شاركت روان بنت نجيب توفيقي وزيرة شؤون الشباب في جلسة حوارية بعنوان «هل الجيل القادم أكثر جاهزية مما نتصور؟ نحو جيل يصنع المستقبل»، على هامش مشاركتها في القمة العالمية للحكومات المنعقدة في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، ، حاورها فيها الدكتور سلطان النيادي، وزير الدولة لشؤون الشباب بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.

وأكدت وزيرة شؤون الشباب خلال كلمتها أن تمكين الشباب في مملكة البحرين يشهد تحولًا نوعيًا متسارعًا، يقوم على إشراكهم كشركاء فاعلين في صناعة الحاضر وقيادة المستقبل، وذلك من خلال تبني سياسات وبرامج وطنية تضع الشباب في صميم مسارات التنمية، وتعزز دورهم في صنع القرار والمساهمة الفاعلة في بناء مستقبل الوطن.

وأوضحت وزيرة شؤون الشباب أن مفهوم تمكين الشباب بات يرتكز على منح الشباب أدوارًا حقيقية في مسارات التنمية وصناعة القرار، مشيرة الى أن الرؤية المستقبلية لتمكين الشباب تنطلق من الإيمان بأنهم ليسوا طاقة كامنة، بل قوة قيادية قادرة على إحداث التغيير الإيجابي.

وحول جاهزية الجيل القادم لتحمّل أدوار القيادة، أشارت سعادة وزيرة شؤون الشباب إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في قدرات الشباب، بل في مدى قدرة الاستراتيجيات على مواكبة طموحاتهم المتسارعة، مؤكدة أن إسناد المهام الوطنية الكبرى إليهم أصبح خيارًا استراتيجيًا أثبت فاعليته في مواجهة مختلف التحديات.

واستعرضت تجربة بناء منظومة مستدامة لإعداد القيادات الشبابية، من خلال إطلاق المشروع الوطني «لامع» في عام 2020، بتوجيهات سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، والذي يهدف إلى اكتشاف وصقل القدرات القيادية لدى الشباب وتمكينهم من الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية الوطنية.

وأشارت إلى أن نتائج البرنامج عكست أثره الإيجابي الملموس، حيث حقق أكثر من 70% من خريجي «لامع» تطورًا ملحوظًا في مساراتهم المهنية في القطاعين العام والخاص، وتولى عدد منهم مواقع قيادية في المجالس الشبابية والمؤسسات الوطنية، معربة عن فخرها بانتمائها إلى الدفعة الأولى من خريجي البرنامج.

كما شددت وزيرة شؤون الشباب على أن التكيّف والمرونة يمثلان من أبرز المهارات القيادية التي ينبغي التركيز على بنائها لدى الشباب في ظل التحولات العالمية المتسارعة، مؤكدة أن المنهجية المعتمدة في إعداد القيادات الشابة ترتكز على تعزيز شعور الشباب بالأمان، والاستماع، والدعم، والثقة، إلى جانب ترسيخ الأمل بوصفه ركيزة أساسية في العمل الشبابي.

وفي ختام الجلسة، أكدت وزيرة شؤون الشباب أن الرهان الحقيقي في تمكين الشباب يقوم على رؤية واضحة تدعمهم وتوفر لهم الفرص لتعزيز دورهم في المجتمع، مشددة على أن الشراكة مع الشباب وتمكينهم من تحمّل المسؤولية تمثل المسار الأمثل لبناء مستقبل أكثر إشراقًا وازدهارًا للوطن.