محمد إسحاق

انتهى العام بكل ما فيه من خير وشر وبدأ العام الجديد..

فماذا صنعت في العام الذي مضى؟ وماذا ستفعل في أيامك القادمة؟ فهل ستكرر العادات والسلوكيات السابقة أم أنك ستغير من واقعك وحياتك للأفضل هذه السنة؟

ستقول لي إن ظروفك صعبة ويستحيل تغييرها، سأقول لك إن ذلك موجود في رأسك فقط، وكل شيء في الحياة قابل للتغيير والتحسين ولو بشكل بسيط.

سواء كان حالتك الصحية، أو المالية، أو نقص خبراتك ومهاراتك أو غير ذلك فالتغيير ممكن.

فلو أردت أن تنقل كومة كبيرة من الحجارة من أمام بيتك في ساعة أو يوم لعجزت عن ذلك، ولكن إذا أزحت كل يوم كومة من الحجارة دون توقف، وتململ لانتهيت من المهمة ولو بعد حين.

فالتغيير ممكن عبر خطوات صغيرة كل يوم، ومن أفضل ما قرأت حول ذلك كتاب العادات الذرية للمؤلف جيمس كلير، والذي أنقل منه الاقتباس التالي عن التغيير: "إنها عملية تطور تدريجية، الفرد منا لا يتغير بضربة من عصا سحرية واتخاذ القرار بأن يصير شخصاً جديداً بالكامل، بل يتغير المرء شيئاً فشيئاً، يوماً تلو الآخر، عادة بعد عادة. فنحن نمر بعملية تطور مصغرة للذات على الدوام».

ولذا أقترح عليك أن تكتب ثلاثة إلى خمسة أهداف تريد تحقيقها هذه السنة، ويشترط أن تكون أهدافاً قابلة للتحقيق، ويمكن تقسيمها لأجزاء أصغر.

ففي جانب المهارات اختر مهارة ترغب بتعلمها، وخصص لها كل يوم ربع ساعة للقراءة والبحث والتدرب عليها وتطبيقها فالتعلم دون عمل لا يكفي.

وفي الجانب المالي اقتطع مبلغاً ثابتاً من راتبك، وحوله إلى حساب منفصل بهدف شراء أمر ترغب فيه أو سداد دين يؤرقك، وفي الجانب الصحي حافظ على 15 دقيقة من المشي للحفاظ على صحتك وتقليل وزنك.

ومهما كان الذي تريد تحقيقه من أهداف، فيمكنك العمل على ذلك، ولو استغرق مدة طويلة فالوصول متأخر خير من البقاء في مكانك.

فخذ لك ورقة أو دفتر من الآن، واكتب أهدافك التي تريد الوصول لها وعلقها في مكان يمكنك مشاهدتها وتذكير نفسك بها يومياً.

حتى إذا قارب هذا العام على الانتهاء تجد نفسك بإذن الله قد نجحت في اكتساب مهارات جديدة، وغيرت من وضعك الحالي الذي استمر على ما هو عليه لسنوات.