أكد رئيس مجلس أمناء الجائزة العالمية للرواية العربية (آي باف)، البروفيسور ياسر سليمان، أن احتضان مملكة البحرين لحفل الإعلان عن القائمة القصيرة للدورة العاشرة من الجائزة يعكس مكانة البحرين الثقافية ودورها الريادي في دعم الأدب العربي والانفتاح على المعرفة، مشيراً إلى أن الرواية العربية تشهد اليوم ازدهاراً لافتاً من حيث التنوع الفني والعمق الإنساني.جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته هيئة البحرين للثقافة والآثار، بالتعاون مع الجائزة العالمية للرواية العربية، للإعلان عن القائمة القصيرة للدورة 2026، والذي أقيم صباح أمس في متحف البحرين الوطني، بحضور عدد من المثقفين والكتاب والإعلاميين.وأوضح البروفيسور سليمان أن مرور عشرة أعوام على عمر الجائزة يشكّل محطة احتفالية مهمة، مؤكداً أن استضافة المنامة لهذا الحدث الثقافي تمثل امتداداً لإسهامات البحرين التاريخية في الحقلين الثقافي والأدبي، ولا سيما في ميدان السرد الروائي، مشيداً بتعاون هيئة البحرين للثقافة والآثار في تنظيم هذا الحدث الذي يجسد رسالة الأدب في وصل المجتمعات والتعبير عن قضاياها وتحولات الإنسان العربي.وأعرب عن شكره لرئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار الشيخ خليفة بن أحمد بن عبدالله آل خليفة، وكافة فرق العمل، مثمنًا دورهم في إنجاح الحفل، ومؤكدًا أن البحرين تقدم اليوم رسالة ثقافية تمتد من شرق الوطن العربي إلى غربه.وأشار رئيس مجلس الأمناء إلى أن الجائزة ما كانت لتبلغ مكانتها الحالية لولا تفاعل دور النشر العربية، واحتضان القرّاء للرواية العربية، إلى جانب الجهد الكبير الذي بذلته لجان التحكيم، لافتاً إلى أن الإعلان عن القائمة القصيرة يمهّد للإعلان عن الرواية الفائزة في شهر أبريل المقبل في أبوظبي، قبيل معرض أبوظبي الدولي للكتاب. من جهتها، قالت منسقة الجائزة العالمية للرواية العربية فلور مونتانارو، إن الإعلان عن القائمة القصيرة من مملكة البحرين يُعد سابقة في تاريخ الجائزة، موضحة أن دورة 2026 استقبلت 137 رواية من 17 دولة عربية، تأهلت منها 16 رواية إلى القائمة الطويلة، قبل أن تختار لجنة التحكيم ست روايات للقائمة القصيرة.وبيّنت مونتانارو أن الرواية الفائزة سيتم الإعلان عنها في أبوظبي في التاسع من أبريل المقبل، حيث يحصل كل مرشح في القائمة القصيرة على 10 آلاف دولار، فيما ينال الفائز 50 ألف دولار إضافية، إلى جانب تمويل ترجمة روايته إلى اللغة الإنجليزية، مؤكدة أن الجائزة أسهمت في إيصال الرواية العربية إلى قرّاء جدد حول العالم، إذ تُرجمت 115 رواية إلى 36 لغة.وأشادت بالدور الذي تلعبه القوائم الطويلة والقصيرة في توسيع دائرة القراءة والنقاش النقدي، معتبرة أن هذا التفاعل يمثل حافزًا مهمًا للكتّاب ويعزز حضور الرواية العربية عالمياً.بدوره، أكد رئيس لجنة التحكيم د. محمد القاضي أن الدورة العاشرة شكّلت تحدياً من حيث حجم الأعمال المرشحة وتنوعها، موضحًا أن القائمة القصيرة تعكس مستويات فنية عالية، وتتناول قضايا الإنسان العربي وتحولاته النفسية والاجتماعية، بأساليب سردية متجددة تنأى عن المباشرة وتراهن على إشراك القارئ في عملية الإبداع.وأوضح القاضي أن القائمة القصيرة تضم روايات وهم، «أصل الأنواع» إلى أحمد عبداللطيف، و»منام القيلولة» إلى أمين الزاوي، و»فوق رأسي سحابة» إلى دعاء إبراهيم، و»أغالب مجرى النهر» إلى سعيد خطيبي، و»الرأي.. رحلة دامو السومري» إلى الجبيلي، و»غيبة مي» إلى نجوى بركات، مؤكدًا أن هذه الأعمال تعكس النضج الذي بلغته الرواية العربية وتنوع أساليبها السردية.وشهد المؤتمر مشاركة أعضاء لجنة التحكيم الحاضرين، وهم د. محمد القاضي، والكاتب والناقد شاكر نوري، د. ليلى هي وون بيك، د. ضياء عبدالله الكعبي، ود. مايا أبو الحيات، حيث استعرض كل عضو رواية من روايات القائمة القصيرة، وقدم قراءة نقدية موجزة تناولت أبرز سماتها الفنية والموضوعية، وسط تفاعل من الحضور.
Bahrain
الجائزة العالمية للرواية العربية تكشف قائمتها القصيرة لعام 2026 من البحرين
05 فبراير 2026
سيد حسين القصاب تصوير سهيل وزير