صرّحت رئيسة نيابة الجرائم الإلكترونية بأن النيابة العامة قد تلقت بلاغاً من وزارة التربية والتعليم بشأن رصد شهادات أكاديمية مُزورة صادرة لصالح منتسبي عدد من المؤسسات التعليمية، وعلى إثر ذلك باشرت النيابة العامة تحقيقاتها التي كشفت عن عدم امتلاك ذلك المعهد ترخيصاً لمزاولة الأنشطة التعليمية أو إصدار الشهادات العلمية، وبناء على ذلك أمرت النيابة بضبط المتهم صاحب المعهد "آسيوي الجنسية" القائم على إدارته. كما انتقلت إلى مقر المعهد، وقامت بمعاينته وتفتيشه بحضور مأموري الضبط القضائي بالإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني، ووزارة الصناعة والتجارة، حيث ثبت من المعاينة تخصيص المعهد لصفوف دراسية غير مرخص بها، بينما أسفر التفتيش عن ضبط أجهزة إلكترونية، ولافتات إعلانية تفيد إمكانية توفير المعهد لشهادات أكاديمية من الخارج. كما عثر على مجموعة من الشهادات المنسوبة إلى جامعات خارجية، ومستندات وأرصدة مالية تفيد استلام المتهم صاحب المعهد لمبالغ مقابل تلك الشهادات.هذا وقد استمعت النيابة حتى حينه إلى أقوال الشهود وعدد من الصادرة لأجلهم الشهادات المضبوطة، وجاري استدعاء الآخرين وكل من يثبت من واقع الفحص والاطلاع صدور شهادات أكاديمية لهم من خلال المعهد وذلك لسماع أقوالهم. كما باشرت استجواب المتهم، وأمرت بحبسه احتياطياً على ذمة التحقيق، وبغلق المعهد، وفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة فيه. فيما أذنت بالكشف عن سرية الحسابات المصرفية الخاصة بالمتهم والمعهد لحصر المبالغ المالية المستولى عليها من الأشخاص الصادرة لأجلهم الشهادات المضبوطة.وفي هذا الصدد أكدت رئيسة النيابة على أن قطاع التعليم يعد من المصالح الوطنية التي توليها النيابة العامة كل الاهتمام، وتتصدى من واقع اختصاصاتها لأي ممارسات غير مشروعة، نظراً لما يمثله هذا القطاع من ركيزة أساسية في مسيرة التنمية، ولتعزيز الثقة في منظومة التعليم ومخرجاتها. كما أكدت التزام النيابة التام وبالتنسيق مع الجهات المختصة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية التي خولها القانون بكل حزم في مواجهة أي عبث يخل بالثقة في قطاع التعليم أو مساس بمصداقيته.