دعا النائب الدكتور منير سرور وزارة شؤون البلديات والزراعة إلى تطوير تجربة سوق المزارعين عبر الانتقال من دعم التسويق فقط إلى مساندة المزارعين في زيادة الإنتاج وتنويعه، واستحداث مسارات إنتاج جديدة مربحة تساعدهم على الاستمرار في النشاط الزراعي، مقترحًا في هذا الإطار تأسيس وحدة رسمية إرشادية تُعنى بالمزارعين ومربي الدواجن والثروة الحيوانية.

وقام د. سرور، أمس الأول (السبت)، بزيارة إلى سوق المزارعين في منطقة البديع، حيث تبادل أطراف الحديث مع عدد من المزارعين، واطّلع على آرائهم واحتياجاتهم المتعلقة بالتوسع والتطوير في أنشطتهم الزراعية.

وقال: "إن من أبرز التحديات التي تواجه المزارعين، ضعف الجدوى الاقتصادية للإنتاج الزراعي نتيجة تدني الهوامش الربحية وارتفاع الكلفة التشغيلية"، مؤكدًا أن تحسين العملية الإنتاجية يتطلب العمل على عدة مسارات، في مقدمتها تدريب المزارعين على أساليب إنتاج فعّالة ومنخفضة التكاليف، وتقديم الإرشاد الفني لهم.

وأضاف: "من الأهمية بمكان تشجيع المزارعين على إضافة خطوط إنتاج مربحة ذات هوامش ربحية أعلى، تسهم في ضمان استمرارية نشاطهم الزراعي، مثل: إنشاء المناحل، والتوسع في الزراعة العضوية، واستخدام الزراعة المائية لبعض المحاصيل، إلى

جانب تشجيع إقامة مشاغل للاستزراع السمكي".

ونبّه إلى أن إغراق السوق بمنتج واحد، كزراعة الطماطم البحرينية في موسمها على سبيل المثال، يؤدي إلى انخفاض كبير في هوامش الربح، إلى درجة أن بعض المزارعين لا يجدون جدوى اقتصادية من زراعتها، داعيًا إلى تنويع المنتجات الزراعية وتحسين جودتها، وتقديم تسهيلات للمزارعين لإطلاق أنشطة مساندة، مثل: تربية الدواجن، وتصنيع بعض المنتجات الزراعية، نحو منتجات الألبان والمخللات، بما يمكّنهم من الاستمرار ويسهم في تنمية القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي في المملكة.

وشدد د. سرور على أهمية دعم المزارعين ومربي الثروة الحيوانية أيضاً من خلال استيراد الحبوب المحسّنة وطرحها بأسعار مدعومة، إلى جانب توفير السلالات المحسّنة من المواشي، ودعم الآلات الزراعية، والأعلاف، وتنظيم ورش تدريبية متخصصة للمزارعين وأصحاب المشاتل حول أساليب الزراعة الفعّالة والمثمرة.

ولفت عضو مجلس النواب إلى أن العديد من المزارعين لا يزالون متمسكين بالعمل في الزراعة باعتبارها موروثًا اجتماعيًا ونشاطًا محببًا لهم، إلا أن ذلك وحده لا يكفي لضمان استدامة هذا النشاط من دون دعم فني واقتصادي حقيقي.

وقال: "شهدنا إقبال عدد من الشباب على الانخراط في أنشطة زراعية، مثل استزراع الأسماك، إلا أن ارتفاع كلفة الأعلاف على سبيل المثال أوقف الكثير من هذه التجارب، لعدم جدواها الاقتصادية، وهو نموذج يمكن القياس عليه".

وفي ختام تصريحه، أكد د. سرور أهمية تزويد المزارعين بالمعرفة الفنية التي تساعدهم على تجنّب الخسائر، مثل أساليب التسميد الفعّال، وطرق استخدام المبيدات، والتمييز بين المنتجات الأصلية والمغشوشة، وتحقيق الكفاءة الإنتاجية، واعتماد أساليب الري الحديثة، مشيرًا إلى أنه يمكن المساعدة على تحقيق هذا الهدف من خلال وحدة إرشادية متخصصة تضطلع بدور مستدام في مجالات التوعية والتدريب.