في إطار تعزيز ثقافة الأمن المجتمعي وترسيخ مفاهيم الاستدامة الأمنية، نظّمت الجامعة الخليجية بالتعاون مع وزارة الداخلية فعالية مشتركة بعنوان «معًا نحو وعي شامل وأمان مستدام (2)»، وذلك للعام الثاني على التوالي، بتنظيم من مركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعة، في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية والتكامل المؤسسي بين الجانبين.
وشهدت الفعالية حضورًا وتفاعلًا لافتًا من الطلبة وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، حيث شاركت العديد من إدارات وزارة الداخلية عبر أجنحة متخصصة مثّلت مختلف القطاعات الأمنية، شملت الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، الإدارة العامة للدفاع المدني، إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية، قيادة خفر السواحل، الإدارة العامة للمرور، المركز الوطني للتحريات المالية، وإدارة مكافحة جرائم الفساد، بما يعكس شمولية الأدوار التي تضطلع بها الوزارة في حفظ الأمن والنظام وحماية الأرواح والممتلكات.
وقد مثّل العقيد الدكتور محمد غياث – مدير إدارة الأدلة الجنائية، الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، حيث أسهمت مشاركته في إثراء الفعالية من خلال إبراز الجوانب المهنية والعلمية المرتبطة بالأدلة الجنائية ودورها المحوري في دعم منظومة العدالة والأمن.
وتضمّنت الفعالية معروضات ميدانية وأدوات وتجهيزات تُستخدم في أداء المهام الأمنية والإنقاذية، حيث قدّم منتسبو وزارة الداخلية شروحًا وافية حول طبيعة عملهم وآليات الاستجابة للحالات الطارئة، ما أتاح للطلبة فرصة الاطلاع المباشر على الجهود المبذولة لحماية المجتمع، وأسهم في تعزيز وعيهم بالدور الحيوي الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية.
كما اشتمل البرنامج على ورش تعليمية ومحاضرات توعوية تفاعلية، تناولت موضوعات عملية ومهمة، من بينها كيفية إخماد الحرائق والتعامل الأولي معها، وآلية التصرف عند الاشتباه بأجسام غريبة، إضافة إلى إرشادات السلامة المرورية والإجراءات الوقائية في مختلف المواقف اليومية، بما يعزز ثقافة المسؤولية الفردية والمجتمعية لدى الطلبة.
وبهذه المناسبة، أكد الدكتور مروان ملحم، مدير مركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعة الخليجية، أن تنظيم هذه الفعالية للعام الثاني على التوالي يجسد التزام الجامعة بدورها الوطني والمجتمعي، مشيرًا إلى أن :
«هذه المبادرة تأتي في إطار رؤية الجامعة الهادفة إلى بناء وعي مستدام لدى الطلبة وتعزيز شراكاتها مع المؤسسات الوطنية الرائدة، وفي مقدمتها وزارة الداخلية بجميع وحداتها. إن نشر الثقافة الأمنية وترسيخ مفاهيم السلامة مسؤولية مشتركة، والتكامل بين المؤسسات الأكاديمية والأجهزة الأمنية يسهم في إعداد جيل واعٍ ومدرك لدوره في الحفاظ على أمن الوطن واستقراره.»
وأضاف أن مركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر يحرص على أن تكون مثل هذه الفعاليات منصة تفاعلية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، بما ينعكس إيجابًا على الطلبة والمجتمع على حد سواء.
ويُعد هذا التعاون واحدًا من سلسلة مبادرات مشتركة بين الجامعة الخليجية ووزارة الداخلية، في إطار شراكة استراتيجية تهدف إلى خدمة المجتمع، وتعزيز الأمن الوقائي، وترسيخ مفاهيم المواطنة الصالحة.
وفي ختام الفعالية، عبّرت الجامعة الخليجية عن بالغ الشكر والتقدير والعرفان لوزارة الداخلية ومنتسبيها، حماة الوطن، على جهودهم المتواصلة وتفانيهم في حفظ الأمن وصون المكتسبات الوطنية، مؤكدة اعتزازها بهذه الشراكة التي تجسد روح التعاون والعمل المشترك من أجل وطنٍ آمنٍ ومستدام.