سيد حسين القصاب
ناقش مجلس الشورى تقرير لجنة المرافق العامة والبيئة بشأن مشروع قانون بتعديل المادة 12 من المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 1973 بشأن تنظيم الإعلانات، المرافق للمرسوم رقم 27 لسنة 2025.
وأوضح وزير شؤون البلديات والزراعة وائل المبارك أن مشروع القانون يهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف، من أبرزها تطوير الواجهة الحضرية للمناطق، وفتح سوق إعلاني جديد، واستغلال المواقع المتاحة في المباني الحكومية بالشكل الأمثل، بما يضمن الحفاظ على الطابع الحضري والوظيفي لتلك المواقع، مشيراً إلى أن المشروع يتضمن ضوابط محددة تصدر بقرار وزاري، وتفاصيل إضافية ستنظمها اللائحة التنفيذية.
وبيّن الوزير أن المشروع من شأنه تحقيق أثر إيجابي على الإيرادات، إذ سيُسهم في إيجاد عوائد مالية تنعكس على جهود الوزارة في تطوير الخدمات البلدية وتنمية البنية التحتية، مؤكداً أن الوزارة تعمل ضمن خطة شاملة لتنمية الموارد، بدعم من شركات استشارية متخصصة، بما يعزّز الاستدامة المالية وجودة الخدمات المقدمة للمجتمع.
من جهته، أكد مقرر اللجنة علي الشهابي أن مشروع القانون يهدف إلى إيجاد سند تشريعي يجيز للجهات الحكومية استثمار المواقع الشاغرة في المباني العامة أو الأجزاء المخصصة للخدمات العامة، واستغلالها كمساحات إعلانية تسويقية، وفق ضوابط وشروط يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص، بما يُسهم في تنمية الإيرادات المالية.
وأشار إلى أن مشروع القانون يأتي استكمالاً لخطوات إعادة تنظيم قطاع الإعلانات في مملكة البحرين، ويوسع من المساحات التي يمكن استغلالها بشكل استثماري، بما يحقق زيادة في إيرادات البلديات من رسوم التراخيص، وزيادة الإيرادات العامة للدولة، مع تحقيق التوازن بين متطلبات المرفق العام وأهداف التنمية الاقتصادية.
من جانبها، أكدت النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى د. جهاد الفاضل أن تقييد الاستثناء التشريعي بضوابط وشروط تصدر بقرار من الوزير المختص يُعدّ أمراً إيجابياً، بما يحفظ وقار المباني العامة وحيادها، ويضمن أن يكون الاستثمار في الأصول الحكومية ضمن إطار منضبط، لافتة إلى أن التعديل المقترح سيُسهم في تنشيط قطاع الإعلان وتوسيع منصات التسويق لمختلف الشركات.
واقترحت أن يتضمّن القرار الوزاري مراعاة الهوية العمرانية والذوق العام، وأخذ المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاعتبار عند تحديد أسعار الإعلانات في المرافق العامة، منعاً لاحتكار هذا النوع من الإعلانات من قِبل الشركات الكبرى، متسائلاً عن الأثر الإيجابي المتوقع للتعديل على ميزانية إيرادات وزارة شؤون البلديات والزراعة.
بدورها، ذكرت عضو المجلس دلال الزايد أن المشروع بقانون جاء باستثناء من حظر مطلق، وهو استثناء محمود، إذ سيظل الترخيص للإعلانات على المباني الحكومية خاضعاً لرقابة وزارة شؤون البلديات والزراعة عبر القرارات الصادرة، بما يعزّز الموارد المالية، وينظّم العلاقة التعاقدية في مجال الإعلان، مع التأكيد على ألا يؤثر الإعلان على المرفق العام.
وتساءلت حول خضوع قرارات رفض طلبات الإعلان في المرافق العامة للطعن أمام المحكمة المختصة من عدمه، بهدف توضيح الحدود القانونية لطالبي التراخيص وضمان سلامة الإجراءات.
وفي ختام المناقشات، قرّر مجلس الشورى أخذ الرأي النهائي بالموافقة على مشروع القانون بصفة مستعجلة، وإرساله إلى رئيس مجلس النواب لإحالته إلى سمو رئيس مجلس الوزراء، تمهيداً لرفعه إلى حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم.