أكّدت النائب الدكتورة مريم الظاعن أن منتدى رايات الوطن لمؤسسة المبرة الخليفية يجسّد نموذجًا وطنيًا رائدًا في الاستثمار في الإنسان البحريني، ويعكس الرؤية العميقة التي تتبناها المؤسسة في مجال تمكين الشباب وتعزيز قدراتهم التعليمية والمهنية، مشيدةً بالاهتمام الكبير الذي يوليه الشيخ خليفة بن علي آل خليفة، محافظ المحافظة الجنوبية، وحرص سموّه على حضور الفعاليات التي تُسهم في دعم مسارات التنمية الشبابية في المملكة.

وأعربت عن تقديرها الكبير للدور الذي تضطلع به المبرة الخليفية برئاسة الشيخة زين بنت خالد بن عبد الله آل خليفة - رئيس مجلس الأمناء، والتي استطاعت عبر برامجها ترسيخ حضور فاعل في المجتمع البحريني من خلال مبادرات ترتكز على الارتقاء بالتعليم، وتنمية مهارات الشباب، وصقل خبراتهم العملية بطريقة توفر لهم فرصًا حقيقية للنمو الشخصي والمهني.

وأكدت أن المؤسسة باتت اليوم أحد أهم الأذرع الوطنية التي تعمل على رفع كفاءة الجيل الجديد وإعداده لمتطلبات سوق العمل ضمن بيئة تعليمية بأبعاد إنسانية ومجتمعية.

وأضافت الدكتورة الظاعن أن القيمة التي تقدمها المؤسسة تتجاوز الجوانب التعليمية التقليدية، إذ تركز بشكل متكامل على غرس ثقافة التطوع وخدمة المجتمع في نفوس الناشئة والشباب، باعتبارها إحدى الدعائم الأساسية لبناء مجتمع متماسك قائم على العطاء والانتماء. وأشارت إلى أن طبيعة البرامج التي تقدمها المبرة تشجع الشباب على اكتشاف طاقاتهم، وتدفعهم إلى المشاركة في أنشطة تطوعية تُعزّز الشعور بالمسؤولية، وتُنمّي لديهم المهارات الحياتية والعملية التي تواكب تطورات العصر وتحدياته.

وأكدت أن العمل التطوعي الذي تتبناه المؤسسة يمثل رافدًا أساسيًا في تعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية لدى الشباب، وهو ليس مجرد نشاط اجتماعي، بل عنصر جوهري لإعداد جيل قادر على القيام بدوره الوطني والمجتمعي بكفاءة عالية. كما شددت على أن المبرة الخليفية، من خلال أنشطتها وبرامجها، تُسهم في بناء شخصية شبابية متوازنة تمتلك المعرفة والمهارة والإبداع، وتتمكن من خدمة وطنها بإيمان عميق بقيم المسؤولية والمواطنة.

وفي سياق حديثها عن منتدى رايات الوطن، أوضحت أن ما اشتمل عليه من جلسات حوارية نوعية، وورش عمل مهنية، وتكريم للمتدربين والمشاركين، يعكس احترافية المؤسسة وقدرتها على تصميم برامج مكثّفة ومؤثرة تتماشى مع احتياجات الشباب المعرفية والمهارية، وتمنحهم فرصة للتعلّم العملي واكتساب تجارب جديدة تعزّز من جاهزيتهم للمستقبل.

لافتةً إلى أن دعم مثل هذه المبادرات الوطنية يُعد استثمارًا مباشرًا في مستقبل البحرين، ويعزّز رؤية القيادة الحكيمة في بناء مجتمع يقوم على العلم والإبداع والمسؤولية، مشيدةً بجهود المحافظة الجنوبية في دعم البرامج الشبابية والمجتمعية، ودورها في تعزيز البيئة الملائمة لتنمية المواهب وتوفير الفرص التي تصنع أثرًا مستدامًا في حياة الشباب.