أعرب الدكتور صلاح بن علي عبدالرحمن وزير شؤون حقوق الإنسان عن خالص تعازيه لأسر ضحايا ومصابي الحادث المأساوي الذي وقع يوم الجمعة الماضي وراح ضحيته 13 عاملا آسيويا جراء حدوث حريق وانهيار بداخل مسكنهم في منطقة المخارقة بالعاصمة المنامة.وقال الوزير أن صون ورعاية حقوق العمالة الوافدة جزء أساسي من صلب اهتمام الدولة وذلك انطلاقا من كون هذه الفئة تمثل جزءاً حيوياً من سكان المملكة وأن حقوق الانسان لا يمكن تجزئتها أو تقسيمها، فكفالة الحقوق الانسانية تشمل جميع السكان من مواطنين ومقيمين وزوار.مضيفاً الوزير أن الاتفاقيات الأممية تنص فيما تنص عليه على ضرورة تطبيق المعايير المثلي للأمن والسلامة للحفاظ على حقوق العمال، سواء العمالة الوطنية أو الوافدة، مؤكدا على ضرورة وضع الاحتياطات اللازمة للوقاية من أي حوادث مؤسفة قد تحدث مستقبلا لا قدّر الله.وأكد الوزير على ان احترام حقوق العمالة الوافدة وتقدير دورهم والتعامل معهم من منطلق الأخوة الإنسانية يعتبر من المهام الأخلاقية والشرعية في ديننا الحنيف لافتاً إلى ضرورة وضع الاشتراطات القانونية الكفيلة بالتصدي لتكرار مثل ما جرى في حادث المخارقة المؤسف في البحرين التي تعد مملكة الانسانية والمحبة والاحترام ولا تستحمل ازهاق الأرواح لأي سبب كان.وأشاد الوزير بما ساهمت به العمالة الوافدة طوال مسيرة العمل والبناء الوطني في مملكة البحرين من مشاريع اقتصادية وعمرانية وتنموية، وشاركت سواعد العمالة البسيطة منها في تنفيذ أضخم المشاريع الاقتصادية والعمرانية والتي تعتبر اليوم قبلة سياحية وواجهة حضارية متميزة للتعريف بالمملكة.وطالب الوزير ببذل المزيد من الجهود الرسمية والتشريعية في سبيل تطوير المنظومة التشريعية للارتقاء بحقوق وواجبات العمالة الوافدة، وأن ما يجري من أحداث مؤسفة في الآونة الأخيرة، سواء ما جرى في حريق منطقة المخارقة أو غيرها من حوادث عارضة أو ارهابية ضد العمالة المهاجرة يتطلب تحركاً سريعاً من قبل الحكومة والبرلمان في الجلوس على طاولة العمل لسن أفضل التشريعات الوطنية التي تعزز من حقوق وواجبات هذه العمالة وبما يحفظ هذه العمالة من الشرور المتطايرة والمشاكل المتكررة التي لحقت بها في الفترة الأخيرة.وقال الوزير أنه يتعين أن يكون حريق المخارقة الأخير في قائمة الحوادث المؤسفة التي تزهق أرواح العمالة الوافدة لأسباب ترتبط بإهدار حقوقهم الإنسانية من خلال عدم توفير المعايير الدنيا للمعيشة اللائقة للإنسان، مؤكدا الوزير أن سكن ما يزيد عن 160 عاملا أجنبياً في 26 غرفة بالعقار المحترق لا يحمل إلا معنى واحد وهو إهمال المسؤولين عن العقار للكيان الإنساني من خلال عدم احترام الحقوق الدنيا للإنسان أياً كان موطنه أو أصله في سبيل جني الأموال.وأثنى الوزير على الاجراءات القضائية الفورية التي اتخذت بشأن ما جرى في حريق المخارقة، وهو ما يؤكد أن الجهاز القضائي في البحرين على تماس مباشر مع المشاكل والظواهر التي تواجه البلاد ومن أجل التصدي لها بالتكييف القانوني الملائم، مؤكدا أن ما اتخذته النيابة العامة من اجراءات ضد ملاك العقار المحترق وغير ذلك من اجراءات تمهيدا لإحالة المتهمين للمحاكمة العاجلة يندرج تحت اطار التدبير القضائي الفوري للقضايا الماسة بحقوق الانسان، وأن القضاء يقف حصنا مدافعا عن هذه الحقوق الانسانية.وأشار الوزير إلى أهمية التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية المعنية بشؤون العمالة الوافدة، مشيرا الوزير أن احتضان البحرين 3000 مسكن تضم 138 ألف عامل أجنبي منتشر في البحرين يؤكد على الثقل العددي لهذه الفئة والتي تتطلب اهتماما أكبر في المرحلة الراهنة والاستفادة من التجارب العربية والأجنبية الناجحة في مجال صون ورعاية حقوق العمالة الأجنبية ولتكون البحرين رائدة كما كانت على الدوام في مجال حماية الحقوق ورعايتها وكفالتها.كما عبّر الوزير عن ثقته بما ستنجزه اللجنة المختصة المنبثقة من مجلس الوزراء وبرئاسة معالي وزير الداخلية وبخاصة في مجال استكمال النواقص التشريعية لتنظيم أوضاع مساكن العمال والحيلولة دون الالتجاء لتأجير مساكن خاصة أوتأجيرها من الباطن كسكن للعمال نظراً لافتقارها لاشتراطات ومعايير الصحة والسلامة التي تفرضها القوانين واللوائح الخاصة بسكن العمال.
Bahrain
وزير حقوق الإنسان: صون حقوق العمالة الوافدة من صلب اهتمام الدولة
14 يناير 2013