الحكام تعتبر قرارات تقديرية في أغلب الأحيان تعتمد على مدى قرب الحكم من اللعبة وسرعة البديهة لديه وتقديره السليم لها حيث أن القرار الذي سيتخذه الحكم لا يحتاج لأكثر من أجزاء من الثانية ليطلق صافرته مصدراً الحكم تجاه خطأ ما إما تطبيقاً للقانون أو لروح القانون بحسب الموقف وقد يصيب وقد يجانبه الصواب في بعض الأحيان والذي في الغالب لا يُعجب اللاعب أو الفريق الذي احتسب الخطأ ضده الأمر الذي يثير حفيظة هذا الفريق وجماهيره الحاضرة للقاء. أحداث دراماتيكية تمر على بعض اللقاءات خصوصاً اللقاءات الحساسة التي يترتب عليها تأهل فريق على الآخر أو اللقاءات النهائية أو «الديربيات» بين الفرق القريبة من بعض والمتنافسة فيما بينها ومباريات الكلاسيكو بين أقطاب لعبة معينة. ولا نعفي التحكيم والحكام من المسؤولية بأنه كانوا طرفاً في وصول هذه الفرق والرياضيين إلى مستوى الفوبيا عبر البعض بقراراتهم الواضحة بتحيزها لفرق معينة رغم اختلاف الوضع في الساحة الرياضية إلا أن التحكيم غدا شماعة الجميع التي تُركن إليها الهزائم بشكل واضح وجليٌّ للعيان، بينما ما أن يتم الاستعانة بطاقم أجنبي أو عربي في أي مباراة و إن كانت أخطاؤه فادحة إلّا أن تقبل اللاعبين وغيرهم للقرارات يكون بصدر رحب ونرى المباريات تمر بسلام دون أي احتجاجات أو حتى نقاش بسيط للطاقم!!. لكن وللأسف ما أن يحكم الحكم المحلي أي لقاء وإن كان خارج الحسابات ولا يؤثر على سير المسابقات وترتيب الفرق إلا ونرى سيل الاحتجاجات ينصب على كل قراراته حتى وإن كانت قرارات صائبة، فاللاعب والأجهزة الفنية والإدارية في البحرين باتت لديهم عقدةٌ تسمى عقدة التحكيم المحلي أو كما يطلق عليها في علم النفس «فوبيا» التحكيم المحلي والحب وطاعة الحكم الأجنبي وإن كان فاشلاً ومستواه أقل من الموجودين من المحليين.ترى ما هي الأسباب؟ هل يعود كل ذلك لتراكمات رسخها الزمان في ذهن كل لاعب و إداري ومتابع أوصلت البعض لمرحلة « أزمة الثقة بالحكام المحليين «؟ أم أنها أصبحت عادة لتغطية الهزائم؟.
التحـــــكـــــــــــم
التحـــــكـــــــــــم
03 أغسطس 2012