نيفين مدور - تصوير: مصطفى خلف


لفت الطالب الكوري سونغ مين لي الأنظار في البحرين بتمكنه اللافت من التحدث باللغة العربية، في تجربة تعكس عمق الاندماج الثقافي ودور البيئة التعليمية في صقل المهارات اللغوية لدى الطلبة المقيمين.

سونغ مين لي، الذي يعيش في البحرين منذ أن كان في الرابعة من عمره، لم تكن علاقته باللغة العربية مقتصرة على الدراسة داخل الصفوف الدراسية، بل تحولت مع مرور الوقت إلى لغة يومية يتواصل بها مع أصدقائه والمجتمع المحيط به.

ويؤكد أن رحلته مع العربية بدأت من المدرسة، ثم تعززت عبر الاستماع والممارسة المستمرة، مشيرًا إلى أنه لا يزال يسعى لتطوير لغته بشكل أفضل.

ويشير إلى الدور المحوري الذي لعبه معلم اللغة العربية في مدرسته وأصدقائه في دعمه، موضحًا أن تصحيح الأخطاء كان يتم بشكل مستمر وبأسلوب مشجع، ما ساعده على اكتساب الثقة في التحدث دون تردد.

كما يلفت إلى أن شقيقه يتقن اللغة العربية أيضًا، بحكم نشأتهما في البيئة التعليمية نفسها.

وعن التحديات اللغوية التي واجهته، يذكر سونغ مين لي أن بعض مفردات كانت صعبة في البداية، ومن بينها كلمة «بلوة»، التي تعني «مشكلة»، مشيرًا إلى أن فهم الكلمات العربية شكّل مرحلة مهمة في رحلته مع اللغة.

أما عن ردة فعل الناس عند سماع حديثه بالعربية، فيوضح أن الدهشة تكون حاضرة في البداية، قبل أن تتحول إلى إعجاب، ليؤكد في كل مرة أن والديه كوريان، وأن تعلمه للعربية جاء من المدرسة والحياة اليومية في البحرين.

كما شارك سونغ مين لي في «تحدي القراءة العربي»، وهي تجربة وصفها بالمميزة، أتاحت له التعريف بتجربته في تعلم اللغة العربية، والتفاعل مع جمهور أوسع.

قصة سونغ مين لي تمثل نموذجًا ملهمًا لقدرة اللغة على بناء جسور ثقافية، وتؤكد أن الاندماج في المجتمع والبيئة التعليمية الداعمة قادران على تحويل اللغة إلى جزء أصيل من حياة الإنسان.