تشهد مملكة البحرين حراكاً في الفعاليات والأنشطة في جميع الميادين، الثقافية والفنية والسياحية والاقتصادية وكذلك التعليمية والتربوية، والتي لا تقل زخامة في تنوعها ووفرتها، على نحو يبلور جميعها بشكل ملموس الإنجازات الفعلية لرؤية 2030 للبحرين.
شهدت مملكة البحرين خلال الشهرين الماضيين إنجازات حراكاً ثريا لافتًا في قطاع التعليم، تنوّع بين الفعاليات الرسمية لوزارة التربية والتعليم، والأنشطة البحثية والأكاديمية لمجلس التعليم العالي، وافتتاح معرض التعليم العالي الثاني، وحفلات التخرج الجامعي والدعم الرسمي لها، وإطلاق الوزارة موقعاً إلكترونياً جديد ضمن تطويرها للبنى الرقمية لخدمات التعليم، و ورشة عمل نظمتها وزارة التربية مع خبراء اليونسكو ولعل من أبرزها انعقاد الملتقى الدولي للتعليم الجامعي.
لقد جاء انعقاد الملتقى الدولي للتعليم الجامعي مطلع ديسمبر، تحت شعار: «تطوير برامج التعليم الجامعي في الدول العربية في ضوء مهارات ومهن المستقبل»، الذي ناقش تطوير البرامج الأكاديمية ومهارات المستقبل بمشاركة إقليمية ودولية واسعة، ليشكّل فعلاً حدثاً في التّعليم الجامعي بارزاً وملفِتاً للانتباه، إذ يُعد الأول من نوعه تميّزاً في حجمه وثرائه ومن حيث التّمثيل الرسمي، وكونه على أرض مملكة البحرين.
بالإضافة إلى فإن الملتقى عقد بتنظيم جامعة الخليج العربي والمركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، وإشراف اليونسكو، وقد استقطب مشاركة واسعة لنخبة من القيادات الأكاديمية وصناع القرار، في مجال برامج التعليم الجامعي وثلّة من الخبراء في ميدان جودة التعليم الجامعي ومخرجاته، من المنطقة العربية ودول العالم، كما شهد حضوراً واسعاً ورسمياً يعكس مكانته وقيمته العلمية.
فاستضافة مملكة البحرين لهذا الحدث الدولي وإقامة الأنشطة والفعاليات التربوية والتعليمية، دلالة واضحة على الجهود الوطنية المبذولة والمكانة المتقدمة التي بلغتها في مجال التربية، والتعليم الجامعي، وضمان الجودة، لتجعل من التعليم قطاعاً استراتيجياً يدعم توجه مملكة البحرين نحو الاقتصاد المعرفي، ويعزز قدرتها على بناء منظومات تعليمية مبتكرة تستند إلى التحول الرقمي والتكنولوجيا المتقدمة.
وبذلك فإنّ نشاط الفعاليات والأنشطة لجميع الميادين، في مشهد الرزنامة البحرينية، تجسّد جزءاً من كشف إنجازات مملكة البحرين، وتشكّل مؤشراً واقعياً لمدى تفعيل رؤية 2030 على مستوى مختلف القطاعات.