احتفى معهد الدراسات القضائية والقانونية بتخريج الدفعة السادسة عشرة من برنامج تدريب المحامين الجدد، الذي امتد لمدة خمسة أشهر متواصلة بواقع 190 ساعة تدريبية، خُصِّص أكثر من 65% منها للتدريب العملي وصقل المهارات التي يحتاجها المحامي في بداية مساره المهني، وذلك عبر ورش عمل متخصصة، ومحاكمات صورية، وتدريبات تطبيقية في مهارات الصياغة القانونية والمرافعة الشفوية وإدارة ملف الدعوى.
ويهدف برنامج تدريب المحامين الجدد إلى تأهيل المشاركين لممارسة مهنة المحاماة بكفاءة واحترافية، عبر تعزيز المهارات العملية والمعرفة القانونية التطبيقية، وإتاحة الاطلاع على بيئة عمل المحاكم والإجراءات القضائية، وإكساب المتدربين المهارات الأساسية للترافع والدفاع وبناء الملفات القانونية، بما يدعم جودة الخدمات القانونية.
وشهد حفل التخريج حضور أعضاء مجلس أمناء المعهد، وهم: معالي الشيخ خالد بن علي آل خليفة نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء، رئيس محكمة التمييز، والدكتور علي بن فضل البوعينين النائب العام، وسعادة السيد نواف بن محمد المعاودة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، والمستشار نواف عبد الله حمزة رئيس هيئة التشريع والرأي القانوني، والقاضي عيسى سامي المناعي وكيل العدل والشؤون الإسلامية، والدكتور فؤاد محمد الأنصاري رئيس جامعة البحرين، والمحامي صلاح أحمد المدفع رئيس جمعية المحامين البحرينية، والدكتور خالد سري صيام رئيس معهد الدراسات القضائية والقانونية والقاضي الدكتور رياض محمد سيادي مدير المعهد.
وبهذه المناسبة، أكد نواف بن محمد المعاودة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، أن مهنة المحاماة تشكل ركناً مهماً في منظومة العدالة، مشيراً إلى أن تأهيل الكوادر القانونية الشابة وتعزيز قدراتهم المهنية يسهم في تطوير الخدمات القانونية، بما يرسّخ مبدأ سيادة القانون ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين.
وقال إن تطوير المهارات القانونية والمهنية للمحامين الجدد يتكامل مع الجهود الحكومية الهادفة إلى تحديث منظومة العدالة وتطوير بيئة العمل القانوني بما يواكب التحولات الرقمية، لا سيما في مجالات التقاضي الإلكتروني والوسائل البديلة لتسوية المنازعات وحقوق المتقاضين.
من جانبه، أكد المحامي صلاح أحمد المدفع رئيس جمعية المحامين البحرينية، أن الاستثمار في تأهيل المحامين الجدد يعدّ أساساً متيناً في تعزيز كفاءة المهنة وترسيخ قيم سيادة القانون، مشيداً بالشراكة مع معهد الدراسات القضائية والقانونية والدور البارز الذي ينهض به في تدريب المحامين البحرينيين ورفع جاهزيتهم المهنية، من خلال برامج أساسية ترسخ المهارات اللازمة لممارسة المهنة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز المهارات التطبيقية للمحامي في الصياغة والمرافعة وإدارة ملف الدعوى بما يواكب التحول الرقمي وتطور بيئة التقاضي.
وأشار إلى أن الجمعية تولي أولوية لدعم مسارات التدريب المستمر والالتزام بميثاق السلوك المهني، بما يضمن تقديم خدمة قانونية أكثر جودة ويعزز ثقة المجتمع بمنظومة العدالة.
من جانبه، أكد الدكتور خالد سري صيام رئيس معهد الدراسات القضائية والقانونية، أن برنامج تدريب المحامين الجدد يمثل إحدى الركائز الأساسية في منظومة التأهيل المهني القانوني التي يقدمها المعهد سنوياً، نظراً لدوره في الربط بين الجانب النظري والممارسة العملية، وتمكين المحامين تحت التدريب من اكتساب الخبرات المهنية اللازمة لمزاولة المهنة.
وبدوره، أشار القاضي الدكتور رياض محمد سيادي مدير معهد الدراسات القضائية والقانونية، إلى أن المعهد يعمل باستمرار على تطوير محتوى البرنامج بما يتماشى مع المستجدات المهنية والتقنية في قطاع العدالة، لا سيما في مجالات التقاضي الإلكتروني والأدلة الرقمية والوسائل البديلة لتسوية المنازعات والقوانين المتصلة بتقنية المعلومات، لما لها من حضور متزايد في الممارسة القانونية المعاصرة، وبما يضمن مواكبة المحامين الجدد لمتطلبات السوق القانوني ومعايير الأداء المهني.
وفي ختام الحفل، تم توزيع شهادات إتمام البرنامج على الخريجين، وتكريم المشاركين من المحاضرين والخبراء القانونيين، بالإضافة إلى تكريم عدد من الجهات الداعمة تقديراً لإسهاماتها في نجاح البرنامج، تأكيداً لأهمية الشراكة المجتمعية في دعم بناء القدرات القانونية، وتطوير الخدمات العدلية، وترسيخ سيادة القانون بما ينعكس إيجاباً على المجتمع والاقتصاد.