عقدت الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم، اجتماعها الأول في دورتها التاسعة والعشرين، برئاسة الدكتورة الشيخة مريم بنت حسن آل خليفة، رئيسة الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى في دورتها الحالية، ومشاركة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية، والأستاذ جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون، وأصحاب المعالي والسعادة أعضاء الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى، وبحضور السيد سلطان بن ناصر السويدي الأمين المساعد للشؤون القانونية والتشريعية، و السفير حامد بن سعيد آل إبراهيم المدير العام لمكتب الهيئة الاستشارية.
بدأت أعمال الجلسة الافتتاحية بكلمة ألقاها الأستاذ ناصر عبدالله الروضان، رئيس الهيئة الاستشارية للدورة الثامنة والعشرين، أعرب فيها عن اعتزازه بما تشهده مملكة البحرين من نهضة شاملة وأمن وتقدم وازدهار في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله.
وأعرب ، بالأصالة عن نفسه ونيابة عن زملائه أعضاء الهيئة، عن بالغ الشكر والامتنان لسعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، على تشريفه الكريم لأعمال الاجتماع، كما ثمّن الدعم المتواصل الذي تقدمه الأمانة العامة لمجلس التعاون، مشيدًا بالجهود الحثيثة والمتابعة المستمرة من معالي الأمين العام، والتي أسهمت بشكل فاعل في تمكين الهيئة من أداء مهامها وإنجاز أعمالها على الوجه الأكمل.
بعدها سلم الأستاذ ناصر عبدالله الروضان إلى معالي الدكتورة الشيخة مريم بنت حسن آل خليفة رئاسة الدورة التاسعة والعشرين للهيئة الاستشارية، متمنيا لمعاليها التوفيق والسداد.
وقد ألقت الدكتورة الشيخة مريم بنت حسن آل خليفة، كلمة أعربت فيهاعن الترحيب بالمشاركين في أعمال الدورة التاسعة والعشرين للهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى، معبرة عن سعادتها بأن تحتضن مملكة البحرين هذا الاجتمـاع في دورته الحالية، مشيرة بالاعتـزاز إلـى مكانة الهيئة الاستشارية لدى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، حفظه الله ورعـاه، حيث أنها تحظى برعاية مباشرة من قبل جلالته، حفظه الله ورعاه، معربة عن الأمل بأن تحقق هذه الدورة تطلعات القيادات السامية في دول مجلس التعاون وإنجاز ما كلفت الهيئة بدراسته من قضايا حيوية ذات الصلة بطموحات المواطن الخليجي في خلق المستقبل الأفضل وتأمين عناصر التنمية المستدامة للمجتمعات الخليجية.
وأعربت عن خالص شكر الهيئة الاستشارية لمعالي الأمين العام على ما تقدمه الأمانة العامة من دعم ملموس ومساندة فعلية للهيئة مما كان له كبير الأثر في تقديم الهيئة الاستشارية مرئيات نوعية تلامس قضايا الانسان وتشخص تحديات المنطقة، متمنية أن يستمر هذا الدعم لما فيه تعزيز مسيرة العمل المشترك في دول المجلس.
كما أعربت عن خالص الشكر لمعالي الأستاذ/ ناصر عبدالله الروضان رئيس الهيئـة الاستشـارية للدورة الثامنة والعشرين، على ما بذله من جهد وعطاء، وسعيه المثمر لإنجاح مسيرة عمل الهيئة وعلى إدارته المتميزة، معبرة عن تهانيها لمعالي الأستاذ/ أحمد عبدالعزيز الحقباني اختياره نائباً لرئيس الهيئة في هذه الدورة، وثقتها بأن معاليه سوف يشكل اضافة فاعلة للهيئة الاستشارية ولجانها الفنية.
وقالت الدكتورة الشيخة مريم بنت حسن آل خليفة إنه منذ قيام الهيئة بين عامي 1996 – 1997، وهي تحظى ولله الحمد بدعم القادة أصحاب الجلالة والسمو أعضاء المجلس الأعلى، وذلك من خلال تكليفهم للهيئة بدراسة القضايا التي يرون تناولنا لها بالبحث، ودعمهم لمقترحات الهيئة المرفوعة لاعتماد ما يرونه منها، مؤكدة بأنها مسئولية مضاعفة على أعضاء الهيئة في أداء هذا التكليف السامي لما توفره دولنا ومؤسساتها من المصادر العلمية والبحثية والمرجعية التي تعيننا على دورنا بالشكل المطلوب وفق الظروف المتاحة.
