أيمن شكل


التقاضي عن بُعد هو أحد الوسائل الجديدة التي أتاحتها وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف أمام المتقاضين، وهي خطوة تتجاوز الزمن في رؤيتها الاستشرافية، وكذلك تتجاوز بالمتقاضين والمحامين العديد من المعوقات التي كانت تضيع عليهم الوقت والجهد وصعوبة الوصول إلى المحاكم والبحث عن مواقف لانتظار السيارات في منطقة مزدحمة عانى منها كثيرون ليأتي التقاضي عن بُعد ويوجد حلاً مبتكراً يعبر عن مستقبل أكثر المعاملات التي يحتاجها الإنسان.

وقد أكدت ندوة نظمها مجلس الدوي في المحرق، بمشاركة المحامية والرئيس السابق لجمعية المحامين البحرينية هدى المهزع، أن التقاضي عن بُعد يساهم في تسهيل عملية التقاضي وتقصير أمده، ويعفى الخصوم من أداء مقابل الخدمة في هذه الحالة، فيما أشارت المهزع إلى أن إدارة تقنية المعلومات بالوزارة تتولى عملية تحضير الأجهزة المستخدمة في التقاضي عن بُعد قبل بدء الجلسة تحضيراً جيداً.

وبدأت هدى المهزع بتعريف الحضور، بكيفية تقديم الدعاوى عبر المفتاح الإلكتروني من موقع الحكومة الإلكترونية، ورفع الملفات الخاصة بالدعوى والإجراءات التي تظهر بالتتابع، ثم يتلقى بعد ذلك المتقاضي رسالة نصية تحدد تاريخ ووقت الجلسة مرفقاً به رابط.

وبالضغط على الرابط ستظهر صفحة وزارة العدل وللدخول إلى الجلسة المرئية يضغط المتقاضي على «تسجيل الدخول» أعلى يسار الصفحة، وسيظهر طلب الدخول بالمفتاح الإلكتروني، وعند إتمام هذه العملية يتم فتح صفحة أخرى بها أيقونة «جلسات الأطراف» فيضغط عليها المتقاضي حيث سيتم عرض جميع قضايا جلسات هذا اليوم للمتقاضي.

ويمكن للمتقاضي التعرف على أطراف الدعوى من خلال الضغط على الزر المربع في هذه الصفحة، وبجواره زر الدخول للجلسة وحينها ستظهر نافذة خاصة بقاضي الجلسة وبجواره نافذة للمتقاضي.

وأوضحت أنه في هذه الصفحة، توجد عدة خيارات منها: غلق الكاميرا الخاصة أو كتم الصوت من خلال لوحة التحكم المبينة، وفي نهاية الجلسة يتم غلق النافذة.

وبينت هدى المهزع نطاق التطبيق في القانون والذي نص على التالي: «مع مراعاة أحكام المادة 62 مكرراً من قانون المرافعات، والمادتان 218 الفقرة الثالثة و411 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية، تسري أحكام هذا القرار على التقاضي عن بعد في الدعاوى المدنية والتجارية والجنائية، سواء تمت كلياً أو جزئياً، وذلك بناء على طلب أحد أطراف التقاضي أو وفقاً لما تقرره المحكمة من تلقاء نفسها».

وتباشر إجراءات التقاضي عن بعد من داخل قاعة المحكمة، أو من خارجها، ومن أي مكان داخل مملكة البحرين، أو من خارجها، ولا تخل أحكام هذا القرار بسلطة المحكمة بأن تقرر في أي مرحلة من مراحل الدعوى - سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد أطراف التقاضي - مباشرة إجراءات نظر الدعوى بالحضور الشخصي وفقاً للطرق العادية المقررة بأحكام قانون المرافعات أو قانون الإجراءات الجنائية بحسب الأحوال.

ونصت المادة 3 لاختيار خدمة التقاضي عن بعد: «يجوز للمدعي في الدعاوى المدنية والتجارية في مرحلة تسجيل الدعوى أو لأحد أطراف التقاضي أثناء سير إجراءات الدعوى - بحسب الأحوال -اختيار خدمة التقاضي عن بعد، وذلك ضمن باقة الخدمات المعتمدة عبر المنصة الوطنية للحكومة الإلكترونية، وسداد مقابل الخدمة المقرر لها، وللمحكمة مباشرة إجراءات التقاضي عن بعد من تلقاء نفسها كلياً أو جزئياً، في أي مرحلة من مراحل الدعوى، بما يحقق سهولة التقاضي وتقصير أمده، ويعفى الخصوم من أداء مقابل الخدمة في هذه الحالة».

وأشارت إلى ما ورد في المادة 5 من القرار بأنه يجوز لأي من الخصوم أو وكلائهم - من غير طالبي خدمة التقاضي عن بعد - حضور جلسات التقاضي عن بُعد تلقائياً بمجرد استخدام الخصم الآخر للخدمة».

وبيّنت أن المادة 6 أوضحت أن ضبط جلسة التقاضي عن بُعد وإدارتها منوطان برئيس المحكمة، وله في سبيل ذلك اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات أو قانون الإجراءات الجنائية - بحسب الأحوال - بما يتوافق وطبيعة التقاضي عن بُعد.

وحول علانية الجلسة، أشارت إلى أنها وردت في المادة 7 من القرار: «يجب أن تكون الجلسات التي تتم عن طريق وسائل الاتصال عن بُعد علنية، ما لم تقرر المحكمة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أحد الخصوم إجراءها سراً محافظة على النظام العام، أو مراعاة للآداب العامة، أو لحرمة الأسرة، أو لدواعي حماية المجني عليهم أو الشهود، أو من يدلي بمعلومات في الدعوى، أو لأي اعتبار آخر مقرر قانوناً».

وذكرت أن المادة 8 من القرار تختص بسماع الشهود والاستجواب عن بعد حيث تنص على أن «يجوز للمحكمة الاستماع إلى الشهود وإجراء الاستجواب من خلال وسائل الاتصال عن بعد، وذلك وفقاً للإرشادات الخاصة التي تصدر بشأنها وفقاً للمادة 4 من هذا القرار».

وقالت إن «إجراءات إعلان الخصوم وحضورهم ونظام الجلسة وإصدار الأحكام تختص به المادة 9 من القرار، حيث يسري فيها نفس إجراءات وقواعد قانون المرافعات والإجراءات الجنائية وبما يتناسب مع طبيعة التقاضي عن بُعد».

وذكرت هدى المهزع أن المادة 10 تختص بموضوع الدعم الفني حيث تتولى إدارة تقنية المعلومات بالوزارة عملية تحضير الأجهزة المستخدمة في التقاضي عن بُعد قبل بدء الجلسة تحضيراً جيداً، ويجب عليها التعامل السريع في حالات الانقطاع أو الخلل الفني إذا ما وقع أي منهما أثناء سير الجلسة ودون الإخلال بالأحكام المنصوص عليها في قانون المرافعات وقانون الإجراءات الجنائية من وجوب إعداد محاضر للجلسات وغيرها، وتسجل مجريات ووقائع التقاضي عن بُعد إلكترونياً، ويحفظ التسجيل لمدة لا تجاوز 24 ساعة.

وأضافت هدى المهزع، أن المادة 11 من القرار تختص بالتزامات أطراف التقاضي عند استخدام خدمة التقاضي عن بُعد، حيث يجب على الأطراف في الدعاوى المدنية والتجارية والجنائية من مستخدمي الخدمة، الالتزام بالآتي:

1-تقديم اللوائح والمستندات والمذكرات والطلبات القضائية من خلال الخدمات القضائية المعتمدة في المنصة الوطنية للحكومة الإلكترونية.

2-الاستعداد التقني اللازم واستخدام الأجهزة التي تمكنهم من التواصل مع المحكمة، بحيث يكون مستوى الصوت والصورة واضحين وضوحاً كاملاً.

3-الالتزام بالاستعداد اللازم من حيث المكان والزي اللائقين بهيبة القضاء ووقاره.

4- الامتناع عن أي تصرف أو سلوك يكون من شأنه الإخلال بالاحترام الواجب للمحكمة.

5- حظر تصوير وقائع الجلسات أو نشر وقائعها بأي وسيلة من الوسائل المرئية أو المسموعة أو المقروءة.