حسن الستري - تصوير سهيل وزير


5 محاور رئيسة.. توسيع الاكتتابات وتنويع المنتجات والتواصل والجاهزية وكفاءة التنظيم

اليوسف: القيمة السوقية للبورصة مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي تبلغ نحو ٪42

جذب الاستثمارات وتعميق السيولة وربط البورصة بعدد من البورصات الإقليمية

رفع التصنيف إلى سوق ناشئة خلال فترة بين 3 إلى 5 سنوات لاستقطاب الاستثمارات

خليفة بن إبراهيم: تنفيذ الخطة على 3 مراحل.. الجاهزية في 2026 والتطوير في 2027 والتوسع في 2028

السوق المالي يساهم بـ٪42 من الناتج المحلي مع مستهدفات للوصول إلى ٪100

تنفيذ 46 مبادرة خلال 3 أعوام لتعزيز السيولة وتحقيق مزيد من الشفافية والمرونة

كشفت بورصة البحرين، البورصة المرخصة من قبل مصرف البحرين المركزي، خلال مؤتمر صحفي، أمس، عن خطة تطوير أسواق رأس المال 2026–2028 «ارتقاء»، والتي تهدف إلى تنويع المنتجات والخدمات في السوق، وتعميق مستويات السيولة، وتسهيل العمليات، بما يعزز دور السوق في دعم نمو الاقتصاد الوطني.

وتسعى الخطة الاستراتيجية إلى تحقيق 5 أهداف رئيسية، تتمثل في تطوير منظومة سوق رأس المال في البحرين، وتقديم خدمات عالية الجودة لجميع الأطراف والمتعاملين، وتعزيز تنافسية السوق والمواءمة مع المعايير الإقليمية والدولية، ورفع المرونة للتكيف مع ظروف السوق المتغيرة، إلى جانب توسيع وتنويع فرص الاستثمار محلياً وإقليمياً.

وترتكز هذه الأهداف على 5 محاور رئيسية تشمل: إصدارات الأسهم وجمع رأس المال عبر توسيع وتنظيم مسار الاكتتابات العامة الأولية، وتحفيز التداول وتنويع المنتجات، وإعادة التوجيه الاستراتيجي للإطار التنظيمي والبنية المؤسسية لتعزيز كفاءة اتخاذ القرار، وتعزيز التواصل مع المصدرين والمستثمرين من خلال تطوير البنية التحتية والعمليات التشغيلية، إضافة إلى تعزيز الجاهزية الرقمية لتحسين الخدمات والإجراءات.

وقال رئيس مجلس إدارة بورصة البحرين يوسف اليوسف إن البورصة تلتزم بتوفير بنية تحتية آمنة وفعالة لسوق رأس المال وفق أعلى المعايير الدولية، بما يسهم في تسهيل عمليات زيادة رأس المال للقطاعين الحكومي والخاص، ويوفر للمستثمرين سوقاً شفافة وسهلة الوصول، مؤكداً استمرار العمل على تطوير البورصة لتكون ركيزة أساسية في دعم نمو الاقتصاد البحريني وتنويعه، وبما ينسجم مع أهداف رؤية البحرين الاقتصادية 2030.

وأضاف اليوسف أن بورصة البحرين تعد من البورصات الجاذبة في المنطقة من حيث التقييمات والقيمة السوقية مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، إذ تبلغ هذه النسبة حالياً نحو 42%، لافتاً إلى أن الهدف يتمثل في تعزيز مساهمة السوق لتصل إلى مستويات أعلى خلال السنوات المقبلة، والعمل على رفع تصنيف السوق إلى سوق ناشئة خلال فترة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، الأمر الذي من شأنه استقطاب استثمارات أجنبية ومؤسسية إضافية وتعزيز كفاءة السوق.

وأشار إلى أن البورصة تعمل على مواءمة مستهدفات خطتها الاستراتيجية مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030، مع التركيز على جذب الاستثمارات الأجنبية، وتعميق السيولة، وربط بورصة البحرين بعدد من البورصات الإقليمية بما يعزز جاذبية السوق ويحفز الاستثمار.

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لبورصة البحرين الشيخ خليفة بن إبراهيم آل خليفة أن الخطة تعكس طموح البحرين في بناء سوق أكثر ديناميكية وشفافية واستدامة، وجذب استثمارات أجنبية مباشرة متنوعة ومستدامة تسهم في دعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

وأوضح أن الاستراتيجية تقوم على خمس ركائز رئيسية تهدف إلى جذب قاعدة أوسع من المستثمرين، وتنويع المنتجات الاستثمارية، وتسهيل وتعزيز عمليات السوق، مشيراً إلى أن تنفيذ 46 مبادرة على مدى ثلاثة أعوام سيركز على تعزيز السيولة، وتحقيق مزيد من الشفافية والمرونة، ومواءمة السوق مع المعايير الدولية بما يدعم فرص إعادة تصنيفه وترقيته مستقبلاً.

وبيّن أن المبادرات الاستراتيجية تنقسم إلى مبادرات تركز على تطوير البورصة نفسها، وأخرى تركز على تطوير السوق، وتشمل توسيع مسار الاكتتابات العامة الأولية، وتنويع المنتجات، وتسريع إجراءات الإدراج، وتحديث اللوائح التنظيمية، وتعزيز الجاهزية الرقمية عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة، إضافة إلى تطوير الخدمات المقدمة للمصدرين والمستثمرين.

وأشار الشيخ خليفة بن إبراهيم آل خليفة إلى أن تنفيذ الخطة سيتم على ثلاث مراحل، حيث يمثل عام 2026 مرحلة «الجاهزية والانطلاق»، ويخصص عام 2027 لتسريع تطوير السوق، بينما يركز عام 2028 على التكامل والتوسع وجني النتائج.

وأوضح أن من بين أبرز المبادرات المطروحة تعزيز أنشطة صُنّاع السوق، وإنشاء حاضنة للاكتتابات العامة الأولية لدعم الشركات المحلية والإقليمية الراغبة في الإدراج، وتحسين برنامج حوافز الإدراج وفق معايير دولية.

وكشف عن وجود خطة لإدراج 8 شركات جديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة، تتنوع بين الشركات الحكومية والقطاع الخاص، مشيراً إلى أن الإدراجات المتوقعة ستكون نقلة نوعية في السوق المالي البحريني، وكذلك في القيمة السوقية.

ولفت إلى أن الإدراجات ستكون في قطاعات جديدة، تشمل الخدمات والنفط والغاز والصناعة، وهو ما يسهم في تنويع السوق وقاعدة المستثمرين أيضاً.

وأشار الرئيس التنفيذي لبورصة البحرين إلى أنه يتم العمل على زيادة عدد الشركات المدرجة والقيمة السوقية، باعتبار ذلك ضرورة للسوق المالي، موضحاً أن السوق المالي يستهدف الانتقال من نسبة 42% من الناتج المحلي إلى 100% في ظل توافر المعايير، مضيفاً أن وجود السيولة سيعزز الأسعار ويصححها، ما يسهم في زيادة ثقة المستثمرين.

كما تشمل المبادرات إطلاق منتجات جديدة مثل المشتقات المالية والعقود المستقبلية والخيارات والصناديق المتداولة في البورصة، وتمكين أدوات تداول متقدمة مثل البيع على المكشوف والتداول بالهامش وإقراض واقتراض الأوراق المالية، إلى جانب تطوير الأنظمة الرقمية وبوابات الإدراج والإفصاح، واستخدام الهوية الإلكترونية وإجراءات «اعرف عميلك» الرقمية، وتمديد ساعات التداول وتحسين آلية مزاد الإغلاق، واستقطاب وسطاء إقليميين.

وأكد الشيخ خليفة بن إبراهيم آل خليفة أن الهدف الرئيسي يتمثل في تعزيز السيولة، لما لذلك من أثر مباشر في تحسين كفاءة التسعير ورفع ثقة المستثمرين وزيادة تدفق رؤوس الأموال، مشيراً إلى أن تطوير البنية التحتية للسوق وتوسيع قاعدة المستثمرين من شأنه أن يسهم في تحسين التقييمات على المدى المتوسط والطويل.

ولفت إلى أن الآثار الاقتصادية المتوقعة تشمل زيادة تدفقات رؤوس الأموال، وتحسن التقييمات، وتعزيز المدخرات وصناديق التقاعد، وتمويل مشاريع التنمية الاقتصادية، وتوسعة سوق رأس المال وخلق فرص عمل جديدة، إضافة إلى احتمالية ترقية السوق مستقبلاً، حيث قد يستغرق ذلك نحو خمس سنوات مع استمرار التقدم في تنفيذ المبادرات.

وذكر أن نجاح تنفيذ الخطة يعتمد على تكامل أدوار جميع الأطراف ذات العلاقة، مؤكداً أن تطوير كفاءة التداول والخدمات يتطلب العمل على جميع مكونات المنظومة، بما يشمل تطوير الخدمات الرقمية، وتسهيل دخول المستثمرين إلى السوق، وتمكين الشركات من تمويل توسعها عبر سوق رأس المال، وهو ما يمثل الدور الأساسي للبورصات في دعم النمو الاقتصادي.