وأكدت أن الهيئة ماضية في انجاز ما قررته الدورة السادسة والأربعونللمجلس الأعلى من دراسة القضايا الأربعة المطروحة أمام الهيئة في هذه الدورة لرفعها إلى المجلس الأعلى في دورته القادمة بإذن الله وهي: دراسة تفعيل دور الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى، ومستقبل التوجهات الاستراتيجية الخليجية إزاء العملات الرقمية، وتأثير التحول الرقمي والتقني على سوق العمل في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والحد من ظاهرة الاستهلاك الاستعراضي في المجتمعات الخليجية، معربة عن ثقتها بأن اللجان الفنية المنبثقة مـن الهيئة الاستشارية ستبذل كل ما فـي وسعها للخروج بمرئيات نوعية مضافه تعزز دور الهيئة ومكانتها ورسالتها في خدمة المنطقة وأبنائها.
ثم ألقى الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني كلمة نقل فيها تحيات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، رئيس الدورة الحالية لمجلس التعاون، حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، وتمنياتهم للاجتماع بالتوفيق والنجاح في تعزيز دور الهيئة الاستشارية في مسيرة العمل الخليجي المشترك نحو مزيد من الترابط والتعاون والتكامل.
وعبر الوزير عن تهانيه لمعالي الدكتورة الشيخة مريم بنت حسن آل خليفة، بمناسبة توليها رئاسة الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى في دورتها الحالية، متمنيا لها التوفيق والسداد في إدارة أعمال الهيئة، مثنيا على جهود معالي الأستاذ ناصر عبدالله الروضان، التي قام بها خلال رئاسته للدورة الثامنة والعشرين، وما حققته من مخرجات ومبادرات، ودراسات وتوصيات بناءة.
وأكد وزير الخارجية إنه في ظل رئاسة مملكة البحرين للدورة السادسة والأربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتوجيهات السامية من جلالة الملك المعظم رئيس الدورة الحالية، حفظه الله ورعاه، بدعم مسيرة التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء، وتعزيز التضامن والتكاتف بينها، بأن مملكة البحرين ستبذل كافة الجهود من أجل مواصلة مسيرة المنجزات البارزة التي حققتها هذه المنظومة الخليجية الطموحة، وتعزيز دورها في الحفاظ على مصالح الدول الأعضاء ومكتسباتها، وحماية أمنها واستقرارها، وتحقيق التنمية والازدهار لصالح شعوبها.
وأعرب وزير الخارجية عن دعم مملكة البحرين لدور الهيئة الاستشارية في هذه الدورة، إيمانا من المملكة بالدور الحيوي المهم الذي تقوم به الهيئة في سياق العمل الخليجي المشترك، وما تنجزه من دراسات مهمة، تنفيذا لتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، حفظهم الله ورعاهم، مشيدا بالدراسات القيمة التي أعدتها الهيئة منذ إنشائها وما تضمنته من مرئياتصدرت بشأنها من المجلس الأعلى لمجلس التعاون قرارات أسهمت في تطوير وتعزيز مسيرة التعاون الخليجي المشترك، تأكيدا لدورالهيئة المهم والحيوي، الذي يتكامل مع أدوار مؤسسات مجلس التعاون وهي تنهض ببرامج ومشاريع التعاون الجماعي والوحدة الاقتصادية والتكامل المشترك.
وأشاد وزير الخارجية بالجهود المتواصلة التي يبذلها الأمين العام لمجلس التعاون، ومنسوبي الأمانة العامة والإدارة العامة للهيئة الاستشارية من مقرها في مسقط، لتعزيز دور الهيئة في دعم العمل الخليجي المشترك، وتقديم الدعم والمساندة لأعضاء الهيئة في انجاز المهام الموكلة إليهم على أكمل وجه، متمنيا للجميع التوفيق والنجاح.
كما ألقى معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، كلمة عبر فيها عن أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، حفظه الله ورعاه، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، على استضافة مملكة البحرين لهذا الاجتماع، مشيداً بالدعم اللامحدود والجهود الملموسة التي تبذلها المملكة لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك وتطوير منجزاته.
وأكد معالي الأمين العام في كلمته على الإيمان الكبير بالدور المحوري للهيئة الاستشارية، والذي رسمه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في قرار إنشائها، إدراكًا منهم بضرورة توسيع قاعدة التشاور وتكثيف الاتصالات بين الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أن توجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، حفظهم الله ورعاهم، تحتم اليوم تعزيز دور الهيئة ودعم تنفيذ الدراسات التي يقرها مقام المجلس الأعلى، وتطوير آليات العمل وصولاً إلى تكامل الأدوار بين الهيئة واللجان الوزارية والأمانة العامة.
وأضاف معاليه بأن الهيئة أثرت مسيرة مجلس التعاون بأكثر من 62 دراسة تناولت مواضيع متعددة وحيوية، موضحًا أن الأمانة العامة تتابع اليوم ترجمة تلك الدراسات المعتمدة من مقام المجلس الأعلى إلى خطط عمل مشتركة تدعم المسيرة المباركة وتستجيب لطموحات أبناء دول مجلس التعاون، بما يلبي التوجيهات والتطلعات السامية لقادة دول المجلس، حفظهم الله ورعاهم، نحو مزيد من التكامل والمنجزات المشتركة.