أيمن شكل
ألزمت المحكمة الكبرى العمالية، مصنعاً بأن يؤدي للرئيس التنفيذي «عربي الجنسية» 73 ألف دينار تعويضاً عن رواتبه المتأخرة، وفصله تعسفياً قبل انتهاء عقده بحجة تسببه في خسائر للمصنع، حيث كشف تقرير الخبرة المقدم من المصنع أن رئيس مجلس الإدارة هو صاحب القرار النهائي في البيع والتسعير.
وحول تفاصيل الدعوى، أوضح وكيلا المدعي المحامي د. عبدالله العلي ومراد الأحمد، أن موكلهما التحق في 26 يناير 2023، بالعمل لدى المصنع بموجب عقد عمل محدد المدة 3 سنوات، بوظيفة رئيس تنفيذي، براتب شهري 8 آلاف دينار خلال الأشهر الـ6 الأولى من مدة العقد، على أن يكون الأجر الشهري لباقي مدة العقد 10 آلاف دينار، حسب ما هو ثابت في البند الرابع من العقد، وبتاريخ 12 يونيو 2025، قام المصنع بإخطار المدعي شفوياً بعدم الحضور إلى مقر العمل، وانتهت علاقة العمل بينه والمصنع، وامتنع المصنع عن سداد مستحقات المدعي العمالية.
وقدّمت الشركة مدير الشؤون المالية لديها كشاهد، حيث أفاد بأن المدعي عمل كرئيس تنفيذي حتى تاريخ 30 أبريل 2025، وأن الشركة أصيبت بخسائر مالية كبيرة بسبب المدعي نتيجة سوء الإدارة وارتفاع تكلفة الاستيراد من والتصنيع في البحرين وانخفاض سعر البيع نتيجة عدم وضع استراتيجية إنتاج وبيع صحيحة، ودخلت الشركة في العديد من الدعاوى المدنية نتيجة، المطالبات، المالية، وكل ذلك بسبب إخلال المدعي بواجبات وظيفته.
لكن مدير مبيعات التسويق في الشركة شهد مع المدعي مؤكداً أنه كان حريصاً على أعمال الشركة، ويقوم بواجباته على أكمل وجه بالتعاون مع جميع الإدارات والأقسام، وكان يحرص أن يتم جهده بتحقيق أرباح للشركة، وقد وصل للشركة باخرتان خلال فترة عمله، وتم بيع الشحنة التي بلغت 40 ألف طن بالكامل، وأخرى بـ 32 ألف طن، كان فيها تصريح من رئيس مجلس الإدارة بالبيع بسعر أقل من سعر السوق، ولم يكن للمدعي أي يد بذلك.
وأشار إلى أن المدعي كانت له صلاحية التوصية بالشراء والبيع والصرف، لكن كانت هناك لجنة يتم رفع الأمر لها مكونة منه والمدعي والمدير المالي ورئيس مجلس الإدارة، ويتم الاجتماع وإرسال محضر الاجتماع والأسعار بناء على أمر رئيس مجلس الإدارة.
وقدّم المحاميان العلي والأحمد تقرير خبرة، أكد أن وكيلهما ينحصر دوره في التوصية وإبداء المشورة حيال تسويق وبيع المنتجات ضمن اللجنة، وأن القرار الأخير يكون لرئيس الشركة، وأشار إلى أن الشركة حققت أرباحاً ثابتة وفقاً لقائمة الأرباح والخسائر الداخلية، منذ عام 2024 حيث بلغ صافي الأرباح 10.9 ملايين دولار.
وفي المقابل قدمت الشركة تقرير خبرة حاول نسبة الخسائر للمدير التنفيذي، إلا أنه أكد بأنه لا يمكن نسبة ارتفاع تكلفة الخام إلى المدعي باعتباره صاحب قرار الشراء؛ لأن هذا القرار يخرج بنص العقد عن نطاق صلاحياته، ويقع حصرياً ضمن اختصاص رئيس مجلس الإدارة، وبأن غياب منهجية التحوط وإدارة المخاطر ليست مسؤولية فردية للرئيس التنفيذي، بل هي مسؤولية جماعية تشمل رئيس مجلس الإدارة صاحب قرار الشراء والتسعير.
وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي 4 آلاف دينار، قيمة الأجر المتأخر، والفائدة بنسبة 6% سنوياً، و14667 ديناراً بدل الإجازة السنوية، و5500 دينار مكافأة نهاية الخدمة، و 10 آلاف دينار بدل مهلة الإخطار، و 40 ألف دينار كتعويض عن إنهاء العقد، وإلزام الشركة بتسليم المدعي شهادة الخبرة وتذاكر سفر له وأسرته أو ما يعادل قيمتها نقداً، و600 دينار مقابل أتعاب المحاماة، والمصروفات المناسبة.