حكم سمعتها وأنا صغير ولم أعي معناها إلا وأنا كبير وهي: «حرفة باليد أمان من الفقر».
فعندما يخسر المرء مصدر رزقه وعمله أو وظيفته يبحث يمنة ويسرة عن طريقة جديدة لتحصيل المال والكسب، ولا أفضل من امتلاك حرفة ومهارة تتقنها بشكل كبير تنطلق بها وتتخذها مصدر للعمل والكسب.
تقلبات السوق كثيرة، وهنالك العديد من المشكلات التي تحصل في بيئة العمل من خصومات أو أنها للعقود أو إفلاس للشركات أو غيرها تؤدي بك إلى البطالة مجدداً.
ولكنني كبير، ولا أعرف ماذا يمكنني القيام به أو تعلمه؟
لا يوجد إنسان لا يمكنه تعلم شيء أو تطوير مهارة أو حرفة جديدة أو قد تكون موجودة عنده ويُحولها إلى مصدرٍ للدخل.
فقد تكون متمكناً من برنامج ما ويمكنك تعليمه للآخرين بمقابل أو عمل دورة رقمية وبيعها عبر الإنترنت.
ربما تكون خبيراً في الإلقاء أو التدريب أو العلاقات العامة ويمكنك عمل دوراتٍ تدريبية للموظفين في هذه المجالات وبدء مسيرة احترافية في مهنة التدريب.
وقد تكون محباً للنجارة، أو خبيراً في التصليحات الكهربائية والإلكترونية ،أو تهوى تربية الحيوانات وتعرف الكثير عنها، وربما تكون خبيراً في الزراعة أو صيد الأسماك أو غيرها من المهارات أو الحرف اليدوية التي يمكنك تعليمها للغير، أو صناعة محتوى مُمتع حولها، أو التكسب منها وبدء مشروعك من خلالها وغير ذلك كثير.
ولعلك تسأل الآن، وهل معنى ذلك أنني أترك البحث عن وظيفة أخرى؟
لا أقول ذلك بالتحديد، ولكنك في طور بحثك عن وظيفة أخرى استثمر وقتك وجرب العمل وتعلم ما تحب والكسب من خلاله، فإن جاءت الوظيفة فالخيار لك بالتفرغ للوظيفة أو الاستمرار فيما بدأت وإيجاد مصدر للدخل الإضافي.
أما إذا لم تتيسر لك الوظيفة وطالت فترة الانتظار فلا خيار لك إلا بالاستمرار في الحرفة أو المهارة التي بدأت بالتكسب منها وتعلمها فذلك خير من الجلوس بلا عمل.
ومهما كان الخيار الذي ستتخذه، أنصحك بالتفكير جدياً ومن الآن في تعلم حرفة أو مهارة ما والتكسب منها بشكل جانبي، فقد يأتي اليوم الذي تحتاج أن تعمل فيها بشكل كامل وتتخذها كمصدر دخلك الأساسي.