في إطار حرصها بأهمية إبراز الجهود الوطنية على الساحة الدولية، شاركت مملكة البحرين، ممثلةً بوكالة البحرين للفضاء، بورقة متخصصة تحت بند (الفضاء والصحة العالمية) خلال اجتماعات اللجنة الفرعية العلمية والتقنية (STSC) لعام 2026 التابعة للجنة استخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية بالأمم المتحدة.
وأكدت وكالة البحرين للفضاء أن تقديم هذه الورقة يأتي انطلاقًا من حرصها على استعراض الدور المتنامي للمملكة في توظيف علوم وتكنولوجيا الفضاء لخدمة القضايا الإنسانية، وعلى رأسها الصحة، وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال الحيوي.
وتناولت الورقة أبرز مبادرات الوكالة التي تسهم في الربط بين الفضاء والصحة، وفي مقدمتها إطلاق أول قمر صناعي بحريني–إماراتي مشترك (ضوء-1) الذي وفر بيانات علمية متقدمة لدراسة الومضات الأرضية لأشعة غاما، بما يدعم فهم التأثيرات المحتملة للإشعاع عالي الطاقة على صحة الإنسان وسلامة الطيران. كما استعرضت الورقة تنظيم الوكالة لورشة "طب الفضاء" التي استضافتها مملكة البحرين، وهدفت إلى بناء القدرات الطبية المتخصصة وتعزيز المعرفة في هذا المجال الناشئ، إلى جانب الدراسات التحليلية العديدة التي نفذها مختبر تحليل الصور والبيانات الفضائية لدعم الصحة العامة، بما في ذلك الدراسات البيئية المرتبطة بجودة الهواء والمياه وتأثيراتها الصحية.
في هذا السياق، صرّح سعادة الدكتور محمد العسيري، الرئيس التنفيذي لوكالة البحرين للفضاء، بأن مشاركة المملكة بهذه الورقة تعكس التزام البحرين بدورها المسؤول في المجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن "الفضاء لم يعد مجالًا تقنيًا بحتًا، بل أصبح أداة استراتيجية لدعم صحة الإنسان وتحسين جودة الحياة، وأن وكالة البحرين للفضاء تعمل على توظيف قدراتها العلمية والبحثية لخدمة الأولويات الوطنية والعالمية بما في ذلك تحقيق أهداف التنمية المستدامة المعتمدة من الجمعية العامة للأمم المتحدة".
من جانبه، أكد مهندس الفضاء يعقوب القصاب، أن تقديم الورقة يأتي في إطار حرص الوكالة على إبراز التجربة البحرينية في استخدام بيانات الفضاء لدعم الصحة الوقائية وصنع القرار المبني على الأدلة، مضيفًا أن "هذه المشاركة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز حضور البحرين في النقاشات الدولية المتقدمة، وبناء شراكات فاعلة تسهم في تطوير حلول مبتكرة تخدم الإنسان".
وتأتي هذه المشاركة ضمن سلسلة من الجهود التي تبذلها وكالة البحرين للفضاء لتعزيز حضور المملكة في المحافل الدولية، وإبراز كفاءاتها الوطنية، وترسيخ مكانتها كدولة فاعلة تسهم في توظيف الفضاء وعلومه وتقنياته لخدمة تطور وازدهار البشرية جمعاء.