وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، اليوم الثلاثاء، إلى سلطنة عمان التي تتوسط حالياً في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي، في مسعى لوقف ضربة أميركية محتملة.

ومن المرجح أن يحمل علي لاريجاني رد بلاده على الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة التي عقدت الأسبوع الماضي في مسقط مع الأميركيين، بحسب وسائل إعلام إيرانية.

كما أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن لاريجاني سيجري محادثات مع السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، وبدر البوسعيدي وزير الخارجية العماني، على أن تتناول اللقاءات آخر التطورات الإقليمية والدولية، إضافة لبحث مسار التعاون الاقتصادي المشترك.ترامب يحدد الخطوط الحمراء

ومن جانبه قال نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، أمس الاثنين، خلال زيارته لأرمينيا، إن ترامب هو من سيتخذ القرار النهائي بشأن تحديد الخطوط الحمراء في المفاوضات مع إيران، مطالبا طهران بأن تكون "أكثر ذكاء".

وأضاف فانس، خلال مؤتمر صحافي في يريفان: "الرئيس سيتخذ القرار النهائي بشأن الخطوط الحمراء في المفاوضات.. إذا عدنا إلى المفاوضات الأصلية التي جرت بيننا وبين الإيرانيين، كان الرئيس يبذل قصارى جهده للتوصل إلى اتفاق بناء يصب في مصلحة الولايات المتحدة، ولكن بصراحة، اتفقت الإدارة بأكملها على أنه لو كان الإيرانيون أذكياء بما يكفي لإبرام ذلك الاتفاق، لكان من مصلحتهم".

كما شدد فانس، على أن قرار تحديد الخطوط الحمراء في المفاوضات مع إيران، بيد الرئيس دونالد ترامب فقط، مؤكداً أن الأخير يضع حدود المفاوضات سراً، ولا يعلن عما سيفعله خلالها.

كذلك أشار إلى أن ترامب سيعقد خلال الأيام والأسابيع المقبلة، "العديد من المحادثات المهمة مع فريقه وآخرين".

"فرصة لتسوية عادلة"

وفي وقت سابق الاثنين، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن الجولة الجديدة من المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة "تمثل فرصة مناسبة لتسوية عادلة ومتوازنة لهذا الملف".

كما جدد بزشكيان التأكيد في كلمة ألقاها خلال مراسم "اليوم الوطني" على ضرورة ضمان "حق إيران في التخصيب ورفع العقوبات الظالمة عنها".

كذلك أعرب عن أمله في التوصل إلى "النتيجة المطلوبة في حال التزام الطرف المقابل بتعهداته وابتعاده عن المطالب المفرطة"، وفق تعبيره.

وكان الجانبان الإيراني والأميركي قد استأنفا يوم الجمعة الماضي المحادثات المتعلقة بملف طهران النووي، وهي الأولى منذ الحرب الـ12 يوماً التي شنتها عليها إسرائيل في يونيو الماضي وشاركت فيها القوات الأميركية.

فيما وصف البلدان الجولة الأولى بالإيجابية، مشيرين إلى عقد اجتماع ثانٍ خلال أيام.