اتهمت عائلة مواطن أمريكي من مدينة أرلينغتون بولاية تكساس، إدارة الهجرة الأميركية (ICE) بأنّها السبب غير المباشر في وفاة ابنهم وائل طرابيشي، البالغ من العمر 34 عامًا، والذي يُعاني من إعاقة شديدة جراء مرض نادر.

وكانت سلطات الهجرة الأميركية قد اعتقلت الوالد ماهر الطرابيشي أثناء إجراءات تفتيش في مدينة دالاس في 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، رغم عدم وجود أي سجل جنائي له.

ما تسبّب بانهيار الحالة النفسية لوائل، الذي كان يُعاني من مرض بومبي، وهو اضطراب وراثي نادر يؤدي إلى ضعف عضلي تدريجي.

وبعد اعتقال ماهر، تدهورت حالة وائل الصحية بشكل حاد.

ودخل العناية المركزة مرتين في مستشفى "ميذوديست مانسفيلد" حتى وافته المنية يوم الجمعة 23 يناير 2026.

قلبي ينكسر

وفي مقطع فيديو مؤثر نشرته العائلة في ديسمبر الماضي، قال وائل بصوتٍ خافت إنّ الألم الذي يعيشه لا يُقارن بشي.

وأضاف: "هذا ليس كلامًا سياسيًا، بل صرخة ألم. كان والدي مساعدي، بطل حياتي، وملاذي الآمن.

خطفته ICE من دون جريمة أو سجل جنائي، من دون سبب... أنا أعيش كل يوم خائفًا أن أموت من دون أن أراه مرة أخرى. قلبي ينكسر".

وقال: "آخر طلب لي داخل المستشفى قبل وفاتي كان أن أراه وأعانقه. لم أطلب الكثير، فقط أردت أبي".

وأردف: "هذا ظالم. هذا غير إنساني. هذه ليست عدالة. أنتم تدمّرون عائلة عانت بما فيه الكفاية. أطلقوا والدي، هو لا يطلب رحمة. هو فقط يريد عائلته".

حرمان الأب من حضور الجنازة

وحُرم الأب من حضور جنازة ابنه التي أُقيمت اليوم الأربعاء، بعد أن أعلن محاميه رفض السلطات إطلاق سراحه مؤقتًا لتوديع نجله، في خطوة وصفتها العائلة بـ"قسوة إنسانية غير مبررة".

والجمعة الماضية، قدّم محامي ماهر طلبًا لإعادة فتح قضية موكله أمام مجلس الاستئناف في الهجرة، بعد أن تبيّن أنّ محاميه السابق كان يُمارس المهنة من دون ترخيص.

وتنفي العائلة الاتهامات التي سبق أن أطلقتها "ICE" والتي وصفت ماهر بأنّه "أجنبي مجرم"، مؤكدة أنّه دخل الولايات المتحدة عام 1994 بتأشيرة سياحية، وطلب اللجوء منذ انتهائها، وكان يحضر جميع مواعيد المراجعة مع السلطات بانتظام.

وفي ظل هذه المأساة، أُطلقت حملة تبرعات لدعم العائلة ومساندتها في هذه الأزمة الإنسانية.