بقلم: خولة البوسميط


شهر يناير هو أول شهور السنة الجديدة وهو فرصة مناسبة للتوقف قليلاً ومراجعة الذات.

ليس من أجل أن نجلد ذواتنا، بل من أجل فهمها والعمل على ما يسعدها لتكون إنتاجيتنا أفضل.

كيف مرّ العام الماضي؟ ما الذي سبب لنا التوتر؟ وما الذي نحتاجه لنشعر بتوازن أكبر؟ هذه الأسئلة البسيطة تساعدنا على البدء بخطوات واقعية نحو صحة نفسية أفضل، تنعكس إيجابياً على صحتنا العامة.

الصحة العامة لا تعني فقط أن يخلو الجسد من الأمراض، بل تعني أيضاً التوازن النفسي، والقدرة على التعامل مع الضغوط، وبناء علاقات صحية، والحصول على قدر كافٍ من الراحة.

فالاهتمام بالصحة النفسية يساهم في الوقاية من كثير من المشكلات الصحية، ويعزز جودة الحياة بشكل عام.

من هنا تأتي أهمية نشر الوعي بالربط بين الصحة النفسية والصحة العامة، وتقديم رسائل بسيطة وقريبة للناس، تشجع على الاهتمام بالنفس وطلب الدعم عند الحاجة دون تردد أو خجل.

يناير ليس شهر المثالية، بل شهر البداية الهادئة. بداية نُراعي فيها أنفسنا أكثر، ونفهم أن العناية بالصحة النفسية ليست أمراً ثانوياً، بل خطوة أساسية نحو حياة أكثر توازناً واستقراراً.

فحين نعتني بصحتنا النفسية، نحن لا نعتني بأنفسنا فقط، بل نُسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً، صحة، وإنسانية.

* عضو جمعية أصدقاء الصحة