حسن الستري
قال النائب د. مريم الظاعن: «إن التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة لا تنحصر في الإعاقة ذاتها، بل تكمن في العوائق التشريعية والتنظيمية والبيئية التي تحد من فرص مشاركتهم، سواء في التعليم أو التدريب أو التوظيف. ومن هنا تبرز الحاجة إلى إطار تشريعي متكامل، يحدد الحقوق بوضوح، ويقر الالتزامات، ويضمن آليات متابعة وتقييم فعالة».
وأضافت أن دعم مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مناحي الحياة لا يحقق مصلحة هذه الفئة فحسب، بل يعكس صورة المجتمع المتماسك القائم على تكافؤ الفرص، ويجسد التوجه الوطني الذي يضع الإنسان في صميم السياسات التنموية.
جاء ذلك خلال إقرار مجلس النواب المرسوم بقانون رقم 34 لسنة 2025 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 74 لسنة 2006 بشأن رعاية وتأهيل وتشغيل ذوي الإعاقة. ويتضمن المرسوم مراجعة وتحديث الأطر القانونية القائمة والسياسات الوطنية الرامية إلى تمكين ذوي الإعاقة والتعزيز من كرامتهم وحقوقهم، وتوفير بيئة تشريعية دامجة تضمن مشاركتهم الكاملة والفعالة في مناحي الحياة المختلفة، بما يساويهم مع سائر أفراد المجتمع، ويشمل ذلك إعادة تنظيم الأحكام المتعلقة باللجنة المعنية برعاية شؤون ذوي الإعاقة، وإعادة تعريف اللجنة وفقاً لما أقرته السياسات والخطابات الرسمية التي تعزز النظرة الإيجابية لهذه الفئة، كما يتضمن توحيد المصطلحات بين النصوص التشريعية والهياكل التنظيمية المختصة، بما يضمن الاتساق التشريعي، عبر تعديل مسمى ديوان الخدمة المدنية الوارد في القانون ليصبح جهاز الخدمة المدنية.
وأكدت النائب مريم الظاعن دعمها لكل جهد تشريعي وتنظيمي يسهم في توفير بيئة قانونية شاملة وداعمة، تكفل للأشخاص ذوي الإعاقة حقوقهم كاملة، وتمكنهم من القيام بدورهم الطبيعي في المجتمع، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية، ويحقق الصالح العام.