رفع السيد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، أسمى آيات التهاني، وخالص التبريكات، إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظَّم، حفظه الله ورعاه؛ بمناسبة احتفال مملكة البحرين بالذكرى الخامسة والعشرين لإقرار ميثاق العمل الوطني، مؤكدًا أنَّ هذا الحدث التاريخي المفصلي شكّل منطلقًا حضاريًا شامخًا لمسيرة الإصلاح والتحديث، وخارطة طريق وطنية متكاملة جسّدت الرؤية الحكيمة لجلالة الملك المعظَّم، وأرست أسس الدولة الحديثة القائمة على المشاركة الشعبية، وترسيخ دولة المؤسسات والقانون، وتعزيز مبادئ العدالة والمواطنة وسيادة القانون.

ولفت رئيس مجلس الشورى إلى أنَّ ميثاق العمل الوطني، بما تضمنه من مبادئ وطنية راسخة، مثَّل نقطة تحوّل كبرى في مسيرة الوطن، وبداية مرحلة جديدة من التقدم السياسي والاقتصادي والاجتماعي، أسهمت في تحقيق إنجازات وطنية متواصلة، وتعزيز مكانة البحرين إقليميًا ودوليًا، في ظل قيادة جلالته الحكيمة، وبإرادة شعبية واعية ومخلصة.

ونوَّه رئيس مجلس الشورى، في هذه المناسبة الوطنية العزيزة بما شهدته المملكة من نهضة اقتصادية وتنموية وعمرانية شاملة خلال العهد الإصلاحي الزاهر لجلالة الملك المعظم، أيَّده الله، معربًا عن بالغ الفخر والاعتزاز بما تحقق من مكتسبات وطنية راسخة، وما ترسخ من قيم الحرية والتسامح والاعتدال، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ مكانة البحرين كنموذج متقدم في الإصلاح الشامل.

وأشار رئيس مجلس الشورى إلى أنَّ المجلس ماضٍ في أداء رسالته الوطنية بكل إخلاصٍ ومسؤولية، وداعمًا لمسيرة التنمية الشاملة، ومساندًا لكافة الجهود الرامية إلى تحقيق تطلعات الوطن والمواطن، والبناء على ما تحقق من منجزات رائدة في مختلف المجالات، سائلًا المولى عزَّ وجل أن يحفظ جلالة الملك المعظَّم بموفور الصحة والعافية وطول العمر، وأن يعيد على جلالته هذه المناسبة الوطنية العزيزة وأمثالها بمزيد من الخير والرفعة والتمكين، وأن يديم على الوطن الغالي نعمة الأمن والاستقرار والتقدم في ظل قيادة جلالته الحكيمة.

وتقدَّم رئيس مجلس الشورى بأصدق التهاني وأطيب التبريكات، إلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله؛ بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لإقرار ميثاق العمل الوطني، مشيرًا إلى أن هذا المنجز الوطني الكبير جسّد الرؤية الوطنية الشاملة لمسيرة الإصلاح والتحديث، وانطلقت منه كافة مسارات التنمية والتطوير في مملكة البحرين، برؤية ثاقبة من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه.

وثمَّنَ رئيس مجلس الشورى ما يضطلع به سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، من دور محوري ومتميز في قيادة العمل الحكومي، وترسيخ نهج التخطيط الاستراتيجي، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، ودفع عجلة التنمية المستدامة، بما يحقق تطلعات الوطن والمواطن، ويعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني، ويكرّس مكانة مملكة البحرين كمركزٍ إقليميٍ واعدٍ للاستثمار والتنمية.

كما أكد رئيس مجلس الشورى مواصلة المجلس في العمل والتعاون الوثيق مع الحكومة الموقرة، برئاسة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في تحديث المنظومة التشريعية، وسنّ القوانين الداعمة لمسارات التنمية الشاملة، وتعزيز المكتسبات الوطنية، وترسيخ مبادئ الشراكة الوطنية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، داعيًا المولى عزَّ وجل أن يحفظ سموه الكريم ويديم عليه موفور الصحة والعافية، وأن يوفق سموّه لما فيه خير الوطن ورفعة شأنه، وأن يعيد هذه المناسبة الوطنية العزيزة على مملكة البحرين بمزيد من التقدم والنماء والازدهار في ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه.