يناقش مجلس الشورى في جلسته الخامسة عشرة في دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي السادس، والتي تنعقد يوم غد (الأحد)، تقرير لجنة المرافق العامة والبيئة حول مشروع قانون بتعديل المادة (12) من المرسوم بقانون رقم (14) لسنة 1973م بشأن تنظيم الإعلانات، المرافق للمرسوم رقم (27) لسنة 2025م، والذي يهدف إلى إيجاد سند تشريعي يبيح للجهات الحكومية استثمار المواقع الشاغرة في المباني العامة أو أجزاء المباني المخصصة للخدمات العامة، وذلك باستغلالها كمساحات إعلانية تسويقية، للاستفادة من هذه المواقع وتنمية الإيرادات المالية، وذلك وفقًا للضوابط والشروط التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير.وانتهت اللجنة إلى الموافقة على مشروع القانون لعدة أسباب، منها أن مشروع القانون جاء استكمالًا لخطوات إعادة تنظيم قطاع الإعلانات في مملكة البحرين، بما يبيح عملية استغلال المباني العامة بشكل استثماري وفقًا لضوابط وشروط وأحكام يتم تحديدها بقرار من الوزير.
ورأت اللجنة أن مشروع القانون يوسع المساحة التي يمكن استغلالها للإعلانات، بما يعد استغلالًا إيجابيًا للمباني العامة واستثمارًا مهمًا لأجزاء المباني المخصصة للخدمات العامة من خلال مباشرة الإعلانات بالصورة المناسبة، حيث يساهم ذلك في زيادة إيرادات البلدية من خلال رسوم استصدار الترخيص، وزيادة الإيرادات العامة للدولة عبر الاستغلال الأمثل لهذه المساحات، بما يحقق التوازن بين نشاط المرفق العام ومتطلبات التنمية الاقتصادية. كما سينظر المجلس في تقرير لجنة شؤون المرأة والطفل بشأن الاقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام قانون الطفل الصادر بالقانون رقم (37) لسنة 2012م، والذي يستحدثُ بابًا ثالثًا ضمن القانون النافذ بعنوان "السلامة الرقمية للطفل"، يهدف إلى حماية الطفل في العصر الرقمي، ويراعي في الوقت ذاته الخصوصية التشريعية الوطنية والواقع العملي لاستخدام المنصات الرقمية.وأكدت اللجنة في تقريرها أن الاقتراح بقانون يهدف إلى تكريس مبدأ حماية الطفل من المخاطر الرقمية بوصفها امتدادًا للحماية القانونية الشاملة. ويسعى لإقرار التدرج في الحماية بين المنع والتنظيم وفق الفئات العمرية للأطفال، فيما تم استثناء المنصات الرقمية التي تُستخدم لأغراض تعليمية من نطاق أحكام هذا الاقتراح بقانون.وخلصت اللجنة إلى التوصية بجواز نظر الاقتراح بقانون المقدم من أصحاب السعادة الأعضاء: الدكتورة جهاد عبدالله الفاضل، وجمال محمد فخرو، ودلال جاسم الزايد، والدكتور علي محمد الرميحي، وخالد حسين المسقطي.وأرجعت اللجنة توصيتها بجواز نظر الاقتراح بقانون لعدة أسباب، منها أن السلامة الرقمية تُعد امتدادًا لمفهوم الحماية القانونية الشاملة المقررة للطفل، ويأتي إدماجها ضمن منظومة الحماية القانونية كضرورة تشريعية تفرضها طبيعة العصر الرقمي الذي نشهده اليوم، وتجسيدًا عمليًا لالتزام الدولة بتوفير حماية متكاملة للأطفال وخاصة في ظل ما كشف عنه التطور التقني من ظهور أنماط جديدة لاستغلالهم، وانتهاك خصوصيتهم، وتعريضهم للمحتوى الضار، وهو ما يتحقق من خلال ضبط استخدامهم للمنصات الرقمية.ورأت اللجنة أن إدراج تنظيم السلامة الرقمية ضمن القانون النافذ يُعد خيارًا تشريعيًا منسجمًا مع فلسفة القانون ومقاصده القائمة على الحماية الوقائية والاستباقية، بما يُحقق وحدة المرجعية التشريعية لمنظومة حماية الطفل، ويحُول دون تجزئة الأحكام المتعلقة به بين قوانين متفرقة.وأكدت اللجنة في تقريرها أن الاقتراح بقانون يراعي تحقيق التوازن بين مقتضيات حماية الطفل من المخاطر الرقمية ومتطلبات الحق في التعليم، من خلال استثناء المنصات الرقمية التي تستخدم لأغراض تعليمية من نطاق تطبيق أحكامه، على أن يتم تحديد هذه المنصات بقرار يصدره وزير التربية والتعليم، ويأتي ذلك إدراكـًا لأهمية وسائل التعليم الإلكتروني كركيزة لتطوير العملية التعليمية للأطفال في المملكة.وأشارت اللجنة في تقريرها إلى أن الاقتراح بقانون يقر حظرًا تشريعيًا صريحًا على إنشاء الحسابات في المنصات الرقمية للأطفال الذين لم يتموا الخامسة عشرة من عمرهم، باعتبارهم الفئة الأشد تأثرًا بالمحتوى الرقمي، والأقل قدرة على الإدراك والتمييز أو على استيفاء متطلبات الحماية الذاتية، ويستند هذا الحظر إلى سياسة تشريعية مستقرة في مملكة البحرين تُقر لهذه الفئة بحماية قانونية خاصة.فيما يبحث المجلس تقريرين للجنة الشؤون المالية والاقتصادية بخصوص التقريرين السنويين والبيانات المالية المدققة لحساب احتياطي الأجيال القادمة عن السنتين الماليتين المنتهيتين في 31 ديسمبر 2022 و2023م، بعد تدقيقهما من قبل ديوان الرقابة المالية والإدارية.حيث أكدت اللجنة في تقريريها إيمانها بأهمية الدور الذي يضطلع به حساب احتياطي الأجيال القادمة باعتباره أحد أدوات الدولة في الحفاظ على مواردها وحماية أصولها وتنميتها وضمان حق الأجيال القادمة في حياة كريمة ومستقبل آمن، بما يستتبعه ذلك من ضرورة الحفاظ على أموال الحساب واستثمارها.وأشارت اللجنة إلى أن مجموع الأموال المستلمة من وزارة المالية والاقتصاد الوطني لصالح حساب احتياطي الأجيال القادمة قد بلغت 54,525,990 دولارًا أمريكيًا حتى نهاية السنة المالية 2022، فيما بلغت الأموال المستلمة من وزارة المالية والاقتصاد الوطني لصالح حساب احتياطي الأجيال القادمة ما يقارب 92.4 مليون دولار أمريكي في السنة المالية 2023.وأوردت اللجنة في تقريرها أن السنة المالية 2022 سجلت خسائر نتيجة إعادة تقييم الاستثمارات وفقًا للأسس المحاسبية للسنة المحولة إلى الاحتياطي حيث قدرت بما يقارب (71) مليون دولار أمريكي، مقارنة بالسنة المالية 2021 التي حققت أرباحًا قاربت 51 مليون دولار أمريكي، مشيرة إلى أن الأسواق العالمية خلال السنة المالية 2022 قد مُنيت بخسائر مردّها الأحداث الاستثنائية التي شهدتها تلك الأسواق من وقوع تقلبات كبيرة أدت إلى انخفاض قيمة الأصول وتشديد السياسة النقدية، بينما حققت السنة المالية 2023 أرباح السنة المحولة إلى حساب الاحتياطي ما يقارب 64 مليون دولار أمريكي، مقارنة بما سجلته السنة المالية 2022 من خسائر نتيجة إعادة تقييم الاستثمارات وفقًا للأسس المحاسبية قاربت (71) مليون دولار أمريكي. ونوهت اللجنة بما حققه الحساب من أرباح تعكس التحسن الملحوظ في أداء الحساب، كما أوصت بمواصلة الجهود والتنويع في المحافظ الاستثمارية والتوزيع الجغرافي المتوازن للحصول على إيرادات أكثر وتفادي الخسائر ما أمكن ذلك.وأعربت اللجنة في تقريرها المتعلق باحتياطي الأجيال لعام 2022 عن أملها بأن تعمل إدارة الحساب على المحافظة على موجوداته وتعظيم أصوله، لما لذلك من أثر على استدامته وضمان استمرار تحقيق أهدافه التي أنشئ من أجلها. فيما ذكرت اللجنة في تقريرها بشأن حساب احتياطي الأجيال لعام 2023، أنها تقدر الجهود المبذولة في تعظيم موجودات الصندوق لما له من أثر على استدامته، وذلك بسبب ارتفاع في إجمالي الموجودات للسنة المالية 2023 بما يقارب 768.9 مليون دولار أمريكي مقارنة بالسنة المالية 2022.وذكرت اللجنة فيما يتعلق بالمصروفات التشغيلية للاحتياطي في السنة المالية 2022 والتي انخفضت إلى ما يقارب 5.5 مليون دولار أمريكي مقارنة بالسنة المالية 2021، أنها تأمل من مجلس احتياطي الأجيال القادمة إعادة النظر في المصروفات التشغيلية للاحتياطي ومزيدًا من الدراسة حول الرسوم الإدارية للمحافظ الاستثمارية في ظل وجود مجلس إدارة متخصص في المجالات الاستثمارية، في سبيل رفع الأداء الاستثماري للحساب، بينما بلغت المصروفات التشغيلية للاحتياطي في السنة المالية 2023 ما يقارب 6.1 مليون دولار أمريكي مقارنة بالسنة المالية 2022 التي بلغت ما يقارب 5.5 مليون دولار أمريكي، بارتفاع نسبته 9.5%، حيث رأت اللجنة أنه من الأفضل دراسة إمكانية دفع مصروفات الاحتياطي من حساب الاحتياطي مباشرة، وذلك للتخفيف على المصروفات المتكررة في الميزانية العامة للدولة، ومعرفة المركز المالي الدقيق لحساب احتياطي الأجيال القادمة.كما سيخطر المجلس بالسؤال الموجه إلى سعادة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، والمقدم من سعادة الدكتور علي أحمد الحداد بشأن تطوير الخدمات الرقمية القضائية في التعاملات المالية أو التعاقدية، ورد سعادة الوزير عليه.