يأتي يوم قوة دفاع البحرين بوصفه مناسبة وطنية عزيزة، لا تُستعاد فيها صفحات التاريخ العسكري فحسب، بل تُستحضر معها مشاعر الطمأنينة التي يشعر بها كل مواطن ومقيم على أرض هذا الوطن.

هو يوم يحمل في معناه الأعمق إحساساً بالأمان، ذلك الأمان الذي ينمو في القلوب حين نوقن أن للبحرين درعاً يحميها، وعيوناً لا تنام من أجل سلامتها واستقرارها.

قوة دفاع البحرين لم تكن يوماً مجرد مؤسسة عسكرية، بل كانت منذ تأسيسها عنواناً للانتماء الصادق، ومسؤولية وطنية حملها أبناء البحرين بإيمانٍ راسخ وولاءٍ لا يتزعزع.

خرجوا من بين أسرهم، ومن دعاء الأمهات، ومن فخر الآباء، ليكونوا حماة للوطن، وسنداً لمسيرته التنموية، وحصناً لمكتسباته الوطنية.

وعبر العقود، تجسّد حضور قوة الدفاع في أدوار متعددة، تجاوزت الواجب العسكري إلى الإسهام الإنساني والمجتمعي، من خلال مساندة مؤسسات الدولة، والمشاركة في المهمات الوطنية، والتفاعل المسؤول مع مختلف الظروف، في مشهد يعكس عمق العلاقة بينها وبين المجتمع، ويؤكد أن حماية الوطن تبدأ من حماية الإنسان وصون كرامته.

ويحمل هذا اليوم رسالة وفاء وامتنان للرجال والنساء الذين اختاروا شرف الخدمة العسكرية، وسطروا بصمتهم بالعطاء والانضباط والتضحية، مؤمنين بأن حب الوطن فعلٌ يُترجم بالعمل قبل الشعارات.

كما يعكس هذا اليوم ما تحظى به قوة دفاع البحرين من دعم ورعاية القيادة الحكيمة، التي آمنت بأن الإنسان المؤهل هو أساس القوة، وبأن الجاهزية المستمرة هي ضمانة الأمن والاستقرار.

إن يوم قوة دفاع البحرين ليس مجرد ذكرى، بل هو وقفة تقدير، ودعاء صادق بأن تبقى البحرين آمنة مطمئنة، ينعم أبناؤها بالأمن، وتحرسها قلوب مخلصة، وسواعد أمينة، ووطن يستحق كل هذا.