قال الباحث الفلكي علي الحجري إن العالم الإسلامي يستعد لاستقبال شهر رمضان المبارك عندما يقترن القمر بالشمس وهو كاسفها بشكل حلقي، وتكون هذه الظاهرة غير مرئية في جميع الدول الإسلامية، وذلك يوم الثلاثاء 17 فبراير الجاري عند الساعة 04:51 مساءً وفق الحسابات السطحية لأفق البحرين.

وأوضح أن رصد القمر سيكون مستحيلاً في جميع دول العالم، ومنها البحرين، بسبب أن القمر سيكون على ارتفاع سالب قدره 39 دقيقة قوسية، أي إن نصف القمر سيكون تحت الأفق (وضع العوم) وقت غروب الشمس، مع مكث لا يتجاوز 63 ثانية، وباستطالة 57 دقيقة قوسية، وإضاءة تبلغ 0.01%، وسمك قمري يساوي صفر درجة.

وبيّن الحجري، وفق الحسابات السطحية التي أجراها، أنه يستحيل رصد قمر شهر رمضان المبارك من الخليج إلى المحيط باستخدام جميع أدوات الرصد، بما فيها العين المجردة، في يوم مولده؛ وذلك بسبب تزامن أفوله مع الشمس في أفق مدينة مسقط بسلطنة عمان شرقاً، حيث يبلغ عمره الاقتراني السطحي 10 دقائق فقط، وباستطالة 53 دقيقة قوسية فقط.

أما في مدينة الرباط، عاصمة المغرب غرباً، فتكون مواصفات القمر مكثه لمدة 10 دقائق، وارتفاع درجة واحدة بعد غروب الشمس، ويبلغ عمره 5 ساعات و52 دقيقة، وباستطالة درجتين و23 دقيقة قوسية. وأشار إلى أن جميع هذه القيم الفلكية الصغيرة ناتجة عن قرب انتهاء ظاهرة كسوف الشمس الحلقي، حيث لا يزال القمر قريباً من الشمس باستطالة أقل من درجتين ونصف.

ونوّه الحجري إلى أن هلال شهر رمضان المبارك سيظهر بوضوح مساء يوم الأربعاء 18 فبراير الجاري، على ارتفاع 11 درجة و44 دقيقة قوسية، وبفترة مكث تبلغ ساعة واحدة، وباستطالة 12 درجة و39 دقيقة قوسية، وذلك وفق الحسابات السطحية، بشرط صفاء الجو.

وأشار إلى سيناريو غرة شهر رمضان المبارك، في ظل تعدد الآراء الفقهية المختلفة، حيث سينقسم فلكياً إلى يومين: الأول في 18 فبراير، والثاني في 19 فبراير الجاري. ويكون طول الشهر للقول الأول تاماً، وللثاني ناقصاً، بينما تكون غرة الشهر الفضيل في 19 فبراير الجاري لدى المعتمدين على اتحاد الأفق البعيد، ويبلغ طول الشهر لديهم 29 يوماً، في حين يبلغ 30 يوماً لدى من يعتمدون الرصد بالتلسكوبات أو العين المجردة.

وختم الحجري بالإشارة إلى أن أشهر الدراسات المتعلقة بمعايير رؤية القمر بالعين المجردة تعتمد على عامل الاستطالة مع مراعاة الخصائص الفلكية الأخرى للقمر، حيث حددها عالم فوثرنغهام بـ 12 درجة، وماوندر بـ 11 درجة، وأياس بـ 10.5 درجة، وأخيراً يلوب بـ 10 درجات. أما الرؤية بالعين المسلحة (التلسكوب)، فقد أشار العلماء إلى أنها تبدأ من 7.5 درجة، و7 درجات لدانجون وشيفر، و6.4 درجة لعودة، وأخيراً 5.5 درجة لماكنلي.

وأضاف أنه عند تطبيق هذه المعايير على أفق البحرين، للمناطق التي تشترك معها بجزء من الليل عند أذان الفجر، نجد أن منطقة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا تكون باستطالة 6 درجات، وارتفاع 4 درجات، وبفترة مكث تصل إلى 30 دقيقة، ما يجعل رصده مستحيلاً أيضاً بهذه القيم حتى باستخدام التلسكوب.