نفت وزارة الدفاع السورية، أمس الاثنين، صحة التصريحات الصادرة عن قوات سوريا الديمقراطية «قسد» بشأن تعرض سجن الشدادي في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد لهجمات مسلحة، مؤكدة أن «قسد» تعمدت إطلاق سراح عدد من السجناء المحتجزين فيه.
وكانت «قسد» قد أعلنت في وقت سابق أن «جماعة مسلحة» شنت هجوماً على سجن الشدادي الذي يضم آلافاً من عناصر تنظيم داعش، مشيرة إلى أن السجن بات خارج سيطرتها.
في المقابل، أكدت وزارة الدفاع السورية عدم صحة هذه الرواية، فيما أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن قوات الجيش بدأت دخول مدينة الشدادي جنوب الحسكة، بعد قيام «قسد» بإطلاق سراح عناصر من تنظيم داعش من داخل السجن.
وأوضحت الهيئة أن وحدات الجيش ستتولى تأمين سجن الشدادي ومحيطه، إلى جانب تنفيذ عمليات تمشيط في مدينة الشدادي والمناطق المحيطة بها، بهدف إلقاء القبض على السجناء الفارين المنتمين لتنظيم داعش.
وأضافت أن قيادة الجيش السوري تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد» لتسليم السجن إلى قوى الأمن الداخلي من أجل تأمينه وضبط محيطه، إلا أن قيادة «قسد» رفضت ذلك وما زالت ترفض حتى الآن، محمّلة إياها كامل المسؤولية عن إطلاق سراح عناصر التنظيم، ومؤكدة أن الجيش سيقوم بما يلزم لإعادة ضبط الوضع في المنطقة.
من جهتها، اعتبرت الحكومة السورية أن بيان «قسد» بشأن تعرض سجن الشدادي لهجمات يمثل «تضليلاً للرأي العام»، رافضة استخدام ملف الإرهاب كورقة ابتزاز سياسي أو أمني. وأكدت جاهزيتها الكاملة للقيام بواجباتها في مكافحة الإرهاب، محذّرة «قسد» من أي خطوات وصفتها بالمتهورة، بما في ذلك تسهيل فرار معتقلي تنظيم داعش.
وشددت الحكومة السورية على أن استعادة الدولة وبسط سيادة القانون يشكلان الضمانة الوحيدة لإنهاء ملف تنظيم داعش في البلاد.