أكد الدكتور محمد بن مبارك بن دينه وزير النفط والبيئة والمبعوث الخاص لشؤون المناخ، أن مملكة البحرين تواصل جهودها الرامية لتعزيز الأمن الغذائي الوطني، وذلك من خلال إطلاق المبادرات الاستراتيجية الهادفة إلى تنمية واستدامة الثروة البحرية، وإثراء المخزون السمكي وزيادة الإنتاج في المياه الإقليمية.

جاء ذلك خلال فعالية تدشين موسم إطلاق الأسماك داخل المياه الإقليمية لمملكة البحرين، والتي نظمها المجلس الأعلى للبيئة، بحضور الاستاذة آمنه حمد الرميحي الرئيس التنفيذي للمجلس، والسيد محمد يوسف محمد العسم مدير عام الثروة البحرية بالمجلس الأعلى للبيئة، حيث تم الشروع بتنفيذ خطة إطلاق ما يقارب 100 ألف من صغار الأسماك وفق جدول زمني محدد يتم خلال العام الجاري.

وخلال فعالية التدشين، أشاد الوزير بجهود فريق العمل في المركز الوطني للاستزراع السمكي طوال مراحل الإنتاج، وصولاً إلى مرحلة الإطلاق الأولى التي نُفذت بدقة واحترافية عالية، بهدف تعزيز الثروة البحرية وزيادة المخزون السمكي، لافتاً إلى أن عملية إطلاق صغار الأسماك نُفذت على ثلاث مراحل وفي مواقع وبيئات بحرية مختارة بعناية، وفقاً للمعايير العلمية التي تضمن توافر الظروف الملائمة لنمو الأسماك وتغذيتها وحمايتها من الكائنات المفترسة.

وأشار وزير النفط والبيئة إلى أن المركز اتخذ كافة التدابير الفنية والبيئية اللازمة للتأكد من جودة وصحة الأسماك، وضمان نجاح عملية الإنزال السمكي، من خلال استخدام قوارب مجهزة بمضخات هواء وأسطوانات أكسجين، بما يضمن نقل صغار الأسماك بشكل آمن من المركز إلى مواقع الإطلاق المحددة مسبقاً.

يُذكر أن المركز الوطني للاستزراع السمكي يواصل عمله بشكل دوري على إنتاج إصبعيات الأسماك الصالحة للإطلاق في البحر، إلى جانب الأنواع المرغوبة في السوق المحلية، مع توفير البيئة الملائمة لها في مختلف مراحل النمو، وذلك بهدف تقليل الضغط على المصائد الطبيعية، وزيادة المخزون السمكي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقد حقق المركز الوطني للاستزراع السمكي سلسلة إنجازات غير مسبوقة، تمثلت في إنتاج أسماك 'الميد' لأول مرة على مستوى الخليج العربي في عام 2023، تلتها أسماك 'البياح' في 2024، وصولاً لإنتاج أسماك 'الشعم' في عام 2025، بما يُعزز جهود تخفيف الضغط على المخزون السمكي الطبيعي من خلال برامج إطلاق منتظمة في المياه الإقليمية لمملكة البحرين.