نظمت هيئة البحرين للثقافة والآثار بالتعاون مع معهد طوكيو الوطني للبحوث الثقافية، لقاءً مفتوحًا في حقل تلال مدافن عالي الغربي، بمشاركة الدكتور ماساشي آبي، رئيس البعثة اليابانية من معهد طوكيو الوطني للبحوث الثقافية.

ركّز اللقاء على مناقشة المستجدات المتعلقة بموسم التنقيبات الثاني في حقل تلال مدافن عالي الغربي ، الذي يضم أكثر من 700 تل ويعود تاريخها إلى فترة دلمون المبكرة، حيث تم استعراض النتائج الأولية والاكتشافات الجديدة التي تساهم في إثراء المعرفة بتاريخ المنطقة وثرائها الحضاري.

وفي سياق متصل، استضاف موقع مدافن مقابة، بالتعاون مع معهد كاشيهارا للآثار في اليابان، لقاءً مفتوحًا شارك فيه الدكتور كيوهيدا سايتو، رئيس البعثة اليابانية من معهد كاشيهارا للآثار.

اشتمل اللقاء على شروحات وافية حول ممارسات الدفن القديمة في مملكة البحرين، لا سيما تلك المرتبطة بحضارتي دلمون وتايلوس، التي تعود إلى أكثر من 4000 عام. حيث تُظهر التقاليد والرموز التي كانت تُستخدم في تلك الفترة، مما يعكس عمق الفهم الروحي والثقافي للمجتمعات القديمة.

شهدت الفعاليتان حضور الدكتور سلمان أحمد المحاري، مدير عام الآثار في هيئة البحرين للثقافة والآثار، بالإضافة إلى عدد من مسؤولي الهيئة، وجمع من المهتمين بعلم الآثار والشأن الثقافي العام.

جدير بالذكر أن بعثة التنقيب الأثرية اليابانية في مملكة البحرين، والتي تقودها مؤسسات مثل معهد طوكيو الوطني ومعهد كاشيهارا، تركز على دراسة وتوثيق حضارة دلمون والحضارات اللاحقة لها. وتتمركز أعمالهم في تلال مدافن دلمون في وادي السيل، ومدافن مقابة، وحقل تلال مدافن عالي الغربي، بهدف توثيق المشهد الطبيعي والأثري، وتعزيز فهم تاريخ البحرين القديم، خاصة حضارة دلمون التي كانت مركزًا إقليميًا هامًا في المنطقة.