فيما يبحث النظام الخليجي الموحد للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعةيناقش مجلس الشورى في جلسته التاسعة عشرة في دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي السادس، والتي تنعقد يوم غد (الأحد)، تقرير لجنة الخدمات بخصوص مشروع قانون بالموافقة على النظام (القانون) بتعديل بعض أحكام النظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في غير دولهم في أية دولة عضو في المجلس، والذي يهدف إلى تعزيز الحماية التأمينية للمواطنين، وتوسيع نطاق التغطية التأمينية، وتطوير آليات تحصيل الاشتراكات، وتحقيق المزيد من التنسيق بين أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية.وأوصت اللجنة بالموافقة على مشروع القانون لعدة أسباب، منها أن النظام الموحد لمدّ الحماية التأمين لمواطني دول الخليج العاملين في غير دولهم أنشئ بهدف توفير الاستقرار والطمأنينة الاجتماعية للخاضعين لأحكامه، حيث أن مشروع القانون جاء استكمالًا لهذا المقصد، من خلال توسيع نطاق التغطية التأمينية وتطوير أدواتها بما يواكب متغيرات سوق العمل الخليجي. وأكدت اللجنة في تقريرها أن مشروع القانون يستهدف على وجه الخصوص تفعيل فرع التأمين ضد التعطل عن العمل، بوصفه أحد أهم أوجه الحماية الاجتماعية، إذ يكفل للمواطن الخاضع لأحكام النظام مظلة أمان مؤقتة في حال فقدانه لعمله، عبر تعويضه ماليًا خلال فترة تعطله، وذلك وفقًا للضوابط والشروط التي تقررها القوانين المنظمة في هذا الشأن.وأشارت اللجنة أن مشروع القانون يأتي في إطارٍ يراعي استقرار منظومة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية في دول مجلس التعاون، ويعزز كفاءة عملها واستدامتها، من خلال تطوير الجوانب التنظيمية والتنسيقية المرتبطة بمدّ الحماية التأمينية، إذ يركّز المشروع على تحسين آليات تحصيل الاشتراكات، وتبادل البيانات، وانتظام التسجيل التأميني، بما يدعم سلامة المراكز المالية لهذه الأجهزة، ويُسهم في ترسيخ استمرارية أداء دورها التأميني دون إخلال بتوازنها المؤسسي، وفي الوقت ذاته يؤكد مشروع القانون صون حقوق العمالة الوطنية الخاضعة لأحكام النظام الموحد، وعدم الانتقاص من أي حقوق أو مزايا تأمينية مقررة لهم بموجب التشريعات النافذة، سواء تعلّق الأمر بالتغطية التأمينية أو باستحقاقات التعويض أو بآليات الانتفاع منها.وأوضحت اللجنة أن مشروع القانون يعمل على تبسيط وتيسير إجراءات سداد الاشتراكات التأمينية على أصحاب العمل، من خلال إتاحة قنوات دفع متعددة تتسم بالمرونة والكفاءة، بما يراعي التباين في النظم والإجراءات بين دول مجلس التعاون، ويواكب التطور التقني في وسائل التحصيل المالي، إذ يسهم هذا التوجه في تقليل الأعباء الإجرائية، والحد من التعثر أو التأخير في السداد، وتعزيز الالتزام بالاشتراكات في مواعيدها المحددة.وأكدت اللجنة في تقريرها أن الالتزام في ظل النظام القائم يقتصر على قيام صاحب العمل بموافاة أجهزة التقاعد المدني أو التأمينات الاجتماعية في دولة مقر العمل بالبيانات التأمينية ذات الصلة، لتتولى هذه الأجهزة لاحقًا إشعار نظيرتها في دولة موطن الموظف أو العامل، وجاء التعديل المقترح ليطوّر هذه الآلية بجعل الالتزام مباشرًا على صاحب العمل بموافاة الأجهزة المختصة في كلٍّ من دولة مقر العمل ودولة موطن الموظف أو العامل بالبيانات التأمينية.وبيّنت اللجنة أن التعديل المقترح يؤكد أن قيام صاحب العمل بسداد مكافأة نهاية الخدمة أو أي تعويضات أخرى للموظف أو العامل، لا يحول دون اقتضاء الحقوق الثابتة لكلٍّ من الموظف أو العامل، وجهاز التقاعد المدني أو التأمينات الاجتماعية، المقررة بموجب أحكام النظام الموحد، إذ يهدف هذا النص إلى إزالة أي التباس قد يثار بشأن مدى تأثير التعويضات العمالية على الالتزامات التأمينية المستحقة.كما يبحث المجلس تقرير لجنة المرافق العامة والبيئة بخصوص مشروع قانون بالموافقة على النظام (القانون) الموحد بشأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي يهدف إلى رصد وتصنيف وتقييم وتوثيق وحماية الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، وتنظيم إدخالها وإخراجها من وإلى دول المجلس، وضمان اقتسام عادل ومتكافئ للمنافع الناتجة عن استخدامها، وتشجيع أنشطة البحث العلمي الخاصة بها.وأوصت اللجنة في تقريرها بالموافقة على مشروع القانون لعدة أسباب، منها أن مشروع القانون جاء لاستكمال المنظومة التشريعية الرامية لتعزيز أطر الحماية الخاصة بالموارد النباتية الزراعية والغذائية، وفق ما تمليه اعتبارات المصلحة العامة المتمثلة في المحافظة على الإرث النباتي والزراعي في المملكة، وتعظيم الخطوات الرامية للمحافظة عليها وعدم المساس بها، وضمان الحصول على نصيب عادل ومتكافئ من المنافع الناتجة عن استخدام هذه الموارد الوراثية في الأبحاث أو الصناعات داخل المملكة أو خارجها.وبيّنت اللجنة أن مشروع القانون يسعى إلى تعزيز الأمن الغذائي في المملكة وتحسين استغلال الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، عبر توفير إطار قانوني ينظم حماية واستخدام الموارد الوراثية النباتية وبما يتوافق مع الالتزامات الإقليمية والدولية.وأوضحت اللجنة أن مشروع القانون جاء بجملة من الأهداف، والتي تصبو إلى الحفاظ على النباتات المحلية والإرث الزراعي عبر رصد وجمع وتصنيف وتوثيق الموارد الوراثية النباتية المحلية، وحمايتها من التدهور أو الاستنزاف، وضمان استدامتها للأجيال القادمة، فالزراعة هي أحد المقومات الأساسية في المجتمع البحريني، كما تحفظ لمملكة البحرين حقها في ملكية الأصناف النباتية المحلية، فالنظام (القانون) المرافق لمشروع القانون قد جاء نتاجًا للجهود المتظافرة بين دول الخليج العربية لتنمية وتعزيز القطاع الزراعي وتشجيع أنشطة البحث العلمي الخاصة بالموارد الوراثية النباتية، وبما يضمن لكل دولة حقوقها من خلال الاقتسام العادل للمنافع.وأكدت اللجنة في تقريرها أن مشروع القانون يعزز دعم تطوير محاصيل زراعية أكثر قدرة على تحمل الظروف المناخية القاسية بما يسهم في تعزيز الإنتاج الزراعي المحلي، بالإضافة إلى توثيق وحماية الممارسات والابتكارات الزراعية التي طورها المزارعون المحليون عبر الأجيال والمرتبطة بالأصناف النباتية المحلية، إلى جانب تشجيع البحث العلمي من خلال بنية تشريعية منظمة تسمح وتمكّن المراكز البحثية من الوصول المنظم إلى الموارد الوراثية واستخدامها في تطوير أصناف نباتية جديدة ومُحسّنة.