عبّر عدد من أهالي مشروع دانات اللوزي السكني عن استيائهم من استمرار انتشار آفة الهاموش بشكل لافت داخل منازلهم، مؤكدين أن المشكلة تتكرر منذ سنوات دون التوصل إلى حل جذري، رغم الشكاوى المتواصلة التي تم رفعها عبر تطبيق «تواصل» ومخاطبة الجهات المعنية.
وأوضح الأهالي لـ«الوطن» أن الحشرات باتت تغزو جدران المنازل، وتدخل إلى البيوت والسيارات بصورة شبه يومية، ما تسبب في إزعاج مستمر للسكان، وأثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية، خصوصًا الأطفال، حيث اضطر كثيرون إلى التوقف عن اللعب في الحدائق القريبة أو الاستمتاع بساحات منازلهم (الحوش) بسبب كثافة انتشارها.
وأشاروا إلى أن وزارة الصحة، ممثلة بقسم صحة البيئة، تقوم بعمليات رش دوري لمكافحة الحشرات، إلا أن هذه الإجراءات – بحسب وصفهم – لم تحقق نتائج ملموسة، لكونها تعالج الأثر دون معالجة السبب الرئيسي لتكاثر الهاموش.
وبيّن الأهالي أن أصل المشكلة يتمثل في وجود أرض فضاء تقع بين بحيرة اللوزي المطلة على مشروع دانات اللوزي وإحدى المزارع الملاصقة للمشروع، حيث تحتوي هذه المساحة على أحراش ومستنقعات مائية تُعد بيئة مثالية لتكاثر الحشرات، إضافة إلى وجود ضفادع وقوارض في الموقع ذاته.
وأضافوا أن الجهات المعنية كانت قد تحركت قبل عدة سنوات، بالتعاون مع أحد أعضاء المجلس البلدي السابقين، لردم الأرض باستخدام الجرافات، وتم توثيق العملية ونشر مقاطع لها عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلا أن أعمال الردم توقفت قبل استكمالها، وعادت الأرض إلى وضعها السابق، ما أعاد المشكلة إلى الواجهة من جديد.
وأكد السكان أن المسؤولية تبدو متداخلة بين أكثر من جهة، الأمر الذي أدى إلى تأخر معالجة المشكلة بشكل نهائي، في وقت تتجدد فيه معاناة الأهالي بصورة شبه شهرية مع كل موجة انتشار جديدة للهاموش.
وقد حصلت «الوطن» على كمٍّ كبير من الصور ومقاطع الفيديو التي توثّق حجم انتشار الحشرات داخل الأحياء السكنية، في وقت يطالب فيه الأهالي بتدخل عاجل لمعالجة مصدر المشكلة بشكل نهائي عبر تنظيف الأرض وردم المستنقعات والقضاء على البيئة المناسبة لتكاثرها، بدل الاكتفاء بالرش المؤقت الذي لا يحقق نتائج مستدامة.
الجدير بالذكر أن مشروع دانات اللوزي يُعد من أفضل مشاريع السكن الاجتماعي في البحرين من حيث البنية التحتية والمرافق والخدمات، إلا أن استمرار هذه الآفة دون حل جذري يؤثر على جمالية المشروع وجودة الحياة فيه.