تأتي زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى دولة الكويت الشقيقة تأكيداً لرسوخ العلاقات البحرينية-الكويتية، بوصفها علاقاتٍ أخوية متجذّرة تقوم على وشائج القربى والتاريخ المشترك، وتحظى برعايةٍ واهتمامٍ متبادل من قيادتي البلدين الشقيقين.

وهي زيارة تعكس استمرارية نهجٍ ثابت في إدارة العلاقات الثنائية، يقوم على تعزيز التعاون وتطويره بما يخدم المصالح المشتركة، ويواكب متطلبات المرحلة بروحٍ من الاتزان والمسؤولية.

وقد حملت مضامين اللقاءات التي عقدها سموه مع أخيه صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وسمو ولي عهد دولة الكويت، وسمو رئيس مجلس الوزراء في دولة الكويت، دلالات واضحة على المستوى المتقدم الذي بلغته العلاقات الثنائية، وعلى الحرص المشترك على الدفع بها نحو آفاقٍ أرحب.

كما برز توجهٌ راسخ لمواصلة البناء على ما تحقق من تعاونٍ مثمر، وتوسيع مسارات الشراكة الاستراتيجية، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، باعتبارها إطاراً عملياً لتعزيز فرص النمو وترسيخ مقومات التنمية المستدامة التي تعود بالنفع على البلدين والشعبين الشقيقين.

وفي الإطار الخليجي الأوسع، تعكس الزيارة التزاماً راسخاً بدعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتعزيز التكامل والعمل الوثيق بين دوله، بما ينسجم مع وحدة الهدف والمصير المشترك، ويخدم مصالح العمل الخليجي المشترك في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، ويؤكد أهمية التنسيق كخيارٍ استراتيجي لا غنى عنه.

واختُتمت الزيارة برسائل شكر وتقدير عكست حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وأكدت أن ما تحقق من نتائج مثمرة يأتي في سياق مسارٍ متدرّج لتعزيز التعاون وتوسيعه.

وفي محصلتها، تجسّد الزيارة نهجاً بحرينياً واضحاً في إدارة العلاقات الخليجية، يقوم على الثبات والاتزان، ويمنح السياسة الخارجية بعداً قائماً على الاستمرارية والوضوح، بما يعزز الثقة بمستقبل العلاقات، ويؤكد أن البناء المتواصل هو الطريق الأوثق لترسيخ الاستقرار وتوسيع آفاق التنمية المشتركة.