شهد مؤتمر الدكتوراه السنوي للجامعة الأهلية إبراز قدرات الباحثين في برنامج الدكتوراه في إدارة الأعمال، حيث تم الإعلان عن الفائزين بالمراكز الأولى، في مشهد أكاديمي يعكس التزام الجامعة بالتميز البحثي والابتكار في المنطقة.

وأعرب البروفيسور عبدالله الحواج، الرئيس المؤسس ورئيس مجلس أمناء الجامعة، عن فخره واعتزازه بالتميز الذي أبداه الباحثون، مؤكدًا أن مثل هذه النتائج تعكس مستوى البحث العلمي المتقدم الذي تتبناه الجامعة، ودورها في إعداد كفاءات قادرة على مواجهة تحديات الثورة الصناعية الخامسة، مع التركيز على الابتكار الاستراتيجي والتنمية المستدامة في بيئات العمل والمؤسسات.

وقد حلّ الباحث عبدالله القحطاني في المركز الأول عن ورقته "الموارد البشرية كشريك استراتيجي يحقق التميز في تنفيذ الاستراتيجية التنظيمية في منظمات دول مجلس التعاون الخليجي"، مقدمًا رؤية متقدمة حول دور الموارد البشرية في مواءمة القدرات البشرية مع أهداف المؤسسة الاستراتيجية، وأظهر أن 60% إلى 90% من الاستراتيجيات تفشل في مرحلة التنفيذ، بينما تحقق نسبة صغيرة فقط أهدافها كما هو مخطط، مؤكدًا أن نظام إدارة الأداء هو الأداة الحاسمة لتحويل الاستراتيجية من إطار نظري إلى واقع عملي يحقق الأداء المؤسسي والميزة التنافسية.

وجاءت في المركز الثاني الباحثة الشيخة مي آل خليفة بورقتها "القيادة الصامتة في الخليج: فهم قوة المرأة من خلال المنظور اللابطولي والنسوية الإسلامية"، حيث أبرزت كيف تمارس المرأة الخليجية القيادة بأساليب هادئة لكنها فاعلة، توازن بين القيم الثقافية والاجتماعية ومتطلبات الأداء المؤسسي، مقدمةً نموذجًا بديلًا للقيادة النسوية في السياق الخليجي، ومعززةً فهم أشكال القوة غير الصاخبة.

وحصلت الباحثة ياسمينة زكي على المركز الثالث عن ورقتها "من استراتيجيات التسويق في الميتافيرس إلى قيمة العلامة التجارية"، التي سلطت الضوء على أن القيمة الحقيقية للعلامة التجارية في البيئات الرقمية الغامرة لا تُبنى على التكنولوجيا وحدها، بل على تجربة ذات معنى للمستهلك تُترجم الاستراتيجيات إلى ولاء ومشاركة حقيقية.

وفي فئة أفضل العروض التقديمية، فاز الباحث حمد المعجل بالمركز الأول عن عرضه "العدوى المنهجية والحوكمة الخوارزمية"، مستعرضًا تأثير التحولات الرقمية على القطاع المصرفي في البحرين والحاجة إلى تطوير أطر تنظيمية متقدمة توازن بين الابتكار وحماية النظام المالي، بينما حصلت الباحثة نادية القصاب على المركز الثاني عن ورقتها "أثر التقييم البيئي على رأس مال البنوك"، مشيرةً إلى أهمية دمج المخاطر البيئية ضمن رأس المال لضمان استدامة المؤسسات المالية وحماية الحقوق المستقبلية.