أطلقت OpenAI أداة جديدة لتوقع عمر مستخدمي ChatGPT تمهيدا لإتاحة محتوى مخصص للبالغين. تعتمد على تحليل أنماط استخدام الحسابات لتقدير ما إذا كان عمر المستخدم أقل من 18 عامًا، وذلك في إطار تعزيز إجراءات السلامة الرقمية وحماية القُصّر. وتشمل آلية التحليل مؤشرات متعددة، من بينها أسلوب ووقت الاستخدام، إضافة إلى مدة إنشاء الحساب.
وبحسب الشركة، يقوم النظام تلقائيًا بتفعيل إجراءات حماية إضافية في حال توقّع أن المستخدم دون السن القانونية، بهدف الحد من تعرضه للمحتوى الحساس، بما في ذلك المواد الغير لائقه أو العنيفة، ومشاهد إيذاء النفس، أو أي محتوى قد يشجع على سلوكيات خطرة أو غير صحية.
وأوضحت OpenAI، في منشور على موقعها الرسمي، أن هذا التوجه يستند إلى آراء خبراء ودراسات أكاديمية متخصصة في علم نمو الطفل، مع الأخذ في الاعتبار الفروق الفردية بين المراهقين، خصوصًا في ما يتعلق بإدراك المخاطر، والتحكم في الاندفاع، وتأثير الأقران، والتنظيم العاطفي.
وفي حال تصنيف المستخدم بشكل خاطئ على أنه دون 18 عامًا، تتيح المنصة إمكانية تأكيد العمر الحقيقي من خلال تحميل وثيقة هوية حكومية، مثل رخصة القيادة أو جواز السفر، أو عبر مشاركة صورة شخصية (سيلفي) باستخدام خدمة التحقق من الهوية «Persona»، التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقدير العمر.
وتأتي هذه الخطوة قبل الإطلاق المرتقب لما يُعرف بـ«وضع البالغين»، والذي من المتوقع أن يتيح للمستخدمين من الفئة العمرية القانونية إنشاء ومناقشة محتوى أكثر حساسية باستخدام أدوات النصوص والصور والفيديو، مع استمرار حظر المحتوى غير الرضائي، ومواد التزييف العميق، والأفعال غير القانونية.
ولم تحدد الشركة موعدًا رسميًا لإطلاق هذا الوضع، إلا أن فيدجي سيمو، رئيسة قسم التطبيقات في OpenAI، كانت قد صرحت في ديسمبر الماضي بأن طرحه يُتوقع خلال الربع الأول من عام 2026.