واصل فريق نادي الرفاع للرماية تألقه العربي، وتوّج بلقب منافسات المسدس الهوائي 10 أمتار للفرق، محققًا الميدالية الذهبية عن جدارة واستحقاق ضمن منافسات النسخة الثامنة من دورة الألعاب العربية للأندية للسيدات، المقامة حاليًا في إمارة الشارقة، ليؤكد حضوره القوي ومكانته المتقدمة بين نخبة الأندية العربية المشاركة في البطولة.

وجاء تتويج فريق الرفاع المكون من قمر علي، موزة عبد الرحيم، بدرية إبراهيم، بعد أداء فني رفيع المستوى اتسم بالتركيز العالي والدقة الكبيرة في الرميات وسط منافسة قوية مع عدد من الفرق العربية التي قدّمت مستويات متقاربة، قبل أن يحسم الفريق البحريني الصدارة بفضل الانسجام الواضح بين لاعباته والاستقرار الذهني طوال مراحل المنافسة، ليصعد إلى منصة التتويج متوجًا بالذهب عن جدارة.

وعلى صعيد المنافسات الفردية، واصلت لاعبة الفريق قمر على كتابة فصول جديدة من التألق، بعد أن أحرزت الميدالية البرونزية في مسابقة المسدس الهوائي 10 أمتار فردي، عقب أداء تنافسي مميز في الأدوار النهائية، أكدت من خلاله جاهزيتها الفنية وقدرتها على التعامل مع ضغوط البطولات الكبرى، مضيفة إنجازًا جديدًا إلى سجل الفريق في البطولة.

وكانت مرحلة التصفيات قد شهدت حضورًا قويًا للاعبات الرفاع، حيث نجحت موزة عبدالرحيم عبدالله في التأهل عن المجموعة الأولى متصدّرة مجموعتها برصيد لافت، بينما تأهلت قمر علي عن المجموعة الثانية، في مؤشر واضح على استمرارية تفوق لاعبات الفريق منذ المراحل التمهيدية وحتى الأدوار الحاسمة.

في المقابل، لم يحالف التوفيق اللاعبة بدرية إبراهيم يعقوب في بلوغ الأدوار النهائية، رغم حلولها ضمن الثمانية الأوائل في التصفيات، وذلك وفق نظام المسابقة الذي يتيح تأهل لاعبين فقط من كل فريق، وهو نظام يعكس قوة المنافسة وتوازن المستويات الفنية بين الفرق المشاركة في البطولة.

ويجسّد هذا الإنجاز ثمرة العمل الفني المنظم والإعداد المتواصل الذي سبق انطلاق البطولة، حيث حرص الجهاز الفني بقيادة المدرب ماريا إنيسي على تجهيز اللاعبات بدنيًا وذهنيًا، مع التركيز على أدق التفاصيل الفنية لرياضة الرماية، التي تتطلب أعلى درجات الانضباط والثبات والتركيز، بما أسهم في ظهور الفريق بالصورة المشرفة التي عكست حجم الجهود المبذولة.

ويأتي هذا التتويج امتدادًا لسجل نادي الرفاع الحافل في دورة الألعاب العربية للأندية للسيدات، بعدما حقق الفريق نتائج لافتة في النسخة السابعة، توّج خلالها بثلاث ميداليات ذهبية، إضافة إلى درع المجموع العام، ليواصل اليوم ترسيخ اسمه كأحد أبرز فرق الرماية النسائية على الساحة العربية.

ويواصل فريق نادي الرفاع مشاركته في منافسات البطولة بطموحات كبيرة لمواصلة حصد النتائج الإيجابية، وترجمة الجاهزية الفنية العالية إلى إنجازات جديدة، حيث يخوض الفريق منافسات البندقية مسافة 10 أمتار، من خلال اللاعبات: نوف خليل الدوسري، مروة حمد العاميري، حنان خالد رحمة، صفا محمد الدوسري، وفوزية محمد موسى.

قمر علي: البرونزية الفردية محطة مفصلية في مسيرتي

عبّرت اللاعبة قمر علي عن سعادتها الكبيرة بحصولها على الميدالية البرونزية في منافسات الفردي، إلى جانب التتويج بالميدالية الذهبية على مستوى الفرق، مؤكدة أن هذا الإنجاز يحمل قيمة خاصة في مسيرتها الرياضية.

وقالت: "أشعر بفخر كبير، فهذه أول ميدالية فردية أحققها في مسيرتي مع رياضة الرماية، بعد مشاركات سابقة اقتصرت على ميداليات الفرق، وهو ما يجعل هذا الإنجاز مختلفًا ومميزًا بالنسبة لي".

وأضافت: "العمل الطويل والجهد المتواصل أثمرا عن هذه النتيجة، التي تمنحني دافعًا قويًا لمواصلة التطور والسعي نحو نتائج أفضل في البطولات المقبلة".

وأشادت بروح الفريق، مؤكدة أن "الذهب الجماعي يعكس الانسجام والدعم المتبادل بين اللاعبات والجهاز الفني"، مشيرة إلى أن المشاركة العربية شكّلت تجربة غنية فنيًا وذهنيًا.

موزه عبدالرحيم: ذهب الفرق ثمرة العمل الجماعي

أكدت موزه عبدالرحيم عبدالله أن التتويج بلقب الفرق يعكس تكاتف الجهود داخل الفريق، وقالت: "سعيدة جدًا بما تحقق، الذهبية جاءت نتيجة روح الفريق والتفاهم العالي بين اللاعبات".

وأضافت: "كنت أتطلع أيضًا لتحقيق ميدالية فردية، لكن هذه هي الرياضة، فوز وخسارة، وقدر الله وما شاء فعل، والتجربة منحتني دافعًا أكبر للعودة بقوة في الاستحقاقات القادمة".

بدرية إبراهيم: التحديات لم تُقلل من قيمة الإنجاز

أعربت بدرية إبراهيم عن سعادتها بالإنجاز الجماعي الذي حقق فريق الرفاع للرماية، موضحة أن "قوانين المنافسة حالت دون تأهلي رغم وجودي ضمن الثمانية الأوائل، إضافة إلى آلام في الظهر أثرت في أدائي".

وأكدت لاعبة فريق الرفاع للرماية أن هذه الظروف "لم تُقلل من قيمة الذهب، بل منحتني خبرة إضافية ودافعًا للاستعداد بشكل أفضل للبطولات المقبلة، والمساهمة في تحقيق المزيد من الإنجازات باسم نادي الرفاع".

مديرة البعثة البحرينية: «الشارقة 2026» محطة مهمة لتطور رياضة السيدات

أكدت سلامة محمد عتيق مديرة البعثة البحرينية أن مشاركة مملكة البحرين في دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات – الشارقة 2026 تأتي امتدادًا لحضور بحريني فاعل ومشرّف في المحافل الرياضية العربية، وتعكس ما تحظى به رياضة المرأة من دعم واهتمام متواصلين، مشيرةً إلى أن هذه المشاركة تمثل محطة مهمة في مسيرة التطور الرياضي للسيدات البحرينيات.

وأعربت مديرة البعثة عن بالغ شكرها وتقديرها للدعم الكبير الذي تقدمه اللجنة الأولمبية البحرينية لرياضة السيدات، مؤكدةً أن هذا الدعم كان ولا يزال ركيزة أساسية في تمكين اللاعبات وتهيئة الظروف المثالية لظهورهن بمستوى مشرف في مختلف الألعاب. كما ثمّنت المتابعة الحثيثة والاهتمام المتواصل من قبل السيد فارس الكوهجي، الأمين العام للجنة الأولمبية البحرينية، ودوره البارز في دعم البعثة وتذليل كافة التحديات، إلى جانب الجهود الكبيرة التي تبذلها د. الشيخة حصة بنت خالد آل خليفة، عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية البحرينية، رئيس لجنة تكافؤ الفرص بين الجنسين في المجال الرياضي، ونائب رئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية، في تعزيز حضور المرأة البحرينية في الساحة الرياضية العربية والدولية.

وأعربت عتيق عن سعادتها بما تحقق في منافسات المبارزة، والتي عكست المستوى الفني المتقدم للاعبات والجهود المبذولة في برامج الإعداد والتجهيز، مؤكدةً أن هذه النتائج الإيجابية جاءت ثمرة عمل تراكمي وتخطيط مدروس. كما أوضحت أنها كانت تترقب تحقيق نتائج مماثلة في منافسات القوس والسهم، في ظل ما تمتلكه اللاعبات من إمكانيات فنية وقدرات واعدة تؤهلهن للمنافسة بقوة.

وفيما يتعلق بمنافسات كرة السلة، أشارت إلى أن الأداء شهد تحسنًا ملحوظًا من مباراة إلى أخرى، وهو ما يعكس روح الإصرار والرغبة في التطور لدى اللاعبات، مؤكدةً ثقتها بقدرة الفريق على ترجمة هذا التحسن إلى نتائج أفضل خلال المواجهات المقبلة.

واختتمت مديرة البعثة تصريحها بالتأكيد على تطلعها لرفع غلة مملكة البحرين من الميداليات خلال الأيام المقبلة من عمر الدورة مع ما تبقى من منافسات الرماية وانطلاق مواجهات التايكوندو، مشيدةً بعزيمة اللاعبات والجهازين الفني والإداري، ومؤكدةً أن الطموح البحريني لا يقتصر على المشاركة المشرفة فحسب، بل يمتد إلى المنافسة وتحقيق الإنجازات التي تعكس مكانة الرياضة النسائية البحرينية وتطورها المستمر.