حجز منتخبنا الوطني لكرة اليد بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية للبطولة الآسيوية الثانية والعشرين، بعد فوزه الكبير والمستحق على المنتخب الياباني بنتيجة (35–25)، في المواجهة التي جمعتهما عصر أمس الثلاثاء في الدور نصف النهائي، ضمن منافسات البطولة المقامة حاليًا في دولة الكويت.

ودخل منتخبنا اللقاء بعزيمة واضحة ورغبة قوية في حسم المواجهة، ونجح في فرض إيقاعه منذ الدقائق الأولى، حيث أنهى الشوط الأول متقدمًا بنتيجة (17–14)، بعد أداء متوازن جمع بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية، في مواجهة منافس معروف بانضباطه وسرعته في التحول.

وفي الشوط الثاني، أكد منتخبنا تفوقه الكامل، وظهر بصورة أكثر قوة وسيطرة، حيث أحكم قبضته على مجريات اللعب، ووسع الفارق تدريجيًا، مستفيدًا من الانسجام الكبير بين خطوطه الثلاثة، ليصل الفارق إلى عشرة أهداف، ما عكس الفارق الفني والبدني بين المنتخبين في هذه المرحلة الحاسمة.

وشهد اللقاء تألقًا لافتًا لحارس المرمى محمد عبدالحسين، الذي واصل تقديم عروضه المميزة في البطولة، ولعب دورًا محوريًا في ترجيح كفة منتخبنا، خصوصًا في الشوط الثاني، بعد تصديه لعدد كبير من الكرات الخطرة في توقيتات مهمة، أسهمت في إحباط المحاولات اليابانية ومنح زملائه الثقة للاستمرار في الضغط الهجومي.

وعلى الصعيد الهجومي، برز اللاعب محمد حبيب ناصر كأحد أبرز نجوم اللقاء، بعدما قاد الخط الأمامي بكفاءة عالية، إلى جانب تألق جاسم خميس، وإسهامات مؤثرة من حسن مدن وقاسم الشويخ، الذين تنوعت أدوارهم بين التسجيل وصناعة اللعب، ليحافظ المنتخب على أفضليته حتى صافرة النهاية.

ويعود الفضل في هذا الانتصار العريض إلى المنظومة الدفاعية القوية التي اعتمدها الجهاز الفني، حيث أغلق المنتخب المساحات أمام الهجوم الياباني، وأجبره على ارتكاب الأخطاء، بالتوازي مع التركيز العالي في إنهاء الهجمات واستغلال الفرص بالشكل الأمثل.

ومع وضوح السيطرة واتساع الفارق، منح الجهاز الفني الفرصة لعدد من اللاعبين للمشاركة في النصف الأخير من الشوط الثاني، بهدف تجهيزهم فنيًا وبدنيًا للمواجهة النهائية، وإراحة العناصر الأساسية، دون أن يؤثر ذلك على أداء الفريق أو انضباطه داخل أرضية الملعب.

وبهذا الفوز، يضرب منتخبنا موعدًا مرتقبًا مع المنتخب القطري في المباراة النهائية للبطولة، يوم الخميس المقبل عند الساعة السادسة مساءً، في مواجهة تحمل طابعًا خاصًا، كونها امتدادًا لسلسلة من النهائيات الكلاسيكية التي جمعت المنتخبين في النسخ الماضية، وسط تطلعات جماهيرية كبيرة بتتويج جديد يضاف إلى سجل الإنجازات الآسيوية.