أكّد المهندس وائل بن ناصر المبارك وزير شؤون البلديات والزراعة أهمية احتفال مملكة البحرين بيوم البيئة الوطني، الذي يصادف الرابع من فبراير من كل عام، مشيراً إلى أن هذه المناسبة الوطنية تمثل محطة مهمة لتأكيد التزام المملكة بحماية البيئة وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المحافظة على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
وأوضح أن مملكة البحرين تولي الملف البيئي أهمية كبرى في إطار رؤى وتطلعات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، حيث تُشكّل حماية البيئة وتعزيز الاستدامة أولوية وطنية راسخة، تتجلى في مختلف البرامج والمبادرات التي تنفذها المملكة، والهادفة إلى صون الموارد الطبيعية، والتعامل الفاعل مع قضايا التغير المناخي، بما يعكس التزام المملكة بمسؤولياتها البيئية على المستويين الوطني والدولي.
ونوّه بالدور المحوري للمجلس الأعلى للبيئة برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة الممثل الشخصي لجلالة الملك المعظم رئيس المجلس الأعلى للبيئة، في الدفع بالعمل البيئي نحو آفاق أكثر تطوراً، وتبني السياسات والمبادرات التي تعزز مفاهيم الاستدامة، وتشجع على إعادة التدوير وتقليل النفايات، وترسخ الشراكة المجتمعية في حماية البيئة.
وأشار المبارك إلى أن خطة التشجير تعد من أبرز المبادرات الرامية لحماية البيئة ومكافحة التغير المناخي، والتي تهدف إلى زراعة 3.6 مليون شجرة بحلول عام 2035، بما يسهم في توسيع الرقعة الخضراء، وتحسين جودة الحياة، ودعم التزامات مملكة البحرين بالوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2060، لافتاً إلى ما تحقق من تقدم ملموس في تنفيذ الخطة خلال عام 2025 من خلال زراعة 2.4 مليون شجرة بنسبة 67% من الهدف العام للخطة.
وتطرق إلى مبادرة «قرم البحرين»، التي أطلقها سمو الشيخ محمد بن سلمان بن حمد آل خليفة، مؤكداً أهميتها في رفع الوعي البيئي بأشجار القرم ودورها الحيوي في حماية السواحل وتعزيز التنوع البيولوجي، ومشيداً بالدعم المتواصل الذي تحظى به المبادرة، والتي تهدف إلى زيادة أشجار القرم أربعة أضعاف بحلول عام 2035 وفق الخطط المعتمدة.
كما أكد الوزير أن يوم البيئة الوطني 2026، الذي يقام هذا العام تحت شعار "نعيدها... لنحييها"، يجسد رسالة توعوية واضحة تعكس أهمية إعادة التدوير، وإعادة الاستخدام في إحياء البيئة والحفاظ عليها، مشيراً إلى أن الشعار يربط بشكل مباشر بين السلوك البيئي المسؤول واستدامة الموارد الطبيعية.
وأشار إلى أن وزارة شؤون البلديات والزراعة تضطلع بدور محوري في تعزيز مفاهيم إعادة التدوير والاقتصاد الدائري، من خلال حزمة من المبادرات والمشاريع التي تنسجم مع الشعار، مؤكداً أن الوزارة أكملت خلال الفترة الماضية توزيع 300 مركز لإعادة تدوير المخلفات المنزلية في مختلف مناطق مملكة البحرين، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة النفايات وتعزيز السلوك البيئي المسؤول لدى أفراد المجتمع.
وبيّن المبارك أن عمليات إعادة تدوير مخلفات البناء تسير بوتيرة مطردة وفق الخطط المعتمدة، إلى جانب مواصلة تدوير المخلفات الزراعية وتحويلها إلى سماد عضوي يُستخدم في دعم مشاريع التشجير والزراعة، بما يعزز الاستدامة البيئية ويحد من الأثر البيئي للنفايات، مؤكداً أن يوم البيئة الوطني يشكل فرصة وطنية لتعزيز الوعي البيئي، وتعميق الالتزام المجتمعي بحماية البيئة، وتسليط الضوء على الجهود الحكومية المتواصلة لضمان بيئة مستدامة وآمنة للأجيال القادمة